مقتل نتنياهو بين الحقيقة وإقحام الذّكاء الاصطناعي

زياد العسل

صحافي لبناني

انشغل الرأي العام اللبناني والعربيٍّ والعالميٍّ، بخبر استهداف ومقتل رئيس الحكومة الاسرائيلية بن يمين نتيناهو، وقد شغل هذا الخبر وسائل التواصل الاجتماعي والكُتاب والمفكرين وأهل السلطة الرابعة، بين من يعتبر أن الخبرَ مؤكّدٌ، مستندًا في ذلك للغموض وظهور نتنياهو على وسائل التواصل الذي يحمل بصمات «ذكائية اصطناعية»، وبين من يقول إن الاسرائيلي يريد اشغال وايهام الخصوم بهذا الخبر حتّى يصلون لمرحلة تصديقه، ومن ثم مفاجأتهم بان رئيس الحكومة الاسرائيلية ما زال على قيد الحياة، وهنا ثمة سؤالٌ كبيرٌ يطفو على سطح المشهد وهو التالي:”

هل باتت حروب الذكاء الاصطناعي موازية، إن لم تكن اهم من الحرب الحقيقية نفسها التي تجري على أرض الواقع؟

 

وسائل إعلام إيرانية قالت منذ ايام:” لقد تم استهداف شخصية رفيعة المستوى في اسرائيل”, وبقي الكلام غامضًا ايضًا، وهذا جزء من اللعبة الإعلامية النفسية، المدموجة بالذكاء الاصطناعي، بين الجهات الكبرى المتصارعة، وما يزيد من احتمالية هذا الخبر وفق مصدر متابع للمشهد، هو تركيز وسائل الإعلام العبرية، على خبر ترأس نتنياهو لاجتماعات في الكابينت،وسواها من الاجتماعات التي تريد تل أبيب من خلالها القول: “ننتيناهو بخير”.

 

يبقى المصير غامضًا في ظل هذه الحرب التقنية الكبرى، واعتبار أن ايّٕ خبر مؤكدٌ في هذه اللحظة يمكن ان يؤثر على سير المعركة برمتها، فهل يميط قادم الأيام اللثام على اخبار تغيّر مسار الامور؟