
سامي سماحة
نتنياهو يتقمص الشر. ويعرف ما يريد. ونحن لا نعرف لماذا نخسر وكيف نربح.
متى نستطيع تحويل المعركة إلى معركة قومية بمفاهيمها وميدانها؟
نتنياهو أصدق من الملوك والرؤساء العرب وأشجع منهم، يقول ما يريد ويفعل ما يريد ومرجعيته كتاب التوراة والتلمود ورئيس الولايات المتحدة الأميركية ترامب.
يتحدث حديث الفلاسفة وأصحاب الرأي في الفكر والعقائد، يتشارك مع رونالد ترامب في مسألة التواصل مع القدرة الإلهية التي توحي إليهما بما يقومان به.
صنّف نفسه من فئة الشياطين، فوحده الشيطان يعترف بأنه مصدر الشر، ويحارب من أجل انتصار الشر، لا يتحدث عن القوة بعيداً عن الشر والخير بل هو يؤكد أنه مع الشر الذي يملك القوة ويغلب الخير.
نتنياهو يخوض معركة بوجهين:
الوجه الأول هو الميدان القائم على قوة التسلّح وقوة الإرادة، ومعركة المفاهيم لأنه يريد كما شريكه رونالد ترامب انتصار الشر الساكن في داخله. وعلى من يتفاهم مع نتنياهو أو يحاول التفاهم معه أن يؤيده ويدعمه في الميدان ومعركة المفاهيم وعليه ان يتوقع ماذا سيحصل له إن انتصر الشر الذي يقوده بنيامين نتنياهو.
هو يطرح المفاهيم التوراتية الداعية الى الشر بجميع وجوهه المادية والنفسية ويخوض معركتها ضد قوة الخير في الأمة والعالم بجميع وجوهه وعلى الأمم أن تختار مع من تكون.
يقول نتنياهو: إذا كنت قوياً بما يكفي، وقاسياً بما يكفي، وذا نفوذ كلف، فسوف يتغلب الشر على الخير.
يطرح ثلاثة مفاهيم سعت دولة العدو للحصول عليها وهو يعتبر أنها تحققت بجهده في زمنه.
هو لا يتحدّث عن القوة فقط بل يتحدث عن القوة بما يكفي والقسوة بما يكفي ونفوذ كاف.
هو لا يريد القوة بل يريدها بما يكفي لتغيير خريطة الشرق الأوسط والعالم ومهّد لذلك بعرض خريطة “إسرائيل الكبرى” التي يخوض الحرب من أجلها، ولا يريد القسوة فقط بل يريد قسوة تكفي لارتكاب مجازر وجرائم لم يشهدها التاريخ كوسيلة لتحقيق الإبادة وتخويف القوى الإقليمية وإجبارها على استهابته، هو يقصد أيضاً قسوة اليهودي على البشر الذين يعتبرهم حيوانات خلقها الله لتكون في خدمته، وهو يفعل ذلك في هذه الحرب على مرأى ومسمع العالم وهو لا يريد نفوذا فقط بل يريد نفوذا كافياً يؤمن له الهيمنة على العالم التي تؤهله للسيطرة على الموارد الطبيعية والبشرية الموجودة في كل الأمم.
وحده سعاده عرف غاية مشروع الصهاينة اليهود، وكتب عن خطره على سورية الطبيعية والعالم وهذا ما أكدته المرجعيات الصهيونية اليهودية وآخر المؤكدين نتنياهو.
نتنياهو يعرف ماذا يريد ويعمل لتحقيق ما يريد ودفع ثمن ما يريد.
متى نستيقظ من غفوة طال زمنها وتهدد وجودنا ونعرف ماذا نريد ونعمل لتحقيق ما نريد وندفع ثمن ما نريد.
نحن ندفع الأثمان بوقفات عز، ندفع الأثمان أيضاً بمواقف ذل وخنوع تشوه وجه الأمة الحقيقي.
نحن نخسر تحت كل الظروف، ولا يمكن لنا أن نربح معركة المصير القومي إذا لم نربح معركة بعث النهضة ووصولها إلى الشعب الذي هو صاحب المصلحة في انتصار النهضة القومية الاجتماعية ومعركة المصير القومي.
متى نستطيع تحويل المعركة إلى معركة قومية بمفاهيمها وميدانها؟
متى نصل إلى إنشاء المؤسسات التي تعمل على توحيد اتجاه الشعب السوري؟


