مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

ندوة في مجلس النواب عن آليات استرداد الاموال المنهوبة شارك فيها جابر وكنعان وسيمونسين وركزوا على التشريعات والقضاء وتنظيم المؤسسات

33

نظمت الامانة العامة لمجلس النواب ورشة عمل بالتعاون مع اللجنة النيابية للشؤون الخارجية ومؤسسة “وستمنستر للديموقراطية” بعنوان “آليات استرداد الاموال المنهوبة: التجارب الدولية والخيارات المتاحة”، قبل ظهر اليوم في مكتبة المجلس، في حضور رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب ياسين جابر، رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، والنواب: علي حسن خليل، انور الخليل، نقولا نحاس، بيار بو عاصي، قاسم هاشم، سيزار ابي خليل، علي عمار، علي بزي، علي فياض، حكمت ديب، فؤاد مخزومي، محمد خواجة، الياس حنكش، فادي علامة، حسن عز الدين، جورج عقيص، وهبي قاطيشا، زياد حواط، ميشال معوض، ابراهيم عازار، جورج عطاالله، ورولا الطبش، النائب السابق غسان مخيبر، نقيب محامي الشمال محمد المراد، المحاضرة في جامعة اكسفورد نتاشا سيمونسين.

وحضر ايضا الامين العام لجنة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان عبد الحفيظ منصور، رئيس الدائرة القانونية في مصرف لبنان بيار كنعان وكارين الشرتوني (رئيسة غرفة في مصرف لبنان) وخبراء ماليون وممثلون لبعض الوزارات.

جابر
بعد النشيد الوطني، انطلقت الورشة بكلمة النائب ياسين الذي رحب بالحضور وقدم للورشة شارحا أسباب انعقادها، مشددا على “أهمية دور العمل التشريعي في مسألة استعادة الأموال المنهوبة وضرورة الافادة من الخبرات الخارجية والمحلية في هذا الخصوص”.
وأضاف أن “إصدار القوانين التي تكافح الفساد لن يكون كافيا بل يجب العمل أيضا على اليات تطبيقها وتنظيم عمل مؤسسات الدولة”.

وأطلق دليلا عن “دور مجلس في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد” من إعداد الدكتور عزمي الشعيبي وهو خبير في مجال الحكم الصالح ومكافحة الفساد، ويشغل حاليا منصب مستشار مجلس ادارة مؤسسة “أمان” -الفرع الفلسطيني لمنظمة الشفافية العالمية، ضمن اطار برنامج التعاون بين مؤسسة “وستمنستر” للديموقراطية ومجلس النواب اللبناني مواكبة لتعهد المجلس بالتركيز على مكافحة الفساد كأولوية ضمن مسيرة الإصلاح وتفعيلا لإتفاق الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليه لبنان”.

كنعان
ثم كانت كلمة لرئيس لجنة المال رئيس اللجنة الفرعية المكلفة درس اقتراحات قوانين مكافحة الفساد النائب كنعان الذي تحدث عن عمل آليات استرداد الاموال المنهوبة في مجلس النواب، واكد ان “هناك منظومة جديدة من التشريعات الهادفة الى مكافحة الفساد، لكن المشكلة في الحصانات وفي تدخل السياسيين في عمل القضاء والهيئات المستقلة، وهو ما يعانيه لبنان والعديد من الدول التي يصنفها البنك الدولي بأنها تعاني هذه التدخلات وعدم الاستقلال”.

ولفت الى “دراسة للبنك الدولي تقول إن سرقة المال العام تبلغ 40 مليار دولار سنويا في دول تعاني مما نعاني منه، وليس من امكانية حتى الآن من نتائج مثمرة على صعيد مسألة استرداد الاموال المنهوبة التي ليست مسألة لبنانية فقط، بل عالمية، ومعدل الاسترداد العالمي بحسب الأمم المتحدة لم يتجاوز 2,0 في المئة”.

واشار الى ان “هناك اتفاقا للأمم المتحدة ورد في الفصل الخامس منه، عدد من المواد التي تجعل من امكان الملاحقة بين الدول متاحة، وهناك آليات وضعت ضمن الاتفاق وتتركز على 3 عناوين اساسية، منها: فتح المحاكم بين هذه الدول وتفاهمات لتعزيز هذا الامر وتمكين الدول من استرداد اموالها، لكن النتائج غير مشجعة”.

وتابع: “لبنان يعاني ليس فقط منذ 17 تشرين الأول الماضي بل منذ سنوات. وقد بدأ مع ترؤسي لجنة المال والموازنة في العام 2009 مشوار طويل اكتشفنا معه ان لا حسابات مالية مدققة منذ العام 1993. وكانت هناك محاولات عديدة لتصفير الحسابات واجراء تسوية مالية كبيرة حولها. وقد واجهنا ذلك في لجنة المال والموازنة واعيد تكوين الحسابات منذ التسعينات وباتت في عهدة ديوان المحاسبة للتدقيق فيها”.

وأوضح أنه “منذ العام 2005 وحتى العام 2017، عشنا بلا موازنات، وقد اعيد انتظام المالية العامة من خلال الموازنات التي اقرت. وهذه الخطوات بنيوية واساسية لان مكافحة الفساد لا تكون من خلال الفوضى المالية”.

واوضح ايضا أن “استرداد الاموال يتطلب تحديد ماهية سرقة المال العام والاطر التي يمكن اعتمادها، وقد جرى انشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كمرجعية يمكن اللجوء اليها وتربط بهاالصلاحيات والأجهزة التي تستطيع تحريكها بشكل مستقل”، لافتا الى ان “الاساس الذي نعمل عليه الآن في اللجنة الفرعية التي ارأس، هو تعديل قانون الاثراء غير المشروع، لادخال التشريعات والمواد التي توفر المطلوب وتوحد القوانين وتلغي التناقضات ليقوم القضاء بشكل مستقل بواجباته من ضمن قانون متجانس”.

واكد أن “هذه التشريعات تتطلب قضاء مستقلا. وهناك اقتراحات عدة، من بينها المحكمة الخاصة بالجرائم المالية التي تقدمنا باقتراح قانون لانشائها في العام 2013، وتكون خارج اطار التأثير السياسي والمنظومة العدلية الحالية، وتكون منتخبة وتتمتع بالصلاحيات والاختصاص. فللقضاء الدور الاساس، وتوفير الحصانات له امر مهم جدا وحيوي لنستطيع القول إننا بدأنا مسارا تشريعيا وتنفيذيا لمكافحة الفساد”.

ولفت الى “دراسة للبنك الدولي تقول إن سرقة المال العام تبلغ 40 مليار دولار سنويا في دول تعاني ما نعانيه، وليس من امكان حتى الآن من نتائج مثمرة على صعيد مسألة استرداد الاموال المنهوبة التي ليست مسألة لبنانية فقط، بل عالمية، ومعدل الاسترداد العالمي، بحسب الأمم المتحدة، لم يتجاوز 0,2 في المئة”.
ع ش

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0