فادية الجرماني الحلبي

 

مَن هم الذين يجرح الألم أفئدتهم؟

مَن هم الذين تتساقط دموعهم كنبع شلال على خدودهم، فتغدو باردةً محمرّةً جافة؟

هل هم الذين يحملون في قلوبهم وعقولهم ذكرياتٍ مملوءةً بالضجيج والخوف والعنف والقسوة؟

نعم، هم أطفالنا، أكبادنا، الذين يعيشون في عالمٍ يملؤه القتل والغيوم السوداء، بلا ذنبٍ اقترفوه.

لماذا لا تتركون أطفالنا ونساءنا جانبًا؟ لماذا تُحرمون أطفالنا حضنهم الدافئ؟

ألم يكفِ أنهم حُرموا من حضن الوطن؟

ألم يكفِكم قتلٌ ودمار؟

لماذا تسرقون ضحكتهم، وتزرعون في داخلهم ألمًا عميقًا لن يندمل مدى الحياة؟

ما ذنب قلوبهم الصغيرة التي تكاد تتوقف عند سماع رصاصكم، فيرتمون في حضن أمّهاتهم راجين أن تبتعدوا، وألّا يمسّهم ضرر؟

أنتم من تجرّدتم من الإنسانية والحب، وسلكتم طريق الجشع والقسوة والظلم. تنطقون باسم الله، ظانّين أن ما تفعلونه طريقٌ يقودكم إلى الجنة، وأن الحور العين بانتظاركم، تفتح ذراعيها وتلبسكم الحرير!!

تظنون أنكم قادرون على هزيمة أمتنا وتدمير بلادنا؟ لا تحلموا. سنبقى صامدين، وأيدينا متماسكة، حتى ننتصر عليكم، ونأخذ حقّنا مِن كل مَن خان، وظنّ نفسه بمنأى عن الحساب.

سنفعل لأجلكم الكثير، ولن نتوقف عند أول شهيد أو أول ألف شهيد، لكن سنبقى أوفياء لتضحيات الشهداء.

انتظروا ماذا سنفعل لأجلكم يا طيور الجنة!!