حمزة البشتاوي لـ”حرمون”: لغة الأميركي صفقات والإسرائيلي إبادة واللاجئ ليس متسولاً بل استثناء

 

*الفلسطينيون لم يقدّموا كل هذه التضحيات من أجل أن يأتي مجلس سلام ويدير الشأن الفلسطيني. فالشعب كان وما زال يناضل من أجل الحرية والسيادة والاستقلال. هذه اللجان وهذه الخطط لا تحقق للشعب الفلسطيني أياً من تطلعاته

*العالم العربي لم يتخلص من الطغاة كآفة مضادة للحرية. فكثيرون يرفعونها شعاراً لكنهم يحاربون قيمها فبقيت منذ آلاف السنين طموحاً وحلماً

*لا مشكلة مع الأونروا، بل مع الدكتورة كلاوس وأدائها فمنذ تولّت أرادت إعادة تدوين ذاكرة اللاجئين الفلسطينيين وتزييف حقيقة قضيتهم ومحو خريطة بلدهم وتقليص خدماتهم وصرف الموظفين وإقفال المؤسسات بذريعة تقلّص التبرعات.

*بالحب نستطيع أن نحيا بعمق وأن نستوعب طبيعة هذه الحياة. وأن نكون كالشمس نستطيع أن نشرق كل يوم وأن نكون مضيئين. بالحب نشبه الضوء

*عشتُ خارج فلسطين، منذ البداية، إنني من هناك وإنني هنا، لأنني من هناك يجب أن لا أبقى هنا، ويجب أن أعود إلى هناك

*المرأة الآن أخذت مكانة كبيرة مختلفة عن مكانتها سابقاً. فهي حاضرة في كل الميادين وفي كل المجالات وهي تستحق هذا الحضور. هي نبض الانتفاضات والهبات داخل فلسطين المحتلة وأسطورة الصبر. عندما نتحدّث عن سلاح الصبر والصمود الفلسطيني نبدأ من المرأة

*نحن ننظر بتقدير وحبّ إلى لبنان. وهذا الحب يدفعنا أكثر للتعلق بفلسطين. لا زالت العلاقة مع المكان الأول. نحن نعيش في لبنان ولكن فلسطين تعيش فينا. فلسطين في يومياتنا ودائماً كل صباح نفيق على تمسكنا بفلسطين ولن ننسى لبنان وما قدّمه لفلسطين وللفلسطينيين.

 

 

تقديم هاني سليمان الحلبي

(ناشر منصة حرمون – عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين – عضو نقابة محرري الصحافة)

أطلقت إدارة منصة حرمون (https://haramoon.com) برنامج مقابلات 2025-2026 في سياق دورها التوعوي الاجتماعي والصحي والثقافي.

وجاء في مقدّمة إطلاق البرنامج ما يأتي:

(“تقديراً واحتراماً

في إطار العمل الإعلامي التوعوي تطلق منصة حرمون برنامج مقابلات 2025-2026 مع أهل العلم والثقافة والتربية والاقتصاد وسادة المجتمع وسيداته.

تتضمّن المقابلة باقة أسئلة ترسل للضيف/ة للتعريف عن نفسه/ا وعمله/ا وعن معوقات العمل والتطورات الحديثة فيه، وأبرز المشكلات التي يعانيها الناس وأبرز حلولها العلمية. ونلفت النظر إلى أن المقابلات هدية من المنصة لأهلها ومتابعيها في 241 دولة تشاهد منصة حرمون. وهو عمل تطوّعي صرف. ومَن يرغب بالتعاون في هذا العمل الجميل نرحّب باستضافته/ا من بُعد في المنصة.

ومهتمة المنصة بمناسبة مئوية الثورة السورية الكبرى (1925 – 2025) بسلسلة حوارات مع الباحثين وأسر الشهداء ورجالات الثورة وسيداتها وأحفادهم.

إدارة منصة حرمون

الخميس في 9 كانون الثاني 2025)

وفي ذروة حصار العتم على الضوء تلحّ الحاجة لإبراز الضوء وأهله، وهو بما يكتنز من قوة الروح وقيمة الحق بارز كفاية وساطع كفاية، لكن كل محنة ابتلاء، وقيمة الابتلاء أن يكون فيصلاً بين الأبيض والأسود، بين الخير والشر، بين الحق والباطل، فلا تكون أي شبهة التباس بينهما، حتى لا يُعذَر أحد في موقفه أو يبرر انحيازه، فتصحّ المساءلة بلا أسباب تخفيف في محكمة التاريخ.

وفي العصر الحديث كله هناك كلمة مفتاح للحق هي فلسطين وأهلها وأنصارها، فلسطين ومحيطها التاريخي الطبيعي، وما تبقى هو باطل، إما في قلبه بالعدوان والجريمة وإبادة الأبرياء، شيوخاً ونساء وأطفالاً، بروح إبستينية مريعة، أو بالسكون المريب أدياناً وطوائف وقوى سياسة، أو بالتواطؤ المعيب والخوف الكئيب دولاً وحكومات وقادة.

وغاية منصة حرمون قبيل إطلاقها في مطلع كانون الأول 2008 هي إعلاء الحق ونصرته مرتفعاً شامخاً عالياً مشرقاً على الجميع، كقمم حرمون، بخاصة وأمتنا في معمعة حرب وجودنا القوميّ المقدسة.

هذا الحوار مع باحث فلسطيني حقيق وشاعر رقيق ومناضل وإعلامي عريق، وعضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين، الصديق حمزة البشتاوي، المولود هناك (في عكا المنتظرة عودتهم من خلف السياج) والمُجبَر على الإقامة هنا بعد ولادته خارج السياج (في بيروت القابضة على الجمر العابرة العقود صبراً، الوفية لفلسطين بجليلها وعكاها ويافاها ونابلسها وناصرتها وقدسها وغزتها ونقبها) بيروت التي لا تحقن دمها المبارك لأجل من تحبّ.

حوار يرصد أسئلة الفترة الراهنة لم يتّسع للشعر والثقافة والأبحاث والصور اللمّاحة، لكنه وعد مقطوع بأقرب فرصة للقاء ثقافيّ مقبل، إن كُتب لنا عمر لحينه.

تناول هذا الحوار واقع غزة وما يُسمّى مجلس سلام عالميّ مزعوم، وتغوّل الاستيطان في الضفة وهزالة الموقف الرسمي الفلسطيني الفاقد أي تأثير، ككل موقف رسمي عربي، وواقع المخيّمات في لبنان ومهزلة الحقوق الاجتماعية والإنسانية للأخوة الفلسطينيين التي يتمّ التعاطي معها بخفة وروح عنصريّة لا تأخذ بالاعتبار استثنائية الحالة الفلسطينية في لبنان، إلى خطة إفلاس الأونروا بتقاعس عربي وحصار عبري، لا فرق بينهما أكثر من تباين التركيب، لتعجز عن وظيفتها الإنسانية، من دون أي اهتمام بتنفيذ القرار 181 والقرار 194 الواجب تنفيذهما، وكانا سبباً لإنشاء الأونروا التي باشرت إدارتها بمحو خريطة فلسطين من كتب الجغرافيا في مدارسها، ومحاولة غسل العقل الفلسطيني وروايته عن اغتصاب فلسطين أنه كان تحت وطأة الصدمة فبالغ في وصف طرده من بيوته وأرضه، والأمر لا يستحقّ كل هذه الغلواء، ضد الصهاينة “ملائكة الرحمة”!! للتغاضي عن مجازر القتل وحفلات الاغتصاب ومهرجانات الهدم والإبادة بزعم توراتي و”إلهي” مزعوم!!

حوار أُجري منتصف شباط 2026، وقبيل نشوب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران ولبنان، وتم التركيز على فلسطينية الحوار، فلم يتطرق لأي شأن غير فلسطيني.  

حوار وثيقة حتى لا تغسل الأونروا، وأي أونروا عقيمة، طائفية، سياسية، حزبية، دينية، عنصرية، قوميّة، عقولنا لتحوّلنا فئران مختبراتها… حوار يستحقّ جهد القراءة.

 

إعداد وحوار فادية الجرماني الحلبي

 

  • أستاذ حمزة، بنظرة لبدايات حياتك ما هو أبرز ما بقي بوجدانك منها من مواقف ودروس!

الحياة مليئة بالمواقف والدروس وفي مرحلة الوعي تصبح الدروس أصعب وتصبح الدروس أصعب لأنها تصبح مرتبطة بالوعي، فالكثير من الدروس والمحطات المهمة خاصة بصفتي لاجئاً فلسطينياً ولدت خارج فلسطين، وعشت خارج فلسطين. منذ البداية، إنني من هناك وإنني هنا، لأنني من هناك يجب أن لا أبقى هنا، ويجب أن أعود إلى هناك أي إلى فلسطين. فارتبط الكثير من التجارب الشخصية بعنوان الوطن المفقود. الوطن الذي نطمح بالعودة إليه. كانت بداية الوعي من خلال الانتماء، إلى الثورة الفلسطينية المعاصرة، وأتذكّر دائماً محمد الماغوط، و”صوبيا الحزب القومي”، حيث كان في قريته السلمية مكتبان، واحد للحزب الشيوعي وآخر مكتب الحزب السوري القومي الاجتماعي، فسأل فقالوا له إن في مكتب الحزب القومي توجد صوبيا والمنطقة باردة جداً في الشتاء. فذهب إلى مكتب الحزب القومي ليتدفأ على صوبياه. فتعرّف إلى الحزب القومي. طبعاً كل الفصائل ترفع شعار تحرير فلسطين. في جيلي معظم الشباب الفلسطيني ذهب إلى هذا الفصيل أو ذاك، لأن الهدف فلسطين والانتماء لفلسطين، وليس إلى فصيل محدّد ومقصود. أنا وجيلي ذهبنا ليس للحصول على الدفء بل من أجل الحصول على راية توصلنا إلى فلسطين. وراية فلسطين مرفوعة من الفصائل كافة. في المحطات الأساسية والمفاصل الأساسية في حياتي كان اجتياح العام 1982 حدثاً مفصلياً في الذاكرة، وأذكر في عام 2000 في تحرير الجنوب ذهبنا للحدود بين لبنان وفلسطين، حيث السياج الشائك الفاصل بينهما، وجاء أهلنا من فلسطين وتقابلنا معهم حول جانبي السياج الحدودي. أحدهم سألته هل معكم أشخاص من عكا، فأنا من مدينة عكا. قال: سأسأل وأنا أنتظر بحثه عن من قد يجده بين الحاضرين من عكا. سألته عن رقم هاتفه فأعطاني إياه، واتصل بشخص من عائلتي فردّت سيدة قالت لي أنا أتكلم معك من منزلكم من عكا. قلت لها أنا على الحدود. قالت هل عبرت الجسر، لظنّها أني آتٍ من الأردن أي جسر نهر الأردن، فقلت لها أنا على الحدود مع لبنان. فقالت لي نحن يمكننا الوصول إليك بربع ساعة، فشعرت أن فلسطين أقرب بكثير ممما نتخيّل وأنني ممكن أن أنهي المقابلة وأتوجه إلى عكا لأصل قبل الغداء. لكن يوجد ما يعيقني عن الوصول وهو الأسلاك الشائكة والمخافر العسكرية. أي أن الاحتلال هو الذي يمنعنا، وكل الاحتلالات مصيرها الزوال، ومصير الحق عودته إلى أصحابه.

 

  • ما أبرز الهوايات التي تميّز شخصيتكم؟ وبماذا تنصح الشباب للاهتمام بهواياتهم؟

طبعاً كل الهوايات المتعلقة بالرياضة تبني الجسم وتفتح الأفكار. نحن نحتاج دائماً إلى شباب نشيط وسليم جسدياً. وأيضاً الهوايات كالمطالعة لأن الشرط الأساسي في حياتنا وفي حياة الأجيال القادمة هو المعرفة. أنا لا أستطيع أن أؤمن بفكرة دون معرفة هذه الفكرة. باعتقادي المعرفة مسألة أساسية وكذلك الحصول عليها وإحدى أهم وسائل الحصول عليها هي المطالعة، فأنصح بالمطالعة وقيمتها، وعلينا أن نقرأ كثيراً في المجالات كلها، ليس في مجال محدّد واحد وليس لأننا نحتاج للمراكمة في عمليّة الوعي والمعرفة.

 

الحبّ هو الضوء والحياة

 

  • الحب والثورة صنوان رفيقان، كيف ترى الحب وقيمته في حياة الإنسان؟ وكيف يتجلّى فيها؟

لا يمكن أن يعيش الإنسان من دون حب. الحب هو الحياة، ونحن نتحدّث عن الحب لتلخيص شيء وهو العلاقات الإنسانية الجميلة. وهذه يجب أن تكون مع الجميع مع الحبيبة مع الزوجة مع الأخت مع الإنسان مع الأشياء، مع كل شيء يجب أن نبني علاقة حب. بالحب نستطيع أن نحيا بعمق وأن نستوعب طبيعة هذه الحياة. وأن نكون كالشمس نستطيع أن نشرق كل يوم وأن نكون مضيئين. بالحب نشبه الضوء. الحب هو الضوء هو الحقيقة هو الأشياء الجميلة التي يجب أن نتمسّك بها ونبحث عنها كل يوم. الحب هو لحظة يوميّة يجب أن نبحث عنها في كل زمان ومكان.

 

  • ما نظرتك للمرأة ودورها في حياتك؟ والدعوة لمساواتها بالرجل وكيف؟

هناك الكثير من الأفكار القديمة ظلمت المرأة وتمسك بها الرجل وتعلق بها بعض النساء. فكرة المساواة على مستوى الوعي وعلى مستوى المهمات والدور هي التي تنصف المرأة. عندما نتحدّث عن المساواة لا نتحدث عن نصوص ولا عن أفكار بل عن مسألة تتعلّق بالوعي والتفهّم المبتادل. أنا باعتقادي المرأة الآن أخذت مكانة كبيرة مختلفة عن مكانتها سابقاً. فهي حاضرة في كل الميادين وفي كل المجالات وهي تستحق هذا الحضور ولا يُعيب المرأة المساواة بين العاطفة والعقل. العقل بحاجة إلى عاطفة والعاطفة تحتاج إلى عقل، فكلاهما بحاجة متبادلة.

 

  • كيف برز دور المرأة في تاريخ الثورة الفلسطينية؟

كان للمرأة الفلسطينية دور كبير في الثورة الفلسطينية. من نشأتها الأولى. وكانت صاحبة دور مهم ومساعد. فهي التي كانت تحيك الكوفية التي يلفها المقاومون حول رؤوسهم وتغطي ملامحهم الشخصية أيام الانتداب. والمرأة كانت تساهم بعمليات الإعداد والتجهيز، ففي ثورة العام 1936 وتطوّر دورها في مسار كفاح الشعب الفلسطيني وصولاً إلى ثورة العام 1965 التي كان للمرأة دور أساسيّ حتى في العمل الميداني المقاوم. إضافة إلى دورها في العمل السياسي. الآن تحتلّ المرأة الفلسطينية مكانة كبيرة في ممارسة دورها النضالي. كانت المرأة هي الفدائية وهي المعلمة وهي الأم، وأم الشهيد والشهيدة وهي في الوقت نفسه تعلّم مشاريع الشهداء. وهي صاحبة دور أساسي واستراتيجي في مسيرة الصراع مع الاحتلال لأنه دائماً كان يراهن على العامل الديمغرافي داخل فلسطين. في إحدى المقابلات قالت غولدا مائير بضرورة الحدّ من تكاثر الفلسطينيين، فردّ عليها أبو عمار الذي أطلق مقولة مشهورة “إن الثورة الفلسطينية تبدأ من السراير”. وقال إن “رحم المرأة الفلسطينية هو من أسلحة المقاومة فهي التي تربي الفدائي والمثقف والمعلم وهي ما زالت مستمرّة في النضال”. كان لها دور كبير في الانتفاضات والهبّات داخل فلسطين المحتلة وهي أسطورة الصبر. عندما نتحدّث عن سلاح الصبر والصمود الفلسطيني نبدأ من المرأة.

 

  • كيف تحضر فلسطين في وجدانك؟ وكيف توازن بينها وبين لبنان؟

لبنان بلد جميل احتضن الفلسطينيين وقدّم الكثير من التضحيات من أجل قضية فلسطين منذ العام 1948. كانت التصريحات حتى على المستوى الرسميّ ليست فقط تؤكد الاحتضان الشعبي بل دعت إلى تقاسم رغيف الخبز مع الأخوة الفلسطينيين ورفعت لافتات “أهلاً بكم في بلدكم الثاني لبنان”. نحن ارتبطت الذاكرة في لبنان بالمخيم، الذي حوّله اللاجئ الفلسطيني إلى محطة للانتظار للعودة إلى هناك. إلى فلسطين. هنا يعيش الفلسطيني داخل المخيم باعتباره محطة قبل العودة إلى فلسطين، ولكن نحن ننظر بتقدير وحبّ إلى لبنان. وهذا الحب يدفعنا أكثر للتعلق بفلسطين. لا زالت العلاقة مع المكان الأول. نحن صحيح نعيش في لبنان ولكن فلسطين تعيش فينا. نحن فلسطين في يومياتنا ودائماً كل صباح نفيق على تمسكنا بفلسطين ولن ننسى لبنان ولا ننسى ما قدّمه لبنان لفلسطين وللفلسطينيين. ونقول بأننا سنعود رغم كل هذا الحب للبنان وهذا التقدير للبنان. نحن أكثر تمسكاً بحقنا بالعودة ورفضاً للتوطين. لأن فلسطين هي الوطن النهائي للشعب الفلسطيني. وسوف نعود كما جاء أهلنا في العام 1948 منهم من جاء مشياً على الأقدام ومنهم بالسيارات والشاحنات وعبر المراكب وعلى ظهور الحمير والبغال، أيضاً سنعود بكل الوسائل المتوفرة للعودة إلى فلسطين.

 

  • ما نظرتكم إلى: الإيمان، مفهوم الله، العبادة، المساواة؟

الإيمان يعني الكثير على المستوى الشخصي، عندما أقول هذا مؤمن، أي أنه يتحمل مسؤولية هذا الإيمان، أن يكون نموذجاً وقدوة في التسامح والمحبة، بنشر قيم العدالة والتواضع بين الناس. هذا الأفكار في شهر رمضان يجب أن تكون الأسمى والأعلى في علاقات الناس، الإيمان ليس شكلاً وليس طقساً وليس مظاهر. الإيمان يجب التعبير عنه أو يتجلّى بالعلاقات الإنسانية بالحب وبنشر قيم التسامح والعدالة. لا يوجد إيمان يُبنى على أفكار بعيدة عن التسامح. الله جميل وكريم ومحبّ ورحيم ورحمان. هذه القيم التي تشكل معياراً حقيقياً لكل سلوك. أنا أرى الإيمان عند كل الناس وكل الأديان والمذاهب التي تطبق هذه القيم السامية والراقية في علاقاتها الإنسانية ومع الناس.

 

الحرية كانت وتبقى حلماً

 

  • أول ذكر للحرية في التاريخ كان عند أجدادنا السومريين بلفظة إيمارجي. ما مفهومك للحرية؟ ولماذا بعد آلاف السنين بقيت الحرية حلماً وليس واقعاً نعيشه؟

بقيت الحرية حلماً وما زالت حلماً. وما زلنا نحلم بالحرية. الحرية تعني الخلاص من الاحتلال. والخلاص من الظلم كله. الحرية تعني أن تسود قيم هذه الحرية بمعنى التحرّر من كل القيود التي تعيق تقدّم الإنسان وتعيق ممارسته لحقه بالحياة والتطوّر. مع الأسف في منطقتنا بشكل عام هناك الكثير ممن رفعوا شعارات الحرية. لكنهم بعيدون عن مفاهيم الحرية. وجعلونا نشعر وكأن الحرية من المستحيلات السبعة وليست أمراً ممكناً. الحرية كانت مطلباً وما زالت. ونحن في فلسطين نرفع شعار نريد الخلاص من الغزاة ومن الطغاة معاً. الحرية تعني كسر قيود الاحتلال وكسر قيود الطغاة، ما زلنا في العالم العربي على سبيل المثال، لم نتخلّص من هذه الآفة المضادة للحرية، وهناك قوى وجهات ترفع شعارات الحرية وهي تحارب قيم الحرية ومفاهيمها. أنا باعتقادي منذ آلاف السنين وإلى الآن نطمح ونتطلع إلى الحرية. بمعنى قانون العدالة وقانون المحبة، قانون المساوة، وما نعتقده في عالمنا الآن، وفي منطقتنا العربية، هو غياب القوانين الناظمة. الحرية أيضاً لا تعني الانفلاش ولا تعني الفوضى. الحرية مفهوم معاكس للفوضى. هي حرية التعبير والرأي بما يخدم الإنسان وتطوره وليس بما يتعارض مع حياته وأمنه واطمئنانه.

 

  • في خطاب الرئيس سعد الحريري بمناسبة ذكرى اسنشهاد والده الرئيس رفيق الحريري، أشار إلى أن العدو الصهيونيّ يصعّد في لبنان ليحرف الأنظار عن مجازره في غزة. ما تعليقكم؟

الرئيس سعد الحريري عندما قال إن الإسرائيليين يسعون إلى نقل الحرب إلى لبنان لحرف الأنظار عما يجري في قطاع غزة، باعتقادي هذا قول صحيح. الإسرائيلي يريد إبعاد الأنظار عن حرب الإبادة التي يقترفها في قطاع غزة وبحق أهله، لأن الأهداف الإسرائيلية فيه لم تتحقق وما زال الإسرائيلي يحاول تحقيقها بإفراغ غزة من أهلها وإخراجها من المعادلة وفرض وصاية وانتداب جديد على قطاع غزة وفصله عن الضفة الغربية وعن القضية الفلسطينية. غزة كانت ترفع شعارات وتمارس فعل المقاومة والدفاع عن غزة والضفة والقدس، الآن الإسرائيلي يريد فصل القطاع عن الضفة وعن القدس. تقدير الرئيس سعد الحريري بأن هذه أهداف السياسة الإسرائيلية حالياً وقد يكون ليس فقط توجيه الحرب نحو لبنان أيضاً بل التصعيد الحالي في الضفة الغربية كذلك هو لإبعاد الأنظار عن غزة، والتهديدات التي يطلقها العدو تجاه هذه الدولة العربية أو تلك هي أيضاً في إطار حرف الأنظار والاهتمام عن غزة، لأن ما يريده الإسرائيلي الآن ومع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في شهر أكتوبر المقبل يريد أن يحقق أهداف الحرب التي أعلنها والتي تتعلّق ليس فقط بالقضاء على المقاومة في غزة بل تتعلق بتغيير قطاع غزة وتحويله إلى مكان لا يشبه نفسه. نعم الإسرائيلي يحاول التصعيد مع لبنان وجره إلى الحرب، أو لفت الآنظار باتجاه هذه المنطقة أو تلك. لأن المشروع الإسرائيلي المعادي في قطاع غزة مع الأسف ما زال مستمراً وبدعم أميركي. نتنياهو يتحدّث ليس فقط عن نزع السلاح، والنزع يماثل نزع الروح. لا يتحدّث فقط عن السلاح بل عن تجريد قطاع غزة من كل عوامل القوة والحياة ومن عناصر السيادة والإدارة المحلية. ويتحدث اليوم عن أنه يريد حتى السلاح الفردي وليس فقط الصواريخ والمدافع، حتى السلاح الفردي يعتبره العدو سلاحاً ثقيلاً خطيراً يجب نزعه بينما الإدارة الأميركية تقول إنّه يمكن الاكتفاء بالأسلحة المتوسطة والثقيلة. لأن الأميركي يتحدث بلغة الصفقات بينما الإسرائيلي يتحدث بلغة التصفية والإلغاء والإبادة لتحقيقها في قطاع غزة.

 

  • حسب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تم إنشاء ما يُسمّى مجلس السلام العالمي لتنفيذ الخطة المزعومة والتي تمّ تبنيها عالمياً وعربياً، برأيك ما هي حظوظ هذا الخطة وهذا المجلس من النجاح؟

عوامل الفشل لهذه الخطة أكثر من عوامل النجاح. طبعاً تحت إشراف مجلس السلام هناك مجلس تنفيذي ولجنة إدارة لقطاع غزة. هذه اللجنة حتى الآن لم تبدأ عملها. والمرحلة الأولى من خطة ترامب لن تنفذ بالكامل. أنا باعتقادي كان هناك هدف عند فصائل المقاومة الفلسطينية من الموافقة على هذه الخطة، كانوا يريدون وقف الحرب لإدخال المساعدات، بشكل فوري وعاجل، ورفع الحصار لفتح معبر رفح وتنفيذ عمليات التبادل. هذه النقاط الخمس لم تتحقق أيضاً، فالحرب لم تتوقف، لأن عملية إطلاق النار والاغتيالات ما زالت مستمرّة. في عملية إدخال المساعدات كان الاتفاق على 600 شاحنة بينما لا يدخل سوى أقل  من  200 شاحنة يومياً عبر معبر رفح. لم يفتح المعبر في المرحلة الأولى بل في المرحلة الثانية. وفتحه تمّ بإجراءات معقدة وبأعداد عابرين قليلة. لدرجة أن المحطات الفضائية هربت من تغطية عمليات الخروج والدخول بسبب الخطورة على طواقم التغطية الإعلامية. نتنياهو أراد من هذه الخطة تخفيف الضغط العالمي والإعلامي على الإسرائيليين كرد فعل على حرب الإبادة ولإخراج الأسرى الأحياء، ومن ثم الاستمرار بالحرب لتحقيق أهدافها. باعتقادي مجلس السلام سيفشل. عقلية الصفقات الأميركية لن تنجح مع قطاع غزة. فالقطاع صامد ومقاوم منذ أن بدأ الاحتلال. مرّ عليه الكثير من هذه الخطط ونجح في إثبات هويّته ومحاولة شطبه عن الخريطة وتهجير سكانه الذين وضعت لهم خطط التهجير منذ خمسينيات القرن الماضي. الموقف من التهجير، حتى المصري والأردني، كان موقفاهما جيدين. أنا أراهن الآن أن هذا الفشل بدأ من خلال قوة حفظ الأمن والاستقرار. وهناك دول تعتذر عن المشاركة بسبب التباس الدور ومهمات عملها التي فهمتها المقاومة من خلال الوسطاء بأنها قوة ستنتشر على حدود قطاع غزة من أجل مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار. بينما الرؤية الإسرائيلية لقوة حفظ الأمن هي نزع سلاح المقاومة وتنتشر ضمن قطاع غزة. هذا يؤدي إلى حدوث تصادم بين هذه القوة والمقاومة وتتعاطى المقاومة معها كقوة معادية وقوة احتلال في حال انتشارها بين المدن والمناطق السكنية المكتظة بالسكان. الحديث عن الفشل أو النجاح باعتقادي أن الفلسطينيين لم يقدّموا كل هذه التضحيات من أجل أن يأتي مجلس السلام ويدير الشأن الفلسطيني. فالشعب كان وما زال يناضل من أجل الحرية والاستقلال. هذه اللجان وهذه الخطط لا تحقق للشعب الفلسطيني أياً من تطلعاته للحرية والسيادة والاستقلال، دون ذلك ستبقى القضية الفلسطينية حاضرة في الميدان أكانت بوتيرة عالية أو منخفضة بين الفلسطينيين وبين الاحتلال ولن تنجح كل الخطط التي تسوّق أن الاحتلال أقل كلفة على المحتلين.

 

المطلوب هو وحدة القوى الفلسطينية

بيمينها وبيسارها وبإسلامييها وبكل مشاربها المختلفة،

لمواجهة الاحتلال ومشاريع الضمّ

 

  • أصدرت السلطة الفلسطينية منذ يومين بياناً يعتبر إجراءات العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية ضماً فعليّا لها، خلافاً لما نص عليه أوسلو. إلى أين يتجه الوضع في الضفة الغربية؟

أوسلو انتهى. الإسرائيليون يقولون انتهى والفلسطينيون يقولون أيضاً أوسلو انتهى، ولكن لا يوجد مَن يدفن هذا الاتفاق أو يمشي في جنازته. أوسلو مات. لم يعد قائماً وهو بالأصل اتفاق مرحلة لا تعتدى مدة 5 سنوات. فمنذ 1993 إلى الآن 2026 كم مرت 5 سنوات متتالية؟ الخطر حالياً كبير جداً على الضفة الغربية، على غزة وعلى القدس. والاحتلال يعتبر عام 2026 هو عام حسم الصراع ويريد الأرض خالية من السكان الذين يريد تهجيرهم إلى الأردن، وأهل غزة إلى مصر، وأهالي أراضي 1948 إلى لبنان، فتبقى فلسطين خالية من شعبها كلياً ليسرح ويمرح فيها الاحتلال. وهكذا يتم إعلان ما يُسمّى بالسيادة الإسرائيلية على فلسطين كلها. عندما يتحدّث بيان الرئاسة الفلسطينية عن أن هذه القرارات هي إعلان ضمّ للضفة الغربية وليس فقط لمنطقة الأغوار، وهي قرارات تستهدف المنطقة أ من مناطق السلطة الفلسطينية. مشروع بنيامين نتنياهو كان في البداية ضم جنوب الضفة أو بشكل أدق المنطقة ج. الآن هذه القرارات بما يُسمّى إعلان السيادة وتسجيل الأراضي ليس في وثائق السلطة بل تحت عنوان أراضي دولة “إسرائيل”. هذا يعني ضماً فعلياً وواقعياً للأرض. وهكذا كما قلت لا يستهدف منطقة ج أو ب، بل يستهدف المنطقة أ المنصوص عليها سيادة كاملة للسلطة الفلسطينية. نحن أمام خطر كبير داهم على الضفة الغربية، وهذا يحتاج ليس فقط، إلى البيانات من الرئاسة الفلسطينية. هذا يحتاج أولاً إلى شرط أساسي لمواجهة الاحتلال وهو الوحدة الوطنية الفلسطينية. آن الأوان لهذه القوى الفلسطينية بيمينها وبيسارها وبإسلامييها وبكل مشاربها المختلفة، أن تنخرط في الوحدة الوطنية لأنها شرط أساسي لمواجهة الاحتلال ومواجهة مشاريع الضم التي سوف تتسارع. بتقديري كلما اقتربنا من موعد الانتخابات ستكون هناك إجراءات وتصريحات كبيرة جداً من الأحزاب الإسرائيلية من حزب نتنياهو الليكود وغيره والهدف الأساسي سيكون الضفة الغربية التي هي قلب المشروع التهويدي. مطلوب من الفلسطينيين المسارعة للوحدة والمواجهة وليس التقاعس.

 

  • هناك احتجاج فلسطيني على أداء مديرة الأونروا دوروثي كلاوس وتقليص الدعم والصرف التعسفي للموظفين. كيف ترى إمكانية مواجهة هذا الأداء؟

وكالة الأونروا هي وكالة أمميّة من وكالات الأمم المتحدة التي تقوم موازنتها على التبرّعات وليس من الصندوق الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة كما هو جارٍ. هناك عجز كبير في موازنة الأونروا. وهناك تقليص للتبرّعات والدعم، ولكن مَن يتحمّل هذه المسؤولية هو الأمم المتحدة نفسها والمجتمع الدولي وليس اللاجئ الفلسطيني. فتحميل العجز لا يجوز أن يكون على اللاجئ الذي هو بالأساس الضحية التاريخية لاغتصاب فلسطين. إجراءات الأونروا تتماشى وتتماهى مع الرؤية الأميركية الإسرائيلية تجاه بقاء واستمرار وكالة الأونروا. فهي شريان حياة للفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، في غزة والضفة وسورية ولبنان والأردن. هناك حاجة كبيرة في كل مستويات تقديماتها وتزداد هذه الحاجة إليها بعد حرب الإبادة. فمثلاً تمّ صرف 650 موظفاً بشكل تعسفي لخروجهم إلى مصر خلال الحرب من القطاع، نتحدّث عن حسم 20 % من الرواتب وحسم ساعات العمل في العيادات والمدارس. وهذا كله يؤثر على صحة اللاجئين وعلى التعليم ومستواه في مدارس الوكالة. أداء الدكتورة دوروتي كلاوس وهي المديرة العامة للوكالة في لبنان غير مريح وغير مطمئن وغير مرضٍ للاجئين الفلسطينيين. ليس الآن بل منذ بداية عملها هي تتحدّث بشكل سلبي عن رواية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

 

  • برزت خطة الأونروا بتعديل برنامج التدريس وشطب خريطة فلسطين من كتب الجغرافيا وهناك تعديلات في كتب التاريخ. ما التفاصيل؟ وما تعليقكم؟

تماماً أنا باعتقادي منذ بداية عملها في لبنان، جاءت واقترحت إعادة تدوين ذاكرة اللاجئين الفلسطينيين الذين خرجوا في العام 1948. وتقول الذين خرجوا في ذلك العام كانوا مصابين بحالة هلع، فلم يقولوا الحقيقة كاملة، هي تريد أن تعيد تشكيل الرواية الفلسطينية بما يتناسب مع الرواية الأميركية. هي تحاول أن تغيّر الذاكرة الفلسطينية وتحاول التأثير على قضية اللاجئين بشكل عام. رغم كل هذه الاعتراضات على أداء كلاوس والأونروا هناك تباين داخلي فلسطيني. لكن الكل الفلسطيني متمسّك بوكالة الأونروا، بصفتها الشاهد الوحيد على السمتوى الدولي على قضية اللاجئين وهناك إصرار على استمرار دورها، ولكن المشكلة بأداء الدكتورة كلاوس وبتراجع الدعم. دعنا نلاحظ مسألة في غاية الخطورة أن هناك دولاً أوروبية تقدم الدعم للولايات المتحدة الأميركية وللأونروا. عهد ترامب يوجّه سهام التقليص وتخفيف الموارد للمنظمات الدولية كافة، بما فيها الأونروا. وهناك موازنة الأونروا من الدول العربية أقلّ من 3% من إجمالي المساهمات، هل يعقل ذلك؟ وهناك دول عربية يأخذ منها ترامب بتصريح علني مليارات الدولارات؟ هل هذا معقول؟ هناك مسألة أن وكالة الأونروا تدعو إلى تخصيص جزء من أموال الزكاة لمصلحة الأونروا!! الفلسطينيون ليسوا متسوّلين لينالوا من الزكاة! أموال الزكاة لها صناديقها ووظيفتها المخصّصة لها. وليس لإدارة دولية معنيّة بالصحة والتعليم. اللاجئون الفلسطينيون الذين بدأت قضيتهم نتيجة تقاعس دولي ومؤامرة دولية وعدم قدرة هذا المجتمع الدولي على تنفيذ قراراته. فلو تم تنفيذ القرار 181 والقرار 194 ما هو الداعي لإيجاد وكالة الأونروا؟ هذه الوكالة موجودة وستبقى موجودة إلى حين تطبيق القرار 194 أي عودة للاجئين إلى ديارهم ويجب أن تتحمل هذه الدول والأمم المتحدة مسؤولية توفير التمويل والدعم للأونروا وليس للحصول على فتوى لحيازة أموال زكاة.

 

  • منذ فترة نشبت أزمة الممرضين ومنعهم من مزاولة مهنتهم في مؤسسات لبنانية. هل حُّلت هذه الأزمة؟ وهل سيتم احترام حق العمل وغيره من الحقوق للأخوة الفلسطينيين؟

مع الأسف المقاربة الرسمية اللبنانية ما زالت تأخذ البعد الأمني أولاً في مقاربة ملف اللجوء الفلسطيني. وهناك دعوة من قبل كل الفلسطينيين لوجوب إجراء مقاربة حقوقية واجتماعية واقتصادية وإنسانية لملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وليس فقط من الزاوية الأمنية. هناك مسائل تتعلق بالقضايا الحقوقية والاجتماعية يجب أن تدرس ويجب أن يمنح اللاجئون الفلسطينيون بما يتلاءم مع المصالح التاريخية المشتركة اللبنانية الفلسطينية. وبما يعزّز النضال الفسطيني من أجل العودة وتمسك اللبنانيين برفض التوطين. هذه مسائل يجب تحقيقها بسرعة لتحقيق العدل الذي يخدم الجميع. هناك تحرك ولكن بطيء على مستوى إقرار الحقوق الأساسية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين رغم زيارة الرئيس محمود عباس وبيان الرئاسة المشترك بين رئيسي البلدين. حول ضرورة تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. أي أن الموضوع لا زال قيد النقاش ولن يحصل أي تقدّم كبير في هذا الأمر. وهناك ضرورة أن تقوم الدولة اللبنانية بحوار كامل مع الفلسطينيين. ليس فقط مع جهة أو جهات محددة منهم. يعني لا أحد يمكنه تمثيل كل فلسطين. فلسطين مع الجميع وللجميع. هذا يجب أن يكون ملحوظاً من الجهات الرسمية اللبنانية بالحوار مع الفلسطينيين. الخبر الإيجابي أن هذه الأزمة حلّت. وكان هناك وقف إعطاء رخص عمل لمزاولة مهنة التمريض في لبنان. كل النقابات تمنع اللاجئين الفلسطينيين من العمل إلا وفق قانون العمل اللبناني. بحيث يفترض أن يكون مصرحاً له بالعمل. اللاجئ الفلسطيني هو حالة استثنائية.