مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

كورونا.. الوباء والتحدّي

472

ولفة يوسف الخطيب*
وباءُ العصرِ.. المدمّر الأخطر.. متحدي البشر.. كوفيد 19.. مرض المراعي الصينية.. الحرب البيولوجية.. الهجين.. انفلونزا 2020.
انفلونزا الصين.. فرنسا.. ايطاليا.. ألمانيا.. إيران.. العراق.. أميركا.. العالم أجمع باتَ تحت رحمة فيروسٍ صغير الحجم لا يُرى..
تنفست معه الكرة الأرضية الصعداء وأوقفت مسيرتها وتوقف دورانها بالبشرية وكأنه الإنذار الأخير… من نوعٍ آخر جاء هذا الإنذار وبقوةٍ اقتحم كل الأماكنِ وجعلها خاوية..
صمتٌ مخيّم.. فيلم من الخيال العلمي لكنه واقعي.. قصة نهاية الزمان وإبادة البشرية.. والخلاص لم يأتِ بعد.
فأيدٍ رُفعت إلى السماء تستجدي عطفاً.. وأيدٍ هلَعت فأقفلت أناملها مرتعشة ً من هولها.. وأيدٍ صوّبت شاهدها وحثّت على إيجاد المخرج..
وما بعد..
لم نصلْ.. لم يصلْ أحدٌ إلى سلاح ذلك المهاجم الصغير.. الكل في حالة ترقبٍ وجزع.. غير معهود.. العدو واحد ولكن لا وحدة على هزمه..
الانتصار القريب.. لا علم لأحد به ومتى سوف يكون؟؟ جميعم سلّموا معداتهم ولكن ليس عجزاً فالمحاولة مستمرة..
أُغلقت المساجد والكنائس وكل المعابد التي توصل إلى السماء فلا عودة إليها ولا فيها مأمن ولا مأوى لأحد ولا مفرّ.. وكأنّها جزعت ممّا اجتاحها من نفاق وادعاء وتظاهر..
أين نحن؟.. نحن أمام مفصل ومقصل سيأخذ بأعناق بعضنا وينجو البعض بحجة أنه اكتفى من الغسل بدماء حية..
كيف وماذا سيحصل؟ لا شيء.
هل هو غضب الآلهة كما في الأساطير اليونانية والقصص الدينية؟ هل هو ثورة الطبيعة؟ هل هو انتقام سماوي؟ هل هو وهل؟
كثُرت الأسئلة والضحية بكماء.. لا منطقَ يعينها ولا قول ولا مناجاة..
هل سنعود؟.. سنعودُ قريباً.. ولكن.. لكن لن نعود كسابق عهدنا.. ستعود الكرة الارضية برونقها بعد عملية الغسل.. وستعيد للإنسان جشعه وشراسته وسيطبق عليها قوانينه الجديدة.. وستعود لغة الحرب وآلته.. ولكن بعد أن تحصد أرواحاً فيها من البراءة ما يكفي.
*مربية وإعلامية سورية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0