مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

سفير الهند في لقاء بطرابلس: وفقا لغاندي لا يمكن إنقاذ الديمقراطية إلا من خلال اللاعنف

36

طرابلس – إستقبل مركز إيليت للثقافة والتعليم بطرابلس سفير الهند في لبنان الدكتور سهيل أجاز خان، في لقاء ثقافي حول المهاتما غاندي وإقامة معرض بالتعاون مع جمعية الفنانين اللبنانيين- الرسامين والنحاتين (LAAPS)، في حضور قائمقام زغرتا إيمان الرافعي، مدير كلية الحقوق والعلوم السياسية الفرع الثالث بطرابلس الدكتور محمد علم الدين، أعضاء لقاء الأحد الثقافي، رئيس الإتحاد الفلسفي العربي الدكتور مصطفى الحلوة، رئيس رابطة الجامعيين غسان الحسامي، رئيس جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت ميشال روحانا، رئيسة المركز أيمان درنيقة ومدير المركز عامر كمالي وحشد من الهيئات التعليمية والتربوية.

الكمالي
بعد النشيدين الوطنيين اللبناني والهندي، ألقت المهندسة نور الكمالي كلمة ترحيب ونوهت بأهمية اللقاء والمعرض الذي يقام في طرابلس “خاصة في الظروف الراهنة”، وأملت “أن يستعيد لبنان عافيته ودوره على صعيد المنطقة”.

السفير خان
وألقى سفير الهند كلمة تحدث فيها عن مبادىء غاندي في الدستور الهندي فتناول مضمون الدستور وتطوره واجرى مقارنة مع الدستور اللبناني وقال: “وفقا للمهاتما غاندي، لا يمكن إنقاذ الديمقراطية إلا من خلال اللاعنف، لأن الديمقراطية، طالما كانت مدعومة بالعنف، لا يمكن أن تحمي الضعفاء وتدعمهم. ففي ظل الديمقراطية يجب أن يحصل الضعيف على الفرصة نفسها التي حصل عليها القوي. لذلك قال المهاتما غاندي إن هذا لا يمكن أن يحدث أبدا من خلال العنف ومن أجل القضاء على الاستغلال، يجب بناء مجتمع أو دولة غير عنيفة ويجب أن يقوم هذا المجتمع، بالضرورة، على الحرية الاقتصادية والمساواة، لأنه بدون العدالة الاقتصادية لا وجود لديمقراطية سياسية حقيقية، لذلك دافع غاندي عن اللامركزية في القوة الاقتصادية والسياسية في شكل مجتمعات قروية تتمتع بالاكتفاء الذاتي والحكم الذاتي. فقد اعتبر مثل هذه المجتمعات نموذجا لمنظمة غير عنيفة”.

أضاف: “اعتبر غاندي بشكل قاطع أن دستور الهند في المستقبل يجب أن يعتمد على تنظيم مجتمعات قروية متماسكة ومنسقة مع ديمقراطيتها الإيجابية والمباشرة، واقتصادها المنزلي غير العنيف، والاتصالات البشرية. لذلك قال غاندي إن تلك الدولة ستكون الأفضل في العالم حيث يستند مفهوم المساواة المنصوص عليه في دستور الهند أيضا على فلسفة غاندي “ما دمت شخصا، سواء كان رجلا أو امرأة ، يتعرض للاضطهاد ولا يتمتع بحقوق متساوية مع المواطنين الآخرين في البلاد، فلا يمكننا التمتع بالحرية”. كان مبدأ غاندي في المساواة نتيجة طبيعية لإيمانه بالجوهر الروحي لكل البشر سواء الرجال والنساء”.

وتابع: “تنعكس فلسفة المهاتما غاندي في هيكل الحكم الذي تستفيد منه أكثر الفئات المضطهدة في المجتمع على الدساتير الهندية من حيث الإجراءات الإيجابية والسعي لتحقيق مجتمع اشتراكي ورفاهي وبصرف النظر عن هذه المبادئ العامة، وهناك مواد محددة في الدستور الهندي تعكس جوانب مختلفة من فلسفة غاندي”.

وختم: “في النهاية أود القول إن المهاتما غاندي وتعاليمه هي متجذرة اليوم أكثر مما كانت عليه خلال أيامه لأننا نرى العنف والاستغلال والتفاوت في كل مكان، أعرف أن هناك حسن نية واحتراما لفلسفة غاندي في لبنان وآمل في أن نتمكن جميعا من اتباع تعاليم غاندي في حياتنا”.

درنيقة
ثم تحدثت رئيسة المركز فلفتت الى أن “التاريخ مدرسة البشرية وسجل حياتها وتجاربها، وثمة أشخاص سجلوا أسماءهم بحروف من نور على صفحات هذا السجل ووصلوا الى العظمة”.
واعتبر أن غاندي “مخترع لطريقة فريدة من الاحتجاج والنضال والتحرر والتمكين، قيادته لم تكن في صنع الحرب، بل في شن السلام، وأسلحته لم تكن بندقية او مدفع بل كانت الأخلاق، عملاق عالمي للعدالة، واحترام التنوع وحقوق الإنسان رجل أفعال لا أقوال. نشر رسالة اللاعنف، من خلال التعليم والتوعية العامة و التأكيد على ثقافة السلام والتسامح والتفاهم”.

وقالت: “أصبحنا بأمس الحاجة الى تعاليمه وافكاره. أعداؤنا اليوم ليسوا مجرد أفراد، بل هم أيضا طرق تفكير”.

روحانا
وتحدث روحانا فاعتبر أن غاندي “عرف كيف يثور على طريقته، ضد الظلم واللامساواة، انه سيد من اسياد السلام واللاعنف، عاش فاستأثر به التواضع ومات فاستأثر به التاريخ”.

وقال: “ما أحوجنا في هذا الزمن خاصة في بلدنا لبنان الآن، إلى رجال أمثاله ومسؤولين يستلهمون من أقواله وسيرته، وثوار منتفضين يأخذون العبر من ثورته ويستنيرون من حكمته.حري بنا ان نعلم انه في النهاية قد انتصر”.

وألقت الطالبة شيماء ميناوي قصيدة للشاعر اللبناني جودت حيدر عن الهند باللغة الإنكليزية بعنوان “مهاتما غاندي”.
واختتم اللقاء بلوحة فنية راقصة مع ajay ثم جرى تسليم دروع تقديرية لكل من السفير الهندي ولرئيس جمعية الفنانين والنحاتين، كما جرى قص شريط افتتاح زاوية للكتب الهندية في مكتبة المركز، فمعرض لوحات واقيم كوكتيل.

 

حرمون

المصدر:وطنية

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0