ندوة “الخطط الإسرائيلية للاستيلاء على منابع المياه في لبنان”

نظّم منتدى شملان الثقافي، ضمن نشاطاته لهذا الموسم، ندوةً بعنوان: “المشروع الإسرائيلي للاستيلاء على المياه في لبنان”، وذلك في منزل الصحافي نبيل المقدم.

حاضر في الندوة كلٌّ من: الباحث الدكتور نبيه الأعور، والأستاذ في الجامعة اللبنانية الدكتور خليل خيرالله، وأدارها الأستاذ إبراهيم مهنا، بحضور حشد من أعضاء المنتدى ومتابعيه الدائمين.

كلمة المنتدى

استهلّ الأستاذ إبراهيم مهنا الندوة بكلمة قال فيها:

“في أقدم تصوّرات الحياة والموت في أساطير أجدادنا، كان الماء رديفاً للحياة ومساوياً لها، وكان انحباسه يعني نهايتها؛ لذلك كان الصراع على الماء صراعاً بين البقاء والفناء. وكيف لا يكون كذلك، وهو عصب الزراعة والصناعة والتجارة؟ ومنذ احتلاله لفلسطين، أدرك العدو الإسرائيلي أهمية الموارد المائية لاستمرار كيانه وتطوّره، فعمل منذ اللحظة الأولى على التخطيط للاستيلاء على الموارد التي لا يملكها، ووضع الخطط اللازمة لإدارتها وتأمين استدامتها. وكانت استراتيجيته الثابتة في الحروب تقضي بالسيطرة على الأراضي الغنية بالأنهار والينابيع، وفي مقدمتها لبنان”.

مداخلة الأعور

تحدث بعد ذلك الدكتور نبيه الأعور، مشيراً إلى أنه:

“عندما باءت محاولات الحركة الصهيونية إدخال مياه نهر الليطاني ضمن حدود دولتها المرتقبة بالفشل -أي قبل قيام الكيان بسنوات- راحت تعتمد طرقاً وأساليب ملتوية لم يكتب لها النجاح”.

وأضاف الأعور:

“بدأت إسرائيل فعلياً بسرقة مياه الليطاني عام 1978 إثر غزوها للبنان، وفقاً لتقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة (الإسكوا)؛ حيث استخدمت في عملية القرصنة هذه مضخات تبلغ قدرتها على الشفط 150 مليون متر مكعب سنويّاً، وُضعت بالقرب من جسر الخردلي. وبعد اجتياح عام 1982، أقدم العدو على حفر نفق بطول 18 كيلومتراً يربط نهر الليطاني بالأراضي المحتلة”.

ولفت إلى أن الملف يعود اليوم إلى واجهة الاهتمام والضوء، لتبرز معه مشكلة جديدة لم يُسبق تداولها في أيّ من الدوائر المحلية أو الإقليمية أو الدولية. وختم متسائلاً:

“ماذا سيكون الثمن المطلوب من لبنان لتأتي نتيجة ترسيم الحدود ضمن مياهه الإقليمية؟ أهو الصلح والاعتراف المباشر بإسرائيل؟ أم التوطين الفلسطيني ووضع حدّ لهاجس العودة؟ أم الاثنان معاً؟ أم لا هذا ولا ذاك، بل بسط النفوذ ووضع اليد في حرب مقبلة؟”.

مداخلة خيرالله

من جانبه، تناول الدكتور خليل خيرالله الأطماع التاريخية الصهيونية في مياه فلسطين ودول الجوار، وصولاً إلى الخطط الحالية الرامية للسيطرة على المرتفعات الحدودية في جنوب لبنان، من جبل الشيخ شرقاً إلى الناقورة غرباً، وصولاً إلى عمق يُقدر بنحو عشرة كيلومترات داخل البحر.

وأشار خيرالله إلى أن مهندسي المياه أدّوا الدور الأبرز في رسم هذه الخطط منذ ما قبل إعلان الكيان. وتوالت بعد ذلك مشاريعهم لاستثمار ثروات الأرض المحتلة حتى استنزاف مخزونها المائي الجوفي والسطحي، بدءاً من نهر الأردن وروافده كافة، وصولاً إلى الضفة الغربية وسيناء.

وفي المقابل، ختم الدكتور خيرالله بالتحذير من أن هذه الأطماع المستمرة في مياه الأرض المحتلة ونهر الليطاني تقابلها حالة من العجز في الإرادة والقوة والوعي الشامل، فضلاً عن اتكالية تُسهّل على الصهاينة تنفيذ مخططاتهم.

 

اعلانات حرمون

رفعت لتصميم مواقع الانترنت

منتجات الريان

حرمون معكم دائماً

مزايا إعلانك لدينا

مجوهرات المقت

إعلانات حرمون

إعلانات حرمون