
قفزة تاريخية في المديونية العالمية.. وتداعيات متزايدة على اقتصادات المنطقة العربية
تسود أروقة الاقتصاد العالمي حالة من القلق عقب تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي، والتي كشفت فيها عن اقتراب الدين العام العالمي من حافة الـ 100% من حجم الاقتصاد الكلي.
هذا المنحنى التصاعدي الخطر، الذي لم تشهده الأسواق منذ منتصف القرن الماضي، يضع الاقتصادات العربية تحت ضغوط مالية متزايدة ومخاطر مديونية مرتفعة.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، في كلمة ألقتها في سنغافورة عشية الاجتماعات السنوية الخريفية لأجهزة الصندوق والبنك الدولي المقررة الأسبوع المقبل في تايلاند، إن حجم الدين العام في العالم يقترب من أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية، ويبدو أنه سيتخطى قريبا 100% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأدرجت المسؤولة العجز المالي المفرط ومستويات الدين العام القياسية وارتفاع تكاليف خدمة الدين بين العوامل الرئيسية المؤثرة في الاقتصاد العالمي.
وأوضحت أن المشكلة الأكبر تتمثل في الدول المتقدمة التي تسجل بعضا من أعلى معدلات عبء الدين الإجمالي، مشيرة إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تكون عادة أدنى في اقتصادات الأسواق الناشئة وأدنى منها في البلدان منخفضة الدخل، رغم أن هاتين المجموعتين تتسمان أيضا بمستويات دخل منخفضة نسبيا مقارنة بالدول المتقدمة.
وانتقدت جورجيفا غياب “إجراءات حازمة” في الدول المتقدمة ذات الدين المرتفع، ودعت حكوماتها إلى الإسراع في معالجة خفض العجز المالي.
تصنيف الدول الأكثر مديونية.. نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي
تتصدر اليابان قائمة الدول من حيث نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي عالميا، إذ بلغت النسبة 204.4% لعام 2026، وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي.
عربيا، يعد السودان والبحرين الأعلى في نسبة الدين إلى الناتج، حيث يتجاوزان حاجز 150%، ما يعني أن الدين العام في البلدين يفوق حجم اقتصادهما بأكثر من مرة ونصف.
ولبنان ليس مدرجا في القائمة لأن بيانات صندوق النقد الدولي لعام 2026 لا تتضمن أرقاما محدثة وموثوقة لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في لبنان.
وأشارت تقديرات سابقة لصندوق النقد الدولي إلى أن نسبة الدين إلى الناتج في لبنان قد تكون تجاوزت 150%.
وفيما يلي قائمة بأكثر الدول مديونية (نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي):
المصدر: RT + تاس








