المجمع اللغوي الأردني ينطلق بموسمه الـ44: مستقبل العربية وتأثير الذكاء الاصطناعي

بدأ مجمع اللغة العربية الأردني، الأربعاء 29 تموز، في مقره، فعاليات موسمه الثقافي الرابع والأربعين بندوة افتتاحيّة حملت عنوان: “اللغة العربية والذكاء الاصطناعي.. السلبيات والإيجابيات”.

أدار الندوة عضو المجمع الدكتور علي محافظة، وشارك فيها حضورياً عضو المجمع الباحث مأمون الحطاب، وعبر تقنية الاتصال المرئي المدير التنفيذي لشركة “إد بال” في المملكة العربية السعودية المهندس رامي عوض، بحضور حشد من أعضاء المجمع، والأكاديميين، والباحثين، والمعنيين بالشأن الثقافي.

كلمة الافتتاح واستعراض الإنجازات

استهل رئيس المجمع، الدكتور محمد عدنان البخيت، فعاليات الموسم بكلمة استعرض فيها أبرز إنجازات المجمع بمناسبة الاحتفال بعيد تأسيسه الخمسين. وأكد البخيت أصالة وجدّة الأبحاث المقدمة في أعمال الموسم ومجلة المجمع، لافتاً إلى ظاهرة لافتة تمثلت في كثرة الاقتباس من الذاكرة الحاسوبية، وانصراف الباحثين شبه الكلي نحو النصوص المتاحة عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي المعاصرة.

كما أعلن عن إنجاز الاستعدادات لعقد مؤتمر للمجمع قريباً بعنوان: “المعجمية العربية في القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي؛ قرن الاستدارة والتحول الكبير في صناعة المعاجم العربية”، مع أخذ أثر الحضارة الغربية في ذلك القرن على الحضارة العربية الإسلامية بعين الاعتبار، فيما يُعرف بمرحلة التنظيمات.

ورقة الباحث مأمون الحطاب

قدّم الباحث مأمون الحطاب ورقة بحثية بعنوان “اللغة العربية والذكاء الاصطناعي.. السلبيات والإيجابيات”، تناول فيها العلاقة بين الجانبين من زاوية تقويمية متوازنة، وقسّم رصدَه للسلبيات إلى ثلاثة مستويات متدرجة:

  1. مستوى البنية والتمثيل: ويشمل التركة التاريخية المتراكمة، وتقطيع النص على أسس تتنافى مع قواعد الصرف والنحو والخصائص البنيوية للعربية.

  2. مستوى اللغة: ويتعلق بالعربية المترجمة، وتضييق نطاق الفصاحة، واختزال الهوية، والانحياز الثقافي، والتغذية الراجعة.

  3. مستوى السيادة المعرفية والسردية: واعتبره أخطر السلبيات وفكرتها المحورية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي ليس تقنية محايدة، بل ظاهرة ذات أبعاد معرفية، واقتصادية، وسياسية، وثقافية متشابكة؛ ممّا يجعل التفريط في تمثيل اللغة تفريطاً مباشراً في سيادة أهلها على معرفتهم وروايتهم.

وفي المقابل، استجلى الحطاب إيجابيات الذكاء الاصطناعي في خمسة ميادين رئيسية، هي:

  • إحياء التراث.

  • المعاجم الحية والمصطلح.

  • التعليم.

  • الترجمة الرفيعة.

  • إنتاج المحتوى العلمي الأصيل.

وخلص إلى أن الميزان بين الكفتين تحسمه إرادة أهل العربية وموقفهم منها، مختتماً ورقته ببرنامج عمل وتوصيات موجهة إلى المجامع اللغوية، والجامعات، وشركات التقنية، والمؤسسات الثقافية.

ورقة المهندس رامي عوض

من جانبه، تناول المهندس رامي عوض في ورقته المعنونة بـ “اللغة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات”، آفاق توظيف التقنيات الذكية في مجالات عدة، تشمل:

  • التعليم.

  • الترجمة وتحليل المحتوى.

  • خدمة ذوي الإعاقة.

  • حفظ التراث وتعزيز الحضور الرقمي العربي.

وفي المقابل، ناقش عوض التحديات المرتبطة بخصائص العربية الصرفية والنحوية، وغياب علامات التشكيل، وتعدد اللهجات، ونقص البيانات عالية الجودة، فضلاً عن التحيز الخوارزمي ومخاطر الاعتماد غير النقدي على المخرجات الآلية.

وأوضح أن ورقته اعتمدت منهجاً وصفياً تحليلياً يربط بين خصوصية اللغة العربية ومتطلبات الأنظمة الذكية، ليخلص إلى أن نجاح هذا التوظيف يتطلب تعاوناً مؤسسياً تكاملياً يجمع بين اللغويين، والتقنيين، والتربويين، وصناع السياسات، لبناء أدوات دقيقة وعادلة تُعزز مكانة العربية في بيئة المعرفة الرقمية.

وفي ختام الندوة، فُتح باب الحوار والنقاش الموسع مع الحضور لمناقشة الأفكار والموضوعات التي طرحها المشاركان.

اعلانات حرمون

رفعت لتصميم مواقع الانترنت

منتجات الريان

حرمون معكم دائماً

مزايا إعلانك لدينا

مجوهرات المقت

إعلانات حرمون

إعلانات حرمون