رأت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان (CTLP)ببيان، أن عيد المعلم “ليس تاريخا، ولا شعارا، ولا بضع كلمات. العيد، بأبسط معانيه، هو أن تراسل الوزيرة المعلمين من أرض الواقع، لا بانفصال تام عنه”.
وأشارت الى أن “الألم الأكبر أن الوزيرة أعلنت أمس عطلة رسمية للمدارس والجامعات والمعاهد الرسمية والخاصة، اليوم 9 آذار، بمناسبة عيد المعلم، وكأن التعليم موجود بنظام طبيعي لنعلن عن عطلة. هذا الإعلان يؤكد الانفصال التام عن الواقع، وقد استكمل اليوم بإعلان الوزيرة عن استمرار التعليم في المدارس الخاصة في المناطق الآمنة، والتعليم عن بعد في المدارس الرسمية التي تقع في أماكن آمنة، وتجميد التعليم في المدارس الرسمية المتواجدة في مناطق النزوح”.
وقالت: “هذه التصريحات لوزيرة التربية تأتي مع معايدتها للمعلمين، وكأنهم في وضع أمني طبيعي، وكأن كل المعلمين “مسكجين” أمورهم برواتب تسد خاوية، ولم يخطر لها أن المعلمين المتعاقدين، الذين يشكلون ٨٠ بالمئة من الكادر التعليمي في المدارس الرسمية، وعددهم 15 ألف أستاذ، باتوا بلا أجور، وهم في كل يوم حرب يخسرون بدل قوتهم. فالحرب لم تجمد البلد أو التعليم فحسب، بل جمدت ذهابهم إلى العمل، وبالتالي لم تجمد مستحقاتهم، بل بخرتها، لأنهم بمثابة مياومين”.
اضافت: “بدل من أن تعلن الوزيرة عن خطة دعم أو خطة تعافي أو خطة استجابة، وعن كيفية احتواء هؤلاء المعلمين، الذين أكثر من نصفهم مشردون، والنصف الآخر يحاول احتواء زملائهم القادمين من أماكن الحرب، تأتي بياناتها الرسمية وتُزين العيد بالكلمات، بينما المعلمون المتعاقدون ٨٠٪ من الكادر التعليمي بلا خطة دعم، بلا حماية”.
وتابعت: “هذه ليست معايدة، يا معالي الوزيرة، هذه ورقة نعوة بحق المعلمين المتعاقدين. المدارس ليست بخير، التعليم ليس بخير، الطلاب ليسوا بخير، الأساتذة المتعاقدون ليسوا بخير، والعيد ليس بخير. ونحن ندعوك باسم رابطة الأساتذة المتعاقدين بأن تعودي إلى الواقع، حيث المعلمون مشردون في أماكن اللجوء وعلى الطرقات بلا أي فلس. وهم لا يطالبونك بمنة، بل بمساعدة اجتماعية أو بتطبيق قانون العقد الكامل رقم 325 الذي يقر بوجوب دفع مستحقاتهم عند الأعطال القسرية، لعلهم يستطيعون توفير بعض الخير، أكثر من بيانات لا تغني ولا تسمن من جوع”.
(الوطنية)















