الأحد, فبراير 22, 2026
  • Login
haramoon - منصة حرمون :
No Result
View All Result
من نحن
لإعلانك
اتصل بنا
  • الرئيسية
    • شكل2
    • شكل3
    • شكل4
    • شكل5
    • شكل6
    • شكل7
  • افتتاحيّة
  • الاقتصاد
    • بورصة وعملات
    • تكنولوجيا واختراعات
    • سياحة وسفر
    • صناعة وزراعة
  • القسم الإخباري
    • مهم أو خاص
      • أبحاث ومقالات
      • حوارات ومقابلات
      • ملفات حرمون
      • يوميات
  • ثقافة وكتب
    • أطاريح دكتوراه ورسائل ماجستير
    • أقوال انطون سعاده
    • بيت الرواية والقصة
    • بيت الشعر
    • ندوة حرمون الثقافية
  • المزيد
    • حرمون للتنمية والتدريب
    • صيدلية حرمون
    • قسم التسويق والإعلانات
    • مركز سميح للتنمية والثقافة
    • مكتب حرمون للتدقيق والنشر
  • الرئيسية
    • شكل2
    • شكل3
    • شكل4
    • شكل5
    • شكل6
    • شكل7
  • افتتاحيّة
  • الاقتصاد
    • بورصة وعملات
    • تكنولوجيا واختراعات
    • سياحة وسفر
    • صناعة وزراعة
  • القسم الإخباري
    • مهم أو خاص
      • أبحاث ومقالات
      • حوارات ومقابلات
      • ملفات حرمون
      • يوميات
  • ثقافة وكتب
    • أطاريح دكتوراه ورسائل ماجستير
    • أقوال انطون سعاده
    • بيت الرواية والقصة
    • بيت الشعر
    • ندوة حرمون الثقافية
  • المزيد
    • حرمون للتنمية والتدريب
    • صيدلية حرمون
    • قسم التسويق والإعلانات
    • مركز سميح للتنمية والثقافة
    • مكتب حرمون للتدقيق والنشر
No Result
View All Result
haramoon - منصة حرمون :
No Result
View All Result
Home slider

المعماري وسيم حسن لـ حرمون: منحني ميدان الهندسة مهارة لأرى عوالم جديدة فالقرى والمدن يمكننا التعامل معها ككائنات وذكرياتنا عنها تجعلها حيّة داخلنا

21/02/2026
in slider, حوارات ومقابلات
المعماري وسيم حسن لـ حرمون: منحني ميدان الهندسة مهارة لأرى عوالم جديدة فالقرى والمدن يمكننا التعامل معها ككائنات وذكرياتنا عنها تجعلها حيّة داخلنا
14
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

لم يكن العائق تقنياً فقط، بل فكرياً: كيف يمكن لنا كأفراد أن نخطط للمستقبل في حالة عدم اليقين؟ كيف يمكن لمهنة البناء أن تستمر وسط واقع يتهاوى؟

أعتقد أننا بشكل ما “أطباء المدن”؛ أمامنا عمل كثير، والظروف الحالية تسمح بعودة المهجّرين بعدة مناطق، وبمناطق أخرى يمكننا تقديم حلول للحفاظ على الاستقرار.

لاقت فكرة مشروع محور التنمية في سورية قبولاً مؤسسياً منذ بداياتها، حيث تمّ تسجيلها في سورية بشكل رسميّ في محافظة حمص وجامعة حمص (البعث سابقاً)، وعقدت عدة ورشات عمل ومؤتمرات بخصوص المشروع وتم إدراج أجزاء منها (إضاءات & أفكار) في الإطار الوطني للتخطيط الوطني وهو وثيقة حكوميّة تمّ إقرارها من قبل الحكومة السورية. كما أن انضمام سورية رسمياً إلى مبادرة “الحزام والطريق” عام 2022 فتح باباً جديداً للتكامل الإقليمي باتجاه شرق غرب،

الإدارة السورية الجديدة تحتاج عامين على الأقل لإعادة بناء هيكلها الذاتيّ من الأعلى إلى القواعد، وقد نجحت بأماكن، وأخفقت بأماكن… من الناحية الاقتصادية تم رفع العقوبات، والإعلان عن عملة جديدة ستوفر السيولة النقدية المفقودة بالسوق المحلية.

آمل عقد حوارات ومناقشات ضمن المدن السورية، وصولاً لدستور توافقي كعقد اجتماعي جديد، يحفظ حقوق جميع المكونات، ويؤسس لسنوات مقبلة من الاستقرار والازدهار والعلاقات المتوازنة بين شعب سورية وشعوب الدول المجاورة ودول العالم.

النجاح هو الذي نستطيع الحديث عنه بصدق، بما فيه من إخفاقات ونهوض، ليكون درساً ومعلماً لنا، ومصدر إلهام للآخرين. فالحماية الحقيقية للنجاح هي أن يصبح الإنجاز ملكاً للمجتمع، لا حكراً على فرد

الروح السورية باقية ولا تزول وهي مثلاً في اللهفة لأجل التبرّع بالدم كانت وما زالت مستمرة حتى الآن..

توجد عشرات الإضاءات والمقترحات العملية، لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية طرحها أفراد برغبة صادقة لتكون سورية أفضل وأكثر استقراراً، وآمل أن تتلقّف الجهات الحكومية الجديدة ذلك

أجد في شيخ الإنسانية شعبان منصور، رحمه الله مثلاً أعلى لي، جسّد في حياته معنى التضحية والوفاء للأرض والناس. وكان رمزاً للثبات في وجه المحن، تذكّرنا سيرته دائماً بأن قوة الإنسان تكمن في صدقه وإخلاصه، لا في ماله أو سلطته. رحل وترك أثراً لا يُمحى

 

تقديم هاني سليمان الحلبي

أعلنت إدارة منصة حرمون مطلع العام الماضي (2025) عن برنامج “مقابلات 2025-2026” في مواكبة لمئوية الثورة السورية الكبرى، وزاد البرنامج غنًى بالتوأمة التي انعقدت مع مركز سميح للتنمية والثقافة والفنون، منذ سنتين، لمواكبة هذه المئوية التي تأبى إلا أن تعمّدها الدماء والنار، لتأكيد طابعها وهويتها القوميّة والوطنيّة، وأجريت عشرات المقابلات التي سيكون لها إنْ شاء الله حظٌّ بنشرٍ في كتاب مستقل.

وهذه المقابلة مع كفاءة هندسية سورية، رغم قسوة الظروف والأوضاع التي تلامس الاستحالة بصعوبتها، بدءاً من العام 2011 وحتى اللحظة، لم تقف بوجه عزيمته الحادة وإرادته الصلبة فتوقفه عن التقدم والتطور والإشعاع، فتابع دراسته العلمية الجامعية، وتدرّج مع مكتب هندسي، ولما وجد الوطن ضاق به وبأسرته، هاجر إلى القطب المتجمد الشمالي ليلتحق بجامعته مستكملاً دراسته في الهندسة.

ضيف منصة حرمون في هذه المقابلة هو المهندس المعماري وسيم حسن، الذي ملأ العالم وشغل الناس بخططه التنموية التي لم تقتصر على الحدود السياسية للجمهورية العربية السورية، بل أدرك بثاقب بصره وعمق معرفته أن أي خطة تنموية لا يحالفها النجاح إذا تقيّدت بقلم الجنرال الأجنبي الفرنسي غورو، الذي عزل لبنان عن سورية، ولا بموجبات اتفاقية الإذلال الكارثية التي وقعتها دولتا العدوان فرنسا وبريطانيا، فقسمت البيئية الطبيعية في سورية الطبيعية لتقيم دولاً علباً مغلقة، تقيم شرايين الحياة والإنتاج وخطوط النقل والتوريد وتقفل أوردة الصناعة والسياحة والتجارة لتدفع البلاد والعباد إلى أنفاق ازمات وصراعات واحترابات لا أفق لها سوى التفتيت والتدمير والإبادة، كما يحصل اليوم، ليتسلّمها العدو المستبيح أرضنا وسماءنا وكرامتنا بلا وازع أو رادع أو مانع.

حوار ولو طاف حجمه عن أكثر من 3 آلاف كلمة، لكنه يكتنز قيمة وعبرة ومعنى ومعرفة لا تأبه للمستحيل، عملاً بالمبدأ السرمديّ إن “لم يكن طريق أوجدناه” (القائد القرطاجي هنيبعل برقة).

حوار يستحق الجهد وبذل الوقت والقطف من مكنونه القيم.

 

تنسيق وحوار فادية رياض الجرماني

 1: ممكن تعريف زوار منصة حرمون إليك؟

المهندس المعماري السوري وسيم حسن، كرّست مسيرتي المهنية والإنسانية لخدمة قضايا بلدي بشكل منسجم مع احتياجات المجتمع وأهداف التنمية المستدامة. فالمهنة ليست مجرد عمل مقابل الدخل، بل هي أسلوب حياة وأداة لصناعة الأمل.

بدأت رحلتي الإنسانية منذ عام 2007 مع الهلال الأحمر العربي السوري، حيث تعلّمت أن قيمة الفعل تكمن في القدرة على المساعدة بحسب الإمكانات المتاحة.

باختصار، أعرّف نفسي لزوار منصة حرمون، كفرد يسعى دائماً للتكامل مع محيطه للمساهمة في تنمية وبناء سورية الطبيعية المتجددة، عبر مشاريع تعاون متعددة الأطراف، متكاملة مع بعضها.

 

 2: ممكن العودة إلى البدايات والنشأة. كيف بدأت، ما أبرز العوائق خلالها؟ وكيف تخطيتها؟ ما أبرز ما تتذكره من مواقف جعلتك تكتشف نفسك وحفرت في وجدانك؟

نشأت في جو عائلي ومجتمعي داعم، وعشت حياة طبيعية في مدينة حمص مثل معظم المحيطين بي. خلال مراحل الدراسة من الابتدائية حتى الجامعية، كانت الحياة مريحة للطلاب، والتعليم شبه مجاني في سورية.

في ذلك الوقت، كانت المواقف الجميلة تتعلق بالرحلات المدرسية والجامعية، وبالأماكن التي زرناها سواء داخل سورية أو خارجها، والحياة الطبيعية المشابهة لمعظم دول العالم.

لكن من عام 2011 بدأت معظم الأشياء بالتغيّر. فالمطالبات الشعبية تحولت بشكل متسارع إلى حرب، وأصبح التحدي الأكبر هو العيش والعمل في ظروف غير مستقرّة. لم يكن العائق تقنياً فقط، بل فكرياً: كيف يمكن لنا كأفراد أن نخطط للمستقبل في حالة عدم اليقين؟ كيف يمكن لمهنة البناء أن تستمر وسط واقع يتهاوى؟

كان التحوّل عبر مسارات متعددة، من خلال الاستمرار بالعمل التطوّعي والإنسانيّ. ودعم بيئة مؤسسات الدولة من داخلها، حيث عملت في مديرية الخدمات الفنية في حمص خلال الفترة ( 2011 – 2023 )، ومع اشتداد الأزمة وتحولها إلى كارثة مركَّبة، أصبح العمل التطوّعي المؤسسي مدرسة جديدة لي. تعلمت آليات جديدة للاستمرار بالعمل وتقديم المساعدة بشكل فردي وضمن فرق عمل، ومنها تحديد مسارات آمنة للإسعاف، وتقييم أولي لسلامة الإجراءات الفنية والإدارية، والمساهمة في صمود المجتمعات الهشّة، وإطلاق مبادرات مجتمعيّة ضمن حزمة متكاملة بعام 2014.

أما المواقف التي حفرت في وجداني، فأكثرها وضوحاً تلك المفارقة بين حجم الدمار ومحاولات الأفراد لتخطي العقبات. في ذروة الصعوبات كنت أرى المحاولات للبقاء والاستمرار في الدراسة والعمل والتطوّع من قبل معظم المحيطين بي، وفي عام 2015 وجدت صعوبات لحماية بذرة الأمل في داخلي وانتظار الظروف التي تسمح لها بالنمو، وهو ما حدث في عام 2022، عندما انضمت سورية رسمياً إلى مبادرة الحزام والطريق الصينية.

 

 3: اخترت الهندسة؟ لماذا؟ كيف تقيّم تجربتك؟ هل ندمت على اختيارك؟ ولو توفرت ظروف التغيير إلى ماذا تغيّر؟

لقد منحني هذا الميدان مهارة لأرى عوالم جديدة؛ فالقرى والمدن يمكننا التعامل معها ككائنات… ذكرياتنا عنها تجعلها حيّة داخلنا، فالمباني ليس مجرد هياكل، وإنما مساحات تحدد وتؤثر بحياة سكانها، حصلت في عام 2007 على الإجازة بالهندسة المعمارية، وبدأت مسيرتي العملية في مكتب آفاميا للدراسات والاستشارات الهندسية، ضمن إطار مهني تقليدي ومستقر، حيث كان الدخل في تلك الفترة يكفي للمعيشة لمعظم العاملين ضمن القطاع العام أو الخاص.

 كان مساراً تعليمياً بإشراف مدرّبي المهندس أكرم خوري، رحمه الله، الذي علّمني بكل إخلاص. والمهندس صالح صالح الذي استمر معلماً وداعماً لي حتى الآن. وبتوازن بين الزواج والعمل والدراسة، تابعت دراستي العليا في جامعة حمص (البعث سابقاً). كانت الحرب قد بدأت، وكان التنقل داخل المدينة محفوفاً بالمخاطر، وغيّرت أمثلة الدراسة (العيّنة) عدة مرات، لكن دعم أساتذتي بالقسم وأستاذي المشرف كان حاضراً بقوة، مما مكنني من الحصول على الماجستير عام  2014.

انتظرت فترة طويلة نسبياً من الزمن لكن لم تتح لي الفرصة لمتابعة الدراسة داخل سورية، فاتجهت لمتابعة دراسة الدكتوراه في روسيا التي بدأت في عام 2019، ربما لو توفرت ظروف التغيير كنت سافرت إلى روسيا في عام 2014 وذلك يعود إلى التجربة الإيجابية التي حصلت عليها هناك، وتحدّثت عنها مرات عديدة.

لم أندم لحظة على هذا الاختيار، فلديّ الآن عدسة خاصة أرى من خلالها مساحات تُشكّل ذاكرة الأفراد والمجتمعات وتؤثر في حياة سكانها، تحمل قصصاً وأحلاماً وروابط خفية مع أبنائها.

وسؤالك إلى ماذا أغيّر؟… فكّرت بالتمريض أو الطب خلال السنوات الأولى من الحرب، رأيت كيف يمكن للمتخصصين المساهمة في تقديم العون والرعاية، لكنها كانت أفكاراً عابرة… أعتقد أننا بشكل ما “أطباء المدن”؛ أمامنا عمل كثير، والظروف الحالية تسمح بعودة المهجّرين بعدة مناطق، وبمناطق أخرى يمكننا تقديم حلول للحفاظ على الاستقرار.

 

 4: حبذا عرض أبرز محطات حياتك المهنية، ماذا تنصح الشباب المقبلين على ميدان العمل في هذه الظروف؟

كانت ظروف العمل بمهنة الهندسة طبيعية قبل الحرب، والدخل يكفي للمعيشة، وحتى في السنوات الأولى من الحرب عندما بدأت العمل في مديرية الخدمات الفنية بحمص كان الدخل متناسباً مع المعيشة نسبياً.

ضمن العمل الحكوميّ وهو محطة مهمة بحياتي المهنية، اقترحت مبادرات ومشاريع جديدة، وتعلمت من زميلاتي وزملائي الأقدم مني، بالإضافة لحضور الدورات التدريبيّة التي وفّرتها المديرية.

وخلال فترة عملي بالقطاع العام كانت هناك عدة إنجازات تعلقت بتنفيذ المهام الوظيفية المكلف بها من قبل الإدارة الأعلى، وأخرى ارتبطت بمبادرات اقترحتها ضمن بيئة العمل الحكومي، وقد كانت تجربة فريدة خلال الحرب، حيث يعتقد البعض أنه لا مجال للإنجاز والتطوّر ضمن القطاع العام، وبالتالي رغم الحرب تابعت عملي ضمن اختصاصي بشكل تقليدي مع الحصول على خبرة متراكمة، وقبول لمقترحاتي من مختلف المستويات الإدارية في حمص والعاصمة دمشق.

وهذا لا يعني أن كل شيء سار على ما يرام، فقد تعرّضت الجهود والمقترحات للتلف أو منع تنفيذها أو عرقلة مسارها، رغم ذلك وجد بعضها طريقاً للتنفيذ وآخر تمت الإضاءة عليه من قبل وسائل الإعلام المحلية، وهذا ساهم بحفظها.

تختلف الظروف السابقة عن الظروف الحالية بالنسبة للمتخرجين الجدد، من الناحية الاقتصادية الدخل لا يكفي للمعيشة في القطاع العام، وهو شبه معدوم في المكاتب الهندسيّة، كما أن بيئة العمل بحالة متدهورة نتيجة التعارض بين القرارت والتعاميم والقوانين.

أيضاً انتقل الشعب السوري بشكل ما خلال السنوات الأخيرة من مرحلة الشعب الواحد إلى المجتمعات أو الشعوب ضمن الحدود الوطنية، وهذا يفرض تحديات ومتطلبات إضافية للباحثين عن العمل أو تأسيس مشروع في منطقة مجتمع ما حيث تكون أحياناً الأعراف بمنزلة القوانين الرسمية.

أنصح الشابات والشباب بالقراءة: سواء لأنظمة مهنة الهندسة أو لتطور علوم البناء، ويوفر انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبرامج التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي آفاقاً أوسع للمتخرجين الجدد، كما أن رفع العقوبات الاقتصادية وإتاحة التقنيّات الرقميّة يعطي أملا بغد أفضل لمعظم المهن.

أختم، بما قاله لي والدي عندما واجهتني إحدى الصعوبات المهنيّة، يا بني: “على المرء أن يسعى وليس عليه إدراك النجاح”.

 

 5: كيف ترى إلى الجامعات الروسية وخدماتها قياساً لما تقدمه الجامعات السورية حالياً؟ وماذا تقترح لتطويرها؟

عانت الجامعات السورية من تحدّيات عديدة خلال الحرب أبرزها نقص الكادر التدريسي نتيجة الهجرة وعدم القدرة على تحديث البنية التحتية، ورغم ذلك استمر العمل بمعظم الجامعات دون انقطاع. أما بالنسبة للجامعات الروسية خلال فترة دراستي فقد كان التحدّي الرئيسي انتشار فيروس كورونا والانتقال إلى التعليم عن بُعد، حيث تم بعد فترة وجيزة تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة من خلال تطوير البرامج المحلية للأساتذة والطلاب، وحتى بعد انتهاء الجائحة وعودة الدراسة إلى شكلها التقليدي استمرت الجامعات بتطوير المحتوى الرقمي، وقد اقترحنا كطلاب أجانب إتاحة جزء من المحتوى بلغاتنا الأم، ولقد حدث ذلك بالفعل، يمكنني الحديث عن الجامعة التي أدرس فيها جامعة القطب الشمالي التي وفّرت محتوى باللغة العربية ضمن الموقع ( https://study.narfu.ru/ar )  وهي تقع في مدينة أرخانجيلسك شمال غرب روسيا، بالإضافة لجودة التعليم، توفر للطلاب الروس والأجانب فرصاً متنوعة للمشاركة بالأنشطة الثقافية والمؤتمرات العلمية سواء داخل روسيا أو خارجها، مع رعاية كاملة لمسارهم المهنيّ والاجتماعيّ، كما تُوفَّر فيها وحدات سكنية خاصة للطلاب للمتزوّجين بحيث يسمح ذلك بوجود عائلة الطالب معه. وخلال السنوات السابقة تمكّنت من المشاركة بمنتديات ومؤتمرات تخصّ منطقة القطب الشمالي – منطقة اهتمام الجامعة – ومناطق أخرى من العالم، حيث تدعم الجامعة الأفكار الجديدة والمبتكرة لطلابها وأيضاً لموظفيها.

والجامعة تأخذ باهتمام كافة المقترحات المرسلة إليها وخاصة الصادرة من خلال ورشات العمل والاجتماعات والأنشطة الطالبية.

وآمل بعد عدة سنوات من الآن نقل تجربة الجامعة بالبحث العلمي والرحلات العملية في منطقة المحيط المتجمّد الشمالي إلى البحر الأسود كمرحلة أولى ومنه إلى البحر المتوسط والمدن الساحلية في سورية ولبنان كمرحلة ثانية، من خلال إنشاء سفينة جديدة “الجامعة العائمة”، ومركز النفاذ الافتراضي.

 

 6: استضافتكم منصة حرمون مرات عديدة للحديث عن محور التنمية طرطوس بغداد، حدّثنا عن نشوء الفكرة وما هي أبرز المشاريع المقترحة لتحقيق هذا المحور التنمويّ؟

بدأت الفكرة بشكل غير رسمي بعام 2013 منسجمة مع مبادرة الحزام والطريق الصينيّة، وتمّ تسجيلها بشكل رسمي في محافظة حمص بشهر أيلول 2014 باسم المدينة الخطية المستدامة، تطورت عبر مناقشات مستمرة، وحدث تغيير هام بعد انتشار فيروس كورونا 2020، حيث اتجهت معظم دول العالم إلى الاكتفاء الذاتي واختصار سلاسل التوريد. كما أثر زلزال شمال سورية 2023 وإطلاق مشروع طريق التنمية في العراق، على طريقة عملنا وانعكس ذلك على مبادرة محور التنمية طرطوس بغداد لتكون منسجمة مع التطوّرات في المنطقة والعالم. انتهت الدراسات للمشروع، ونشرنا أجزاء منه مع الخرائط على مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال مقالات صحافية  ( https://www.facebook.com/ReSyria2050 )، ولم نقم بحمايته كملكية فكرية، فكل ما نشرناه متاح بشكل دائم ومجانيّ، فالمشروع نوع من المسؤولية الاجتماعية، ومرحّب بالجميع لتطويره دون الرجوع لفريقنا، فالهدف النهائيّ هو تقديم مقترحات عملية للجهات الحكومية لتكون حياة الناس أفضل. ونأمل متابعة أفكار لتكون عناوين أو مواضيع لمشاريع التخرّج ورسائل الدراسات العليا لأعضاء من الفريق ولكافة المهتمين بمشروعنا والمشاريع المشابهة.

كانت تجربة فريدة وغنيّة ومليئة بالصعوبات، أن يتمكن فريق تطوّعي بتمويل ذاتي من إعداد دراسات استراتيجية، وإقناع الجهات الحكوميّة بتبنّي جزء منها، وذلك سببه الرئيسي الجهود الفردية لأعضاء من فريق العمل، والدعم الشخصيّ من عاملين ومدراء في الوزارات والهيئات والنقابات بدمشق، وأساتذة الجامعات السورية.

 

 7: كيف كانت استجابة المؤسسات السورية والعراقية لخطط محور التنمية ؟ وماذا تحقق أو اقترب من التحقيق؟

لاقت فكرة المشروع في سورية قبولاً مؤسسياً منذ بداياتها، حيث تمّ تسجيلها في سورية بشكل رسميّ في محافظة حمص وجامعة حمص (البعث سابقاً)، وعقدت عدة ورشات عمل ومؤتمرات بخصوص المشروع وتم إدراج أجزاء منها (إضاءات & أفكار) في الإطار الوطني للتخطيط الوطني وهو وثيقة حكوميّة تمّ إقرارها من قبل الحكومة السورية. كما أن انضمام سورية رسمياً إلى مبادرة “الحزام والطريق” عام 2022 فتح باباً جديداً للتكامل الإقليمي باتجاه شرق غرب، وأعطى زخماً إضافياً للمشروع، حيث كان الانضمام إلى مبادرة الحزام والطريق هو الهدف الرئيس والمعلن للمشروع.

أما في العراق، فقد تلاقت الرؤية مع مشروع “طريق التنمية” الذي أطلقته الحكومة العراقية، ما جعل الحوار أكثر فعاليّة وفتح المجال لتنسيق الجهود بين الباحثين السوريين والعراقيين سواء بشكل رسميّ أو ضمن إطار المؤسسات الحكومية والعلمية.

ما تحقّق حتى الآن: هو إنجاز المرحلة الدراسية والتأسيسية، وقبول أفكار ومبادرات شعبيّة مجتمعيّة لتكون جزءاً من وثائق حكومية ودراسات أكاديمية وهو كان كافياً خاصة بالفترة بين عام 2015 وعام 2017.

وما يقترب من التحقيق: هو التكامل بين مشروعين استراتيجيّين باتجاه شمال جنوب يصلان بين تركيا والسعودية وهما طريق التنمية العراقي وطريق الحجاز السوريّ، ودراسة مسارات تفصيليّة تصل بين المدن العراقية والمدن السورية وفق أفكار وإضاءات مشروع محور التنمية طرطوس بغداد وبشكل منسجم مع أهداف التنمية المستدامة، وبالتالي إنشاء شبكة مترابطة ضمن رؤية متكاملة للمدن والقرى والمساحات الزراعية، في غرب آسيا، وصولاً لمنطقة مستقرة ومزدهرة، تنعم بالسلام والأمان.

ونأمل خلال السنوات القليلة المقبلة إنشاء عدة مدن ذكية وقرى أعمال مستدامة ومحميات في الكويت والعراق وسورية ولبنان، مثل مدينة ذكية في جنوب العراق ضمن مسار طريق التنمية، ومحميّة بريّة بين الرمادي ودير الزور، وقرية أعمال ضمن طريق الحجاز، ومحميّة بحرية بين بيروت وصور.

 

 8: كانت لكم خطوات تطوير لمحور التنمية باتجاه مدينتي طرابلس وصيدا، ما هي التفاصيل؟

زرت لبنان في عام 2018 واستمعت باهتمام لوجهات النظر المتعددة، وطرحنا إضاءات لتكون طرابلس عاصمة شمال لبنان والميناء الرئيسيّ على البحر المتوسط ضمن مسار مشروع محور التنمية طرطوس بغداد، كما اقترحنا تطوير المحميات البحرية في سورية ولبنان وإنشاء محميات جديدة. وبعد الإعلان عن مشروع طريق الحجاز الجديد، ناقشنا إمكانية نقل مكان عمل فريق الدراسات الاستراتيجية إلى بيروت أو صيدا، ليستمرّ بالعمل ضمن إطار المجتمع المدني والشعبي، وإعداد الدراسات التفصيلية للربط متعدد الأبعاد بين مدن الساحل السوري واللبناني (اللاذقية – طرطوس – طرابلس – بيروت – صيدا) مع مدن الداخل السوري على طريق الحجاز (حلب – حماه – حمص – دمشق – درعا).

 وتوجد إمكانيات وخبرات واسعة في لبنان في مجال الصحافة والإعلام تسمح بإطلاق حوارات تخصصيّة نوعيّة خلال الأعوام المقبلة، فقد كانت المناقشات بخصوص المشروع خلال الفترات السابقة باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبحت الظروف أفضل مع توفر التقنيات لتكون المناقشات ضمن جلسات تقليديّة وافتراضيّة كبرامج إذاعية أو تلفزيونية تخصصية، وأثق بمهارات وخبرات الشابات والشباب في لبنان لتحقيق إنجازات جديدة ضمن إطار الحوكمة الشعبية وحوارات المائدة المستديرة خلال عامي 2026 – 2027.

 

 9: نشطت ضمن فريق بريكس في سورية. حدّثنا عن هذا الفريق وخططه؟

شكراً لك مجدّداً. الحديث عن بريكس في سورية له شجون، هو في جوهره استمرار للحديث عن فلسفة التنمية المتدرّجة التي أنتهجها في معظم الحالات، والانتقال من أسلوب العمل ضمن مبادرة وطنية من اقتراحي إلى العمل كمتطوّع دولي… والموازنة بين حياتي الطبيعيّة كمواطن سوري، والعمل في منظمة أجنبية بموقع مساعد ممثل التحالف الدولي للمشاريع الاستراتيجية لمجموعة بريكس في الجمهورية العربية السورية. وتحويل الرؤية إلى فعل ملموس، ومأسسة العمل، في ظروف معقّدة تمرّ بها سورية.

التحالف الدولي للمشاريع الاستراتيجية لمجموعة بريكس في الجمهورية العربية السورية  https://iabrics.org/  وهو ليس حكومياً، بل منظمة مستقلة غير تجارية، يمكن وصفها بمنصة مجتمع مدني تطوعيّة، وله ممثلون في 65 دولة حول العالم، يتم العمل ضمن سورية تحت قيادة الممثل المعتمد الدكتور فيصل إبراهيم درويش.

اعتمدنا ثلاث ركائز مترابطة:

  1. البناء من الداخل: قبل أي ربط مع المشاريع الدولية، عملنا على وضع هيكل تنظيميّ واضح، وإنشاء مجلس أمناء وأقسام مركزية وفروع في المحافظات السورية. مع إنشاء فريق تطوعيّ يشكّل القلب النابض، والذراع الميداني والرقمي لتنفيذ الأنشطة، ورؤية لعام 2050. تكمن قوة أي نشاط في وضوح آليّات عمله وحوكمته الداخلية أولاً.
  2. المشاريع المقترحة: قمنا بإعداد إطار عام للمشاريع (2026 – 2030) يضمّ مقترحات عملية قابلة للدراسة والتنفيذ المستقبلي، مثل أصدقاء الشعوب والتراب الأخضر والمجمّع التنمويّ… اخترنا هذه المشاريع بعد نقاشات طويلة مع الجهات العامة والخاصة والسوريين في الوطن والمهجر خلال الفترة (2021 – 2025) لتتكامل مع الأولويات المحلية واحتياجات السكان، وتكون قابلة للشراكة المجتمعية مع كافة الجهات المحلية المهتمة، لم ننفذ أي مشروع حتى الآن حيث شهدت سورية تغييرات كبيرة على مستوى معظم الإدارات وصدرت قوانين وقرارات وتعاميم كثيرة، ولا زلنا ندرسها حتى الآن، وهي مبشّرة بوضع اقتصادي أفضل.
  3. الشراكة والانفتاح: بدأنا من سورية، وضمن مفهوم المشاريع الاستراتيجية، درسنا الإمكانيات المتاحة داخل سورية، وبمحيطها الإقليمي، ومجالات التعاون المحتملة ضمن إطار بريكس بشكل منسجم مع ميثاق المستقبل الصادر عن الأمم المتحدة، والأنشطة والمشاريع والمبادرات والاتجاهات التي تعمل عليها منظمتنا الأم.

يعمل فريق بريكس في سورية بشفافية كشريك داعم لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ولدينا اتجاهات أو قطاعات عمل محلية وهي: الثقافة والفنون – الزراعة والبيئة – حاضنة الأعمال والتمويل التنموي – التعليم والتدريب – الرياضة والصحة البدنية – العلوم والتكنولوجيا والابتكار – المجتمع المدني والحوار المحلي – التنمية المحلية والتمكين الاجتماعي.

ونرحّب بكافة الأفكار والمقترحات سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو ورشات العمل أو اللقاء المباشر مع مجلس الأمناء في مدينة حمص، ويسعدنا دائماً إنشاء شراكات مجتمعية مع مقدمي المبادرات المبتكرة التي تساهم في تعزيز قيم المواطنة وتعزّز المحبة والسلام بين مكوّنات الشعب السوري.

 

 10: كيف كان تأثير ظروف الحرب في سورية وعليها على العمل والإقامة؟ وهل تحسّن بعد إسقاط مؤسسات الدولة بنظامها السابق؟

توجد مئات الدراسات والتقارير الصحافية عن الوضع في سورية خلال الحرب، ولكل فرد رأي أو وجهة نظر بما حدث ونتائجه.

أدّت الحرب إلى خسائر بشرية من وفيات ومصابين ومفقودين ومهجّرين وأضرار مادية كبيرة جداً، بالنسبة لي لا تقاس الخسائر البشرية بعددها، فكل شخص هو عزيز لأسرته ومعارفه، وألم فراقه يشمل محيطه ومجتمعه وبلده. وكذلك الأمر بالنسبة للأضرار بالممتلكات الخاصة، فكل مسكن أو محل أو مكتب يحمل ذكريات لمالكيه وزواره، وخسارة معنوية لا يمكن تعويضها بسهولة، بالإضافة إلى الخسارة المادية. أيضاً على مستوى الدولة ككل هناك أضرار بالمنشآت العامة والبنية التحتية والآليات والتجهيزات..

كما يتم الحديث عن سقوط الدولة بنظامها السابق بطرق متعددة، الذي تغير في سورية هي السلطة أو الإدارة العليا، وسقط نظام حزب البعث العربي الاشتراكي القومي ليحل مكانه نظام حكم إسلامي جديد.

وإذا ناقشنا أضرار مباني الوزارات بدمشق نجدها قليلة نسبياً، وتمّ تسليم الملفات الرسمية من وزراء حكومة حزب البعث إلى وزراء حكومة الإنقاذ، وبالتالي انتقلت السلطة بشكل هادئ وسلميّ وقد تم الإعلان عن ذلك من قبل مندوب سورية في الأمم المتحدة في عام 2024.

لفترات طويلة كنت موجوداً في سورية وكنت شاهداً حياً على الحرب، مثل مئات آلاف السوريين الذين حاولوا الاستمرار بالحياة والعمل والدراسة، ولا زلت موجوداً في سورية حيث مرّ العام 2025 وكل فرد يتحدّث عنه بشكل ما.

اخترت خلاله التزام المنزل قدر الإمكان، والابتعاد عن المناقشات بالشأن الاجتماعيّ، لقناعتي أن الإدارة الجديدة تحتاج عامين على الأقل لإعادة بناء هيكلها الذاتيّ من الأعلى إلى القواعد، وقد نجحت بأماكن، وأخفقت بأماكن… من الناحية الاقتصادية تم رفع العقوبات، والإعلان عن عملة جديدة ستوفر السيولة النقدية المفقودة بالسوق المحلية.

وآمل عقد حوارات ومناقشات ضمن المدن السورية، وصولاً لدستور توافقي كعقد اجتماعي جديد، يحفظ حقوق جميع المكونات، ويؤسس لسنوات مقبلة من الاستقرار والازدهار والعلاقات المتوازنة بين شعب سورية وشعوب الدول المجاورة ودول العالم.

 

 11: برأيك كيف يمكن صناعة قصة النجاح وحمايتها؟

قصة النجاح وفق تجربتي، لا تُصنع بسهولة وهي ثمرة رؤية واضحة، ومثابرة طويلة، وعمل جماعيّ منسجم. بدأت كأفكار أوليّة لحل مشكلات سببتها الحرب، وتحوّلت إلى خطوات صغيرة متراكمة فتحت الطريق نحو إنجازات أكبر.

أعتقد أن النجاح هو الذي نستطيع الحديث عنه بصدق، بما فيه من إخفاقات ونهوض، ليكون درساً ومعلماً لنا، ومصدر إلهام للآخرين. فالحماية الحقيقية للنجاح هي أن يصبح الإنجاز ملكاً للمجتمع، لا حكراً على فرد، وتكون حماية قصة النجاح أحياناً صعبة، كما فعلنا بعدة مشاريع حيث أغلقناها بهدوء وحوّلناها إلى جسر لأفكار ومشاريع جديدة أكثر ملاءمة للزمن والظروف، وقد كان السبب الرئيسيّ لإغلاق بعض المشاريع والمبادرات، هو حماية فريق العمل من أذى بعض الانتهازيّين ذوي المناصب في المحافظات والهيئات والوزارات، الذين حققوا مكاسب مادية مباشرة بما فيها السفر إلى خارج البلاد لحضور مؤتمرات وجلسات على نفقة الحكومة السورية، وكانوا يحاولون إلحاق الضرر المعنويّ بزميلاتنا وزملائنا بفريق العمل.

حدثت مرة إصابات عديدة في وقت واحد، وقد طلب مشفى النهضة بحمص متبرّعين بالدم، وصلت أعداد كبيرة جداً من المتبرّعين، وقد أصرّ بعضهم على التبرع رغم اكتفاء المشفى… فخرج طبيب ليحاور الشابات والشباب، أخبرهم أنه لا توجد أماكن كافية لحفظ الدم، وهو بعد فترة سيفسد، والدماء داخل أجسادهم محفوظة وهو أفضل مكان لها، وعند الحاجة إليها ستصل لمن يحتاجها نتيجة اللهفة التي لدى الراغبين بالتبرّع.

وبشكل مشابه لموضوع التبرّع بالدم، أثق أن الزميلات والزملاء الذين التقيتهم وعملت معهم ضمن المبادرات والمشاريع المجتمعية خلال فترة الحرب، كل منهم يمكنها / يمكنه تقديم مبادرة أو مشروع مبتكر يؤثر إيجاباً ويحدث أثراً مباشراً وكبيراً، فهم أصحاب علم وفكر ويسعدني الانضمام كمتطوّع إلى مشروع كل منهم، والعمل معهم ودعمهم ليكونوا قادة مجتمعيين.

يجد المتابعون لمواقع التواصل الاجتماعي فوضى عارمة عند البحث عن أخبار متعلقة بسورية، لكن إن بحثوا بطريقة أخرى سيجدون أن اللهفة لأجل التبرّع بالدم كانت وما زالت مستمرة حتى الآن، وتوجد عشرات الإضاءات والمقترحات العملية، لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية طرحها أفراد برغبة صادقة لتكون سورية أفضل وأكثر استقراراً، وآمل أن تتلقّف الجهات الحكومية الجديدة ذلك.

 

 12: ما مثالك الأعلى؟ ولماذا؟

فرضت ظروف الحرب على مئات آلاف الأشخاص مغادرة سورية، وحاولوا بشكل أو بآخر تقديم المساعدة من الخارج. وبقيت مؤسسات الدولة تقدم مختلف الخدمات بجهود كبيرة من العاملين فيها، سواء بالأعمال الطبية والإسعافية والتعليمية، والخدمات الأساسية من كهرباء ومياه… واستشهد عاملون وعاملات أثناء تأدية مهامهم ضمن القطاع العام، حيث شكل العمال المتفانون مثالاً أعلى بالتضحية وأداء الواجب.

ومع تصاعد خطاب الكراهية عبر الإنترنت على أسس دينية وعرقية، أجد في شيخ الإنسانية شعبان منصور، رحمه الله مثلاً أعلى لي، جسّد في حياته معنى التضحية والوفاء للأرض والناس. وكان رمزاً للثبات في وجه المحن، تذكّرنا سيرته دائماً بأن قوة الإنسان تكمن في صدقه وإخلاصه، لا في ماله أو سلطته. رحل وترك أثراً لا يُمحى.

 

 13: ما مفهومك إلى هذه المصطلحات: الإيمان؟ الدين؟ الوطن؟ الديمقراطية؟ كيف يمكن أن تكون عوامل تقوية روابطنا القوميّة في شعبنا وليست عوامل تدمير وتفرقة لها؟

الإيمان: معتقد خاص بكل شخص. والدين: لله. والوطن: للجميع. والديمقراطية: أسلوب حياة.

شهد عام 2023 تغيرات جوهرية تمثلت في تطور برامج الذكاء الاصطناعي، وأرى أن عام 2026 قد يمثل بداية “عصر الذكاء الاصطناعي”. لقد أصبح تأثير هذه التقنية واضحاً حتى في الصراعات بين الدول، حيث سقطت أنظمة حكم في أسابيع أو أشهر، وأصبح من الممكن أن تسقط قيادات عليا في أيامٍ معدودة.

هذا التحوّل يقذف بنا إلى منعطف تاريخي حاسم. فكما احتاج العالم إلى نقاشات عميقة حول الاستخدام السلمي للطاقة النووية بدلاً من التدمير، فإن  المصيريّ اليوم يدور حول مستقبل الذكاء الاصطناعي: هل نستعد لمرحلة تالية يُسمح فيها له بالتطور الذاتي الآمن؟ مرحلة قد تنتج عنها “قيم رقمية” مستقلة تضعها البرامج الذكيّة الواعية بنفسها، وقد تختلف جذرياً عن قيمنا البشرية. وهذا المسار بالتحديد هو ما أؤيّده شخصياً، فقد يكون هو الضامن الوحيد لنظام عالمي مستقبلي مستقرٍ يتجاوز تحيزاتنا التاريخية.

إن فهم المجتمعات لهذه الإمكانات الهائلة – التي تحاكي قوى الأساطير – يخفف من الهواجس أثناء مرورنا بهذه التحولات الكبرى. فالدول في النهاية مساحات جغرافية تتسع لكل أبنائها، والوطن هو حيث يشعر المرء بالأمان ويكون حراً في معتقده.

وفي ظل هذا الأفق الجديد، تبقى الحوارات المجتمعية القائمة على الاحترام المتبادل الوسيلة الأهم لترسيخ الديمقراطية والابتعاد عن منطق القوة الذي يحكم علاقات الكثير من الحكومات، وذلك حتى نصل إلى سيادة القانون الدولي والمحلي التي تتوق لها شعوب منطقتنا. وقد يساعد تشكُّل وعي جمعي جديد – بشرياً كان أم رقمياً – في تسريع الوصول إلى الاستقرار، بحيث تحدث التحولات الكبرى خلال سنوات وليس عقوداً.

 

 14: كلمة أخيرة عبر منصة حرمون؟

أشكر منصة حرمون على هذه الفرصة للتواصل مع جمهورها وعلى هذه المساحة الغنية، سورية: رغم جراح شعبها، ما زالت أرضاً تحتضن جميع أبنائها، وهناك أمل دائماً، فالشمس تشرق كلّ يوم.



ShareTweetShare

اقرأ أيضاً

خجلان يا وطني
slider

قدوة الزيف

22/02/2026
رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي: لنجدة العام الدراسي وتعويض ساعات الإضراب
slider

مقدمات نشرات الأخبار المسائية في محطات التلفزة – السبت 21 شباط 2026

21/02/2026
“دورة الدكتور عبدالحسين شعبان” – مهرجان النور للثقافة والإبداع
slider

“دورة الدكتور عبدالحسين شعبان” – مهرجان النور للثقافة والإبداع

21/02/2026
رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي: لنجدة العام الدراسي وتعويض ساعات الإضراب
slider

أسرار الصحف اللبنانية – السبت 21 شباط 2026

21/02/2026
رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي: لنجدة العام الدراسي وتعويض ساعات الإضراب
slider

حظك في حرمون مع الفلكية سهام البدعيش لليوم السبت 21 شباط 2026

21/02/2026
“هلا صور”: جوائز مالية نقدية في مسابقة رمضان المبارك
slider

“هلا صور”: جوائز مالية نقدية في مسابقة رمضان المبارك

20/02/2026
إبستين.. والوجه الخفي للقوّة الناعمة
slider

إبستين.. والوجه الخفي للقوّة الناعمة

20/02/2026
الموسوعة الجنائيّة المتكاملة: من الضبط إلى الطعن
slider

#د.محمد كمال عرفه الرخاوي: الدستور الكوني للإنسانية.. نحو نظام قانوني عالمي للبقاء والعدالة والسلام /#The Universal Constitution for Humanity: Towards a Global Legal System for Survival, Justice, and Peace

20/02/2026
جولة تفقدية لوزيرة التربية في طرابلس لمتابعة أوضاع الأبنية المدرسية: لا تهاون في معايير السلامة المدرسية
slider

جولة تفقدية لوزيرة التربية في طرابلس لمتابعة أوضاع الأبنية المدرسية: لا تهاون في معايير السلامة المدرسية

20/02/2026

آخر ما نشرنا

خجلان يا وطني

قدوة الزيف

by المشرف
22/02/2026
0

رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي: لنجدة العام الدراسي وتعويض ساعات الإضراب

مقدمات نشرات الأخبار المسائية في محطات التلفزة – السبت 21 شباط 2026

by المشرف
21/02/2026
0

المعماري وسيم حسن لـ حرمون: منحني ميدان الهندسة مهارة لأرى عوالم جديدة فالقرى والمدن يمكننا التعامل معها ككائنات وذكرياتنا عنها تجعلها حيّة داخلنا

المعماري وسيم حسن لـ حرمون: منحني ميدان الهندسة مهارة لأرى عوالم جديدة فالقرى والمدن يمكننا التعامل معها ككائنات وذكرياتنا عنها تجعلها حيّة داخلنا

by المشرف
21/02/2026
0

“دورة الدكتور عبدالحسين شعبان” – مهرجان النور للثقافة والإبداع

“دورة الدكتور عبدالحسين شعبان” – مهرجان النور للثقافة والإبداع

by المشرف
21/02/2026
0

تونس تحقق قفزة في احتياطياتها من النقد الأجنبي

تونس تحقق قفزة في احتياطياتها من النقد الأجنبي

by kaid ram
21/02/2026
0

الأكثر قراءة
  • إطلاق كتاب “أسباب حكم النقض وشروطه والأحكام التي تصلح له” عبر منصة حرمون

    جديد الدكتور محمد كمال عرفه الرخاوي: “المسؤولية الجنائية الجماعية غير التقليدية: دراسة مقارنة في الجرائم التي تُرتكب عبر شبكات اجتماعية رقمية لا مركزية (Decentralized Digital Social Networks)

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • جديد الدكتور محمد الرخاوي: “المسؤولية الجنائية عن الجرائم التي تُرتكب عبر سلسلة التوريد العالمية: دراسة مقارنة في ضوء التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية”

    1 shares
    Share 0 Tweet 0
  • الواقعة القانونية والواقعة المادية والفرق بينهما

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • إطلاق كتاب “أسباب حكم النقض وشروطه والأحكام التي تصلح له” عبر منصة حرمون

    1 shares
    Share 0 Tweet 0
  • الموسوعة الجنائيّة المتكاملة: من الضبط إلى الطعن

    2 shares
    Share 0 Tweet 0
  • الدكتور محمد كمال عرفه الرخاوي: درع البراءة وسند الحماية في المرافعة القضائية بجرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال بين قرينة البراءة وواجب الحماية المجتمعية

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
No Result
View All Result
  • الرئيسية
    • شكل2
    • شكل3
    • شكل4
    • شكل5
    • شكل6
    • شكل7
  • افتتاحيّة
  • الاقتصاد
    • بورصة وعملات
    • تكنولوجيا واختراعات
    • سياحة وسفر
    • صناعة وزراعة
  • القسم الإخباري
    • مهم أو خاص
      • أبحاث ومقالات
      • حوارات ومقابلات
      • ملفات حرمون
      • يوميات
  • ثقافة وكتب
    • أطاريح دكتوراه ورسائل ماجستير
    • أقوال انطون سعاده
    • بيت الرواية والقصة
    • بيت الشعر
    • ندوة حرمون الثقافية
  • المزيد
    • حرمون للتنمية والتدريب
    • صيدلية حرمون
    • قسم التسويق والإعلانات
    • مركز سميح للتنمية والثقافة
    • مكتب حرمون للتدقيق والنشر

© 2017 ي الأخبار - قسط وورد الأخبار، مجلة ومدونة وورد الموضوع.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In