مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الشتّامون الشامتون.. كلاب الاحتلال

199

هاني الحلبي

رضيعها لم يرتوِ من ثديها بعد. يصرخ الأطفال. يبكي بعضهم. وصغارها يتمسّكون بذيل ثوب أمهم لا يريدون أن يقتادها المستوطنون ومسلحوهم من جيش الاحتلال إلى مكاتب التحقيق والتعذيب والذل والعار.

ابن أو بنت تشتاق لأبيها المعتقل منذ نصف قرن. لتشمّ ثيابه. لتمرّغ وجهها بذقنه. لتتبارك بعطر ثيابه ونور قلبه. هذا العطر وهذا النور ما تبقى من بركة فلسطين.

فوق الأرض يسود الكلاب بكيانهم وحلفائهم. بعضهم أسماؤهم أجنبية أو عبرية او عربية، نتنُهم يلوّث التراب والهواء. يسرق الأرض يحوّلها سجوناً لأهلها. لشبابها ورجالها. لتيبس الأرحام عندما تشيخ البعول في الزنازين ويتآكلها السرطان فالموت.

تنتظرون هدية شوكولا تركية؟! وتركيا حليفة الاحتلال الاقليمية وشريكته في تدمير هويتنا؟

تنتظرون راتب آخر الشهر ورائحته بترول عربي مسموم بدولار مجنون يستسقي دمكم وعمركم حتى آخر قطرة؟ وتظنون ان فلسطين هي راتب، إن لم تقبضوه لعنتموها!

ترفعون صور الأبطال وتمشون في مواكبهم! وعندما تتناثر أشلاؤهم تشوونها وتسكرون على دمهم بخمرة عدوّة؟ وتلعنونهم وهم في حضرة رب غفور رحيم!! متى كان المسلم مَن لا يسلم شعبُه من لسانه؟ متى كان أهل فلسطين جبناء وناكري فضل وأهل عقوق بالشهداء؟

تسبّحون وتبسملون وتحمدلون، بالعبري أم بالعربي، لا فرق عندكم، لأن قلوبكم محتلّة بالجبن والضعف والفتنة والمذهبية والطائفية؟

يا قطيع حلفاء العدو لم تكونوا يوماً سوى دمية بيد الاحتلال، يدفعها مأجورة بفتاته، ضد شعبها لتراقب شبانها الأبطال، لتشتمّ روائحهم في الخرائب والبيوت المهجورة والأقبية وتسلم لحومهم ورقاب وفتيان فلسطين الأشاوس فريسة لذئاب المستوطنين المغتصبين وكلابهم!

يا مستعربي الصهاينة متى كنا نزني بأمهاتنا لنخون فلسطين!؟ متى كنا نزني ببناتنا لتختلط علينا بصيرة المؤمن بين الحلال والحرام، بين حقنا المطلق وبين باطلهم المطلق؟ متى كنا نحلّل المحظورات لنستهين بتاريخنا وترابنا وشعبنا وجهادنا ودمنا؟!

أوجب بأهل فلسطين أن يحنوا رقابهم للمقاومة لأنها رفعت جباههم شعباً يستحق الحياة وأذل الصهاينة! المقاومة التي لم تفحص دم احدٍ، اكان كلدانياً أم آشورياً أم سريانياً أم شيعياً ام سنياً أم درزياً ام تركمانياً ام كردياً! المقاومون انبل أهل وأكرم بني البشر!!

أوجب باهل فلسطين أن يسجدوا على أرض القيامة والأقصى، حيث بارك المسيح زيتونها وترابها وقدسها وبيت لحمها، وجلد يهودها وفريسييها الذين حوّلوا بيت الله مغارة لصوص؟ فلا تجعلوا يا أحبائي كل بيت منّا في الجليل والنقب وغزة والقدس والضفة والساحل والأغوار مغارة لصوص؟

أوجب بأهل فلسطين ان يكون بررة بأسراهم، مفجري معارك الكرامة والإباء والعزة والجهاد، معارك الأمعاء الخاوية والأحشاء اليابسة إلا من الرجولة والصبر، وما النصر إلا صبر ساعة ولو كانت الساعة دهراً!

فكيف تشتمون من ينعى الشهيدين الفريق المجاهد المسلم القومي الإسلامي قا سم سليما ني، قائد جيوش المقاومة وفصائلها، ومعاونه جمال جعفر الإبراهيمي (أبو مهدي المهند س) نائب رئيس هيئة الح.ش.د الشعبي البطل؟

وعند قصف الرئيس العراقي الأسبق الشهيد صدام حسين تل أبيب نزلتم إلى الشوارع هاتفين تقدمون الحلوى، فماذا دهاكم لتلعنوا مقاوميكم وتشتموا أبطالكم ومجاهديكم؟

أن تشتموا المجاهد المقاوم الشيخ خضر عدنان، مفجر معركة الأمعاء الخاوية، المنتصر على الجلاد اليهودي مرات مرات، عار عليكم ما بعده عار!! الثلاثون من تنك الاحتلال ولا من فضة البترول لا تعطيكم كرامة تهدرونها بإهانة أسراكم ورجالكم والبصق في وجوه شهدائكم.

#يا_عاركم_تأكلون_لحم_أسراكم_وشهدائكم_لترضوا_كلاب_الاحتلال!!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0