
محمد حمية
صحافي وكاتب سياسي
تهديد ترامب بضرب البُنى التحتية للطاقة الكهربائية والنووية الإيرانية ما لم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، يحمُل في طياته ثلاثة احتمالات وسط تضارب في المعلومات والمعطيات والتوقعات حول توقيت نهاية الحرب بين مطلع الشهر المقبل وبين توسّعها واستمرارها حتى الصيف.
الأول: رفع السقف إلى الحد الأقصى لدفع إيران لتليين موقفها وعلى دول أخرى متضررة من إغلاق المضيق للضغط على طهران للتدخل لفتحه وشق مسار التفاوض لوقف الحرب بتسوية تمكن كل طرف من إعلان النصر، وتضمن مصالحهم وماء وجوههم، بخاصة أن أميركا لم تستطع حسم الحرب لمصلحتها في وقت سريع وكلفة أقل وبدأت أزمة الطاقة تدق أبواب العالم.. وبحسب ما نقلت “سي أن أن” عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية بأن “معضلة مضيق هرمز ليس لها حل وقد تستطيع إيران إغلاقه من شهر الى ستة أشهر”.
الثاني: تنفيذ تهديداته وتوجيه ضربة كبيرة لمنشآت الطاقة الإيرانية تكون النهائية أو “التفاوضية” كباب ومخرج مُشرّف للخروج من الحرب ويُعلن بعدها ترامب الانسحاب ويفتح بالتوازي مسرباً للمفاوضات مع إيران على ملفات عدة عبر دول أخرى وسيطة كروسيا وتركيا وأوروبا ويبرر ذلك بأنه قضى على قدرات إيران النووية والكهربائية والعسكرية واغتيال رؤوس النظام.
وكشفت جهات دبلوماسية عن مساعٍ روسية – صينية عاجلة مع الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية والقيادة الإيرانية ورسائل تحذيرية وصلت واشنطن وتل أبيب تُحذّر من خطر استمرار الحرب على العالم، كما أن تركيا وفق ما ذكرت وكالة رويترز تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب.
الثالث: شن ضربة واسعة وضخمة على منشآت الطاقة الإيرانية تنقل الحرب الى مراحل أشد إيلاماً على المجتمع الإيراني قد تترافق مع إنزالات برية أميركية على الجزر الإيرانية وعلى مقربة من المضيق ويكون ترامب – نتنياهو اتخذا قرار الحرب الطويلة حتى تحقيق الأهداف، وترد إيران بالمقابل بتنفيذ تهديدها باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة وإسرائيل وتنزلق الامور الى الحرب المفتوحة والشاملة.
هل يحرق ثنائي ترامب – نتنياهو جميع السفن أم تنجح وساطات ربع الساعة الأخير بإنقاذ المنطقة من الانفجار الكبير؟
24 ساعة حاسمة تقرر مسار الحرب ومصير المنطقة برمتها.


