مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

طهران تحقق النصر وتعلن إحباط «مساع أميركية» وتدعو صندوق النقد إلى منحها القرض العاجل لمواجهة كوفيد ـ 19

98

أكد رئيس الجمهورية الإيرانية، حسن روحاني، أن بلاده«حققت خلال السنة الأخيرة العديد من الإنجازات العلميةالنووية».

وقال روحاني خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس، إن«اليوم يصادف اليوم الوطني للتقنية النووية».

وتابع الرئيس الإيراني «في كل عام نحتفل بهذا اليومالنووي، ولدينا في كل عام افتتاح للعديد من الإنجازاتالنووية».

وأضاف «خلال هذا العام حققنا المزيد من التقدم العلميالنووي، وتحديدا منذ شهر أيار الماضي. تمكن باحثونا منمواصلة نشاطاتهم بدون أي عقبات وحققوا إنجازاتكبيرة».

وتابع «لقد أرجأنا عرض هذه الإنجازات إلى يوم آخر،وهي الإنجازات التي لها استخدامات في المجال الطبيوالصحي والعلاجي، فالتقنية النووية يمكنها اليوم أنتساعدنا في الكثير من المجالات».

وأتمّ روحاني «هناك مركز لأشعة غاما يساعد في إنتاجالكمامات، ويمكنه أن يكون مؤثراً في مختلف القطاعاتالزراعية وغير الزراعية».

من جهة أخرى، دعا الرئيس الإيراني صندوق النقد الدوليإلى منح بلاده التي تعد من الدول الأكثر تضرراً بفيروسكورونا المستجد، القرض العاجل بقيمة خمسة ملياراتدولار الذي طلبته للتصدي للوباء.

وقال روحاني خلال جلسة لمجلس الوزراء «أدعو كافةالمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها».

وأضاف في تصريحات تلفزيونية «إننا بلد عضو فيصندوق النقد الدولي (…) وفي حال حصل تمييز بينإيران والدول الأخرى حول منح القروض لن نقبل نحن ولاالرأي العام عموماً بذلك».

وقال روحاني «في حال لم يفِ الصندوق بالتزاماته فيهذه الأوضاع الصعبة سينظر إليهم العالم نظرة مختلفة».

كما أعلن الرئيس الإيراني «سيشهد التاريخ على أن البيتالأبيض متورّط ليس فقط في الإرهاب الاقتصادي بلأيضاً في مجال الصحة».

وكانت إيران أعلنت في 12 آذار أنها «دعت صندوق النقدإلى تحمل مسؤولياته»، وطلبت منه استثنائياً، «المساعدةلمواجهة تفشي وباء كوفيد-19». وكتب وزير الخارجيةالإيراني محمد جواد ظريف على تويتر «طلب مصرفناالمركزي إتاحة الوصول الفوري إلى أداة التمويل السريعفي صندوق النقد».

وبحسب الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي، تقدّمأداة التمويل السريع «مساعدة مالية سريعة لكل الدولالأعضاء التي لديها حاجة ماسة».

ولم تحصل إيران على مساعدة من صندوق النقد منذحصولها على «قرض دعم» بين عامي 1960 و1962 أيقبل قيام الجمهورية الإسلامية في 1979، بحسب بياناتالصندوق.

ويرجح أن تستخدم إدارة ترامب التي تمارس «ضغوطاًقصوى» على إيران، حقها في النقض في صندوق النقدلعرقلة منح قرض لطهران بحجة أن «الجمهوريةالإسلامية ستستخدم الأموال لأغراض عسكرية».

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في حديثمؤخراً أن «إيران ستستخدم أي مساعدة اقتصاديةلتطوير برنامج نووي عسكري ودعم الميليشيات فيالعراق والتي تتهمها واشنطن بشن عشرات الهجمات علىالمصالح الأميركية في هذا البلد».

وقال بومبيو في حديثه مع الصحافي الأميركي المحافظهيو هيويت «ترون كيف يعامل النظام شعبه خلال هذهالأزمة الكبيرة. ترون كيف يستمرون في إنفاق المال».

وتخنق العقوبات الأميركية الاقتصاد الإيراني. وعلىالورق، تفلت السلع الإنسانية (أدوية ومعدات طبية) منالعقوبات.

لكنها في الوقع تخضع لحصار أميركي لأن المصارفالعالمية غالبا ما تفضل رفض عملية مصرفية لإيران مهماكانت السلعة خوفاً من التعرّض لتدابير ثأرية أميركية.

وأعلنت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا التي لا تزال تحترمالاتفاق النووي، مؤخراً أنها سلمت معدات طبية لإيران فيإطار آلية «انستكس» للمقايضة التجارية التي تسمحبالالتفاف على العقوبات الأميركية، المستخدمة لأول مرة.

ويُفترض أن تعمل «إنسكتس» التي أنشأها الأوروبيونفي كانون الثاني 2019 على شكل غرفة مقاصة تسمحلإيران بمواصلة بيع نفطها واستيراد منتجات أخرى فيالمقابل. وهي مصممّة لإتاحة التعامل مع شركات أخرى لاسيّما الصينية منها والروسية.

في سياق متصل، قال عبد الناصر همتي، محافظ البنكالمركزي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن بلادهتمكنت من «تحقيق نصر على الولايات المتحدةالأميركية».

وأوضح همتي في تصريحات له، أمس، أنه «من خلالمتابعات البنك المركزي، تم إحباط المساعي الأميركيةلتجميد ومصادرة الأرصدة الإيرانية في أوروبا».

وتابع: «من خلال الرصد الذكي لمساعي الولايات المتحدة،والقيام بخطوات استباقية وإجراءات حقوقية، وكذلكإثر المتابعات القضائية في لوكسمبورغ، حققت إيراننصرا آخر على أميركا».

وأشار همتي إلى أنه في «البداية تم رفع التجميد عنأرصدة بمبلغ 1.6 مليار دولار تعود للبنك المركزي الإيرانيلدى بنك (كلير ستريم) في لوكسمبورغ، والتي كانتمجمدة منذ تاريخ 15 كانون الثاني 20166».

وأضاف: «وكذلك تم من خلال استصدار قرار من فرع آخرمن محاكم لوكسمبورغ، الحيلولة دون نقل هذه الأرصدةإلى أميركا التي كان ترمي إلى توزيعها على شكاةمزعومين يحاولون إلصاق أحداث 11 أيلول بإيران».

وفرضت الولايات المتحدة، في كانون الثاني الماضي، مزيداً من العقوبات على إيران رداً على هجومها على القوات الأميركية في العراق في الثامن من الشهر نفسه، وتعهدت بتشديد العقوبات على الاقتصاد الإيراني إذا واصلت طهران الأعمال «الإرهابية» أو سعت لامتلاك قنبلة نووية.

المصدر:البناء

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0