
أحمد وهبي
شاعر وفنان من لبنان
وأركضُ إليها برغبة التطُّهر
لأدخلَ رحِمَ الطُّهرِ بخطاياي
ولا يجهلني ألمُها
تسحبُني يداها النوّارتان
وأختفي بلياليها
ولداً عابثاً بالليالي
ويُعيدُني إلى قلبها سناؤها
تُعيذُني سماؤها
من كلِّ شقاء.. بكمالها
أتدثّرُ بدفءِ رضاها
بأغنياتٍ بيضاءَ مثل صلاتها
باٰنسياب الروح بحنانها
كم تبدو أمّي جميلة
بالحُبّ يُهدهدُ شَغافَ قلبِها بالقُبَل ..
وهي كيف ما تميل
توقدُ صفحات الضياء
بحاضرةِ عمرِها ..
وطن الجمال
وأمّي في تالد الأصباح تتوالدُنا
ولمّا تزل بركاتها
في كلِّ ركنٍ وزاوية
في جوارح الوجود
وصوت أمّي فجرُنا المسكون بالرضا ،
وتلك الطفلة بين ذراعيْ على صورة أمّي
أمّي لا تُخلِفُ ميعادَها ..
أمّي ..


