*رفيق الحريري لـ”هيئة الإذاعة البريطانية” في عام 2001، حول رفضه تسليم أعضاء حزب الله الذين اتهمتهم الولايات المتحدة بالإرهاب: حزب الله هو مَن يحمى لبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي.
*رفيق الحريري: أدعو إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الصادرة ضد “إسرائيل”.
*ردّ الحريري الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش: “إما أن تكون معنا، أو تكون مع الإرهابيين”. بأنه كان يأمل في عدم حدوث عواقب، لكنه سيتعامل مع أي تبعات إذا حدثت.
* أعارض قتل البشر من جميع الأطراف – الإسرائيليين والفلسطينيين والسوريين واللبنانيين – ويؤمن بأن الحوار هو الحل.
*سورية يجب أن تبقى في لبنان لحمايته، حتى لا تكون هناك حاجة لوجودها، وعندما يصبح لبنان قادرًا على حماية نفسه سيطلب منها المغادرة.
تقديم هاني سليمان الحلبي
(ناشر منصة حرمون – عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين، عضو نقابة محرّري الصحافة)
كان لبنان المضرّج بالدم والدمار يحمل أشلاءه كنسر جريح مُنهكٍ بالاحتراب الإقليمي والدولي والانقسام الأهلي بين مشاريع عدة وصولاً إلى إعادة توليد ما سُمّي الشرق الأوسط. رأى العقل الأميركي الانكلوسكسوني أن ما يسمّيه الشرق الأوسط بقصد طمس أي هويات قومية وتاريخية في المنطقة، والقابلة لذاك التوليد هي الفوضى الخلاقة. ومتى تكون الفوضى خلّاقة؟ والفوضى حمّام دم ومهرجان إبادة جماعيّة تمسح العمران وتبيد الإنسان وتفكّك المجتمعات.
وفي نظرة شاملة فاحصة مدققة بين العام 2000، حين اضطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب من جنوب لبنان وبين العام 2026 نكتشف أي فوضى خلاقة تم دفعنا فيها بعد أن تمّ استحداثها قسراً عن أنف الحكومات ورغماً عن إرادات الشعوب. وحتى إنجاز ما انجزته الإرادات الأجنبية لتنفيذ أطماعها الدولية كانت تنبغي إزاحة الكبار وبطريقة إزاحتهم تفكيك المجتمع بالانقسامات المبرمجة لتُحدث وجعاً ويستحيل البتّ القاطع في كل ملف منها، واستعادة اللحمة القومية الاجتماعية بعدها بوحدة المجتمع، وإحداث الفراغ لدفع القوى الشعبية الذاتية والنخب الحقيقية في السياسة والاقتصاد والمال والجيوش والعلوم والمجتمع، في مسارات بزوايا حادّة متعرجة تمنع المسوقين فيها والمنزلقين إليها، بردّات الفعل الهائجة، من شعوب وقوى، من التعمّق ومن القدرة على الالتفات إلى الخلف للبحث في الأسباب الحقيقيّة للانهيار والمجزرة المفتوحة على رقاب الجميع، دولاً، وحكومات وشعوباً وهوية حضارية مطلوب طمسها تماماً، كما فعلت الولايات المتحدة في العراق وفعل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سورية بتفجير الآثار بعد نهبها واستهداف ما يسمّونها أقليات بالمجازر والإبادة لتولية الاتجاهات التكفيرية (جئناكم بالذبح للأغيار والروافض والقرباط ووو) مع سكون كل المرجعيات الدينية الإسلامية السنية الوازنة عن مواجهة هذا التشويه لما تسمّيه بالإسلام الحنيف وشريعته السمحاء..
نشطت القوى التكفيريّة في الضنية وشمال لبنان وذبحت على حين غرة عناصر حاجز للجيش اللبناني فاضطر لملاحقة القتلة في العام 2000. لكنها لم تتوقف عن بناء خلاياها في الشمال وبيروت والبقاع باستمرار، ولم توفر المخيمات الفلسطينية في لبنان، بعدما استفرد بمخيم البداوي ما يسمّى فتح الإسلام العام 2007، فكلف الجيش حوالي 400 شهيد لتحريره، بعد هدم المخيم. احتلّ العراق وقدّم رأس الرئيس صدام حسين عيديّة في عيد الأضحى. وتم تفكيك العراق إلى 3 أقاليم كردي في الشمال، وسطي سني، جنوبي شيعي، ودارت رحى حرب الكانتونات الطائفية والأحياء المغلقة والتفجيرات الانغماسية الكبرى حتى “تلبنن” في قياداته فتتطيّفت المراكز الأساسية في الدولة بين الاكراد والسنة والشيعة، وفرضت قيود قاسية وفق “النفط مقابل الغذاء” فقط، على البلد الأغنى عربياً، وكبّل باتفاقات تمنع تأسيس جيش رسميّ قوي. اغتيل رفيق الحريري السني الأبرز في لبنان بعملية معقدة جداً لتتهم بدمه القوة الشيعية الأبرز في أوج مجدها الوطني والأخلاقي بعد تمكنها من طرد قوات الاحتلال لأول مرة من أرض عربية محتلة دون معاهدة استسلام. بل انسحبت مكسورة وذليلة. ولم يصدّق أحد أن انتحارياً تكفيرياً نسب نفسه لـ”جبهة النصرة وتحرير الشام” التي أوصلتها الخطط الدولية الأجنبية، غرباً وشرقاً، إثر لقاء الدوحة بين القوى النافذة دولياً وإقليمياً، في خريف 2024، إلى الحكم في سورية، بعد 20 عاماً من اغتيال الشهيد رفيق الحريري. تم تفجير سورية بحرب ضروس مركبة الأساليب والمناهج، منذ آذار 2011 ولم تنته، حتى تجويف الدولة وإفقار المجتمع وتشتيته في قارات العالم، ليتم اقتسامها بين وحشيتين إسرائيلية في الجنوب السوريّ حتى أطراف دمشق، وتركية من الشمال كله حتى أطراف دمشق الشمالية وإبقاء حكم ذاتي مفكك للأكراد ومثله للدروز في السويداء، والعلويين في الساحل، بينما تتم استباحة ما تبقى. ولم يسلم اليمن المنعة والحضارة التاريخية ولا السودان أهراء القمح والموارد ولا ليبيا الغنية من الاستهداف والتقسيم والاستباحة، ولا دوحة قطر من القصف، ولا غزة من الإبادة ولا الضفة من تغول الاستيطان والاقتلاع ولا معظم الدول العربية من فرض الاستتباع والاستكبار عليها بالمكوس الفلكية والقواعد العسكرية والخطط الأمنية… والحبلُ على الجرار!!
هل يعي اللبنانيون عامة وغيرهم، والسنّة بخاصة وغيرهم، أين تقع عملية استهداف الزعيم السياسي والإعماري رفيق الحريري وكيف كانت بداية التفجير الاجتماعي والسياسي والوطني محلياً وعربياً بأعمق أبعادها؟
من دون استهداف رفيق الحريري كان يستحيلُ بلوغ التفكيك الراهن المستمرّ للصفوف، ما يشبه حرب الجبل في لبنان، التي دفعت بعض اللبنانيين إلى القتال الدمويّ الحاد لتغلق عيونهم عن العدو الأوحد الذي يستهدف الجميع على تعدّد عباداتهم وألوان راياتهم وتباين اتجاهاتم ومشاربهم.. فأُكِل الأبيض يوم أُكل الأسود؟ اللهم لا شماتة..
الرحمة لروح الشهيد الكبير رفيق الحريري، له ما له وعليه ما عليه، لكن أعداءنا ما كانوا يستطيعون ذبحنا وقتلنا وتفكيكنا مزارع ومناطق حكم ذاتيّة، بنزعات طائفيّة أو مذهبيّة أو عرقيّة، واستجماع كل قتلة العالم علينا لولا أنهم استهدفوا صمام الأمان فينا وضابط الإيقاع فينا يوم هزُلت السياسة وانفلت الشارع أمام الرعاع في السلطة والقضاء وفي غيرهما..
في الذكرى الـ 17 لاغتيالك، يا شهيدنا الكبير، رفيق الحريري، علينا أن نعترف أننا لم نعِ قيمتك في حياتك وأننا دفع ثمن رحيلك مرات متلاحقة لم تنقضِ بعد.
هنا تقرير مركب مصدره موسوعة ويكبيديا الحرة:
“رفيق بهاء الدين الحريري (1 نوفمبر 1944 – 14 فبراير 2005)، هو رجل أعمال وسياسي لبناني، وشغل منصب رئيس وزراء لبنان من أكتوبر 1992 حتى ديسمبر 1998، ومن أكتوبر 2000 حتى أكتوبر 2004، قبل اغتياله في عام 2005.
ترأس الحريري خمس حكومات خلال فترة ولايته، ونُسب إليه الفضل الكبير في دوره في صياغة اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانيّة التي استمرت 15 عامًا. كما لعب دورًا بارزًا في إعادة إعمار العاصمة اللبنانية بيروت. وكان أول رئيس وزراء للبنان بعد الحرب الأهليّة وأكثر السياسيين اللبنانيين تأثيرًا وثراءً حتى اغتياله.
عُرف الحريري بأعماله الخيرية الواسعة، أبرزها تقديم منح دراسية جامعية لأكثر من 36,000 شاب وشابة من مختلف الطوائف اللبنانية على مدار 20 عامًا. كما قدّم مساعدات سخية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان، ودعم دور الأيتام والعجزة، وساهم في إنقاذ جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية من الديون. كان مثالًا للعصامية، إذ بنى ثروته بجهوده الشخصيّة ولم يرث المال أو السلطة، ليصبح واحدًا من أغنياء العالم.
خلال فترة الحريري الأولى كرئيس للوزراء، تصاعدت التوترات بين “إسرائيل” ولبنان، لا سيما بعد مجزرة قانا. وفي عام 2000، عندما عاد إلى رئاسة الوزراء للمرة الثانية، كان أبرز إنجازاته خلال تلك الفترة هو انسحاب “إسرائيل” من جنوب لبنان، منهيةً بذلك احتلالًا استمر 18 عامًا. في الوقت ذاته، شهدت علاقاته مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد تطورًا.
اتهام “حزب الله”
اغتيل الحريري في 14 فبراير 2005 بواسطة تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة في بيروت. اتهم أربعة أعضاء من حزب الله بتنفيذ عملية الاغتيال، وحوكموا غيابيًا من قبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. ومع ذلك، ربط البعض عملية الاغتيال بالنظام السوري. وأسفرت التحقيقات التي استمرت 15 عامًا عن إدانة عدة أفراد من حزب الله بالمشاركة في الاغتيال، وكان الوحيد المتبقي على قيد الحياة هو سليم عياش أحد العناصر البارزين في الحزب.
أدى اغتيال الحريري إلى تغييرات سياسية كبيرة في لبنان. كانت الاحتجاجات الجماهيرية التي عُرفت بـ”ثورة الأرز” سببًا في انسحاب القوات السورية وأجهزة الأمن من لبنان، وإحداث تغيير في الحكومة.
في إحدى المراحل، كان الحريري ضمن قائمة أغنى 100 رجل في العالم، كما كان رابع أغنى سياسي عالميًا، وهو يحمل الجنسيتين اللبنانية والسعودية.
حياته
هو رفيق بهاء الدين الحريري، ولد في صيدا في جنوب لبنان لأب مزارع. أنهى تعليمه الثانوي عام 1964، ثم التحق بجامعة بيروت العربية ليدرس المحاسبة، وفي تلك الفترة كان عضوًا نشطًا في حركة القوميين العرب والتي تصدّرتها آنذلك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
حياته العملية
في عام 1965، توجّه رفيق الحريري إلى المملكة العربية السعودية للعمل، حيث بدأ حياته المهنية بالتدريس لفترة قصيرة قبل أن ينتقل إلى قطاع البناء.
عام 1969، أسس الحريري شركة Ciconest، وهي شركة مقاولات فرعية صغيرة، لكنها لم تنجح وسرعان ما خرجت من السوق. لاحقًا، دخل الحريري في شراكة مع شركة البناء الفرنسية Oger لتنفيذ مشروع بناء فندق في مدينة الطائف. أكسبه تسليم المشروع في الموعد المحدد إشادة خاصة من الملك خالد. بعد ذلك، استحوذ الحريري على شركة Oger وأسس شركة سعودي أوجيه، التي أصبحت الشركة الرئيسية لتنفيذ مشاريع البناء الهامة للعائلة المالكة السعودية. وبفضل هذه العلاقة الوثيقة، حقق الحريري ثروة هائلة خلال سنوات قليلة، ليصبح أحد أبرز رجال الأعمال والمليارديرات في العالم العربي. في عام 1978، حصل الحريري على الجنسية السعودية بالإضافة إلى جنسيته اللبنانية، مما ساهم في توسيع نطاق أعماله.
بعد جمع ثروته، ركز الحريري على مشاريع خيرية عدة، كان أبرزها بناء المرافق التعليمية في لبنان. أسس في عام 1979 الجمعية الإسلامية للثقافة والتعليم، التي أصبحت لاحقًا تُعرف باسم مؤسسة الحريري. ومع ازدياد نشاطاته الخيرية، بدأ الحريري بالدخول في السياسة، حيث لفتت جهوده الإنسانية والمناشدات التي قام بها للأمم المتحدة وخدماته كمبعوث للعائلة المالكة السعودية الأنظار على المستوى الدولي.
في عام 1982، ساهم الحريري بمبلغ 12 مليون دولار لدعم ضحايا الصراع في جنوب لبنان عام 1978، بالإضافة إلى تمويل جهود إعادة إعمار بيروت وتنظيف شوارعها من أموال شركته خلال فترات الهدوء في الحرب الأهلية اللبنانية. ورغم هذه الجهود، وُجهت له اتهامات بتمويل الميليشيات المتعارضة خلال الحرب، كما اتهمه السياسي اللبناني نجاح واكيم بالسعي لتدمير وسط بيروت لإعادة بنائه مرة أخرى وتحقيق مكاسب مادية ضخمة.
بعد انتهاء الحرب، عمل الحريري كمبعوث للعائلة المالكة السعودية في لبنان، حيث لعب دورًا رئيسيًا في اتفاق الطائف عام 1989، الذي جمع الفصائل المتناحرة ووضع حدًا للحرب الأهلية اللبنانية. عزّز هذا الاتفاق من مكانته السياسية بشكل كبير. وخلال تلك الفترة، كان الحريري على تواصل مستمر مع النظام السوري، حيث بنى قصرًا رئاسيًا جديدًا في دمشق كهدية للرئيس حافظ الأسد، لكنه لم يُستخدم بشكل شخصي من قبل الأسد.
نشاطه السياسي
عاد الحريري إلى لبنان في أوائل الثمانينيات كشخصية ثرية وبارزة، وبدأ بتأسيس اسمه من خلال تقديم تبرعات ومساهمات كبيرة لمختلف المجموعات اللبنانية. استمرّ الحريري في العمل كمستشار سياسي للأمير بندر بن سلطان عام 1983 على الرغم من تركيزه على لبنان. أصبح الحريري ممثلًا قويًا للسعوديين على الساحة اللبنانية في ظل غياب قيادة سنية فاعلة بعد انهيار منظمة التحرير الفلسطينية، وازدياد قوة ميليشيا أمل الشيعية.
لعب الحريري دورًا رئيسيًا كدبلوماسي سعودي سابق في صياغة اتفاق الطائف عام 1990، الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرّت 16 عامًا. وبفضل جهوده، تولى الحريري في عام 1992 منصب أول رئيس وزراء لبناني بعد الحرب، في عهد الرئيس الياس الهراوي. إلى جانب ذلك، شغل منصب وزير المالية.
في فترة ولايته الأولى، التي استمرّت حتى عام 1998، قام الحريري بإعادة لبنان إلى المشهد المالي الدولي. أدخل البلاد إلى سوق سندات اليورو، وحصل على إشادة من البنك الدوليّ بسبب خطته لاقتراض الأموال بهدف إعادة الإعمار. ومع ذلك، تراكمت ديون البلاد بشكل كبير، حيث ارتفع الدين العام من 3 مليارات دولار إلى 9 مليارات دولار بين عامي 1992 و1996. كما شغل الحريري منصب وزير البريد والاتصالات بعد انتخابات 1996.
لكن مع صعود الرئيس إميل لحود، حدث صراع على السلطة بين الطرفين، ما أدّى إلى مغادرة الحريري منصبه في عام 1998، ليحل محله سليم الحص كرئيس للوزراء.
عاد الحريري مرة أخرى إلى رئاسة الوزراء في أكتوبر 2000، بعد تشكيل حكومته الجديدة خلفًا لسليم الحص. في ولايته الثانية، دافع الحريري عن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 في سبتمبر 2004، والذي دعا إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية المتبقية من لبنان، وهو ما مثل موقفًا سياسيًا جريئًا.
وفي 20 أكتوبر 2004، استقال الحريري من منصبه، منهياً ولايته الثانية، وخلفه عمر كرامي كرئيس للوزراء.
حياته السياسية
كانت فترة توليه رئاسة الحكومة الأولى من 1992 وحتى 1998، وقوبل تعيينه آنذاك بحماس كبير من غالبية اللبنانيين. وخلال أيام ارتفعت قيمة العملة اللبنانية بنسبة 15%. ولتحسين الاقتصاد قام بتخفيض الضرائب على الدخل إلى 10% فقط. وقام باقتراض مليارات الدولارات لإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق اللبنانية، وتركزت خطته التي عرفت باسم «هورايزون 2000» على إعاده بناء بيروت على حساب بقية مناطق لبنان. وخلال هذه الفترة ارتفعت نسبة النمو في لبنان إلى 8% بعام 1994، وانخفض التضخّم من 131% إلى 29%، واستقرت أسعار صرف الليرة اللبنانية.
كانت فترة توليه رئاسة الحكومة الثانية من 2000 وحتى 2004، وخلال هذه الفترة أدى عمق المشكلات الاقتصادية إلى زيادة الضغوط على الحكومة من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وعليه تعهد بتخفيض البيروقراطية وخصخصة المؤسسات العامة التي لا تحقق ربحًا.
في خضم الأزمة السياسية التي نشأت جراء تمديد ولاية الرئيس إميل لحود، قدم الحريري استقالته من منصب رئيس الحكومة بعد خلاف مع الرئيس إميل لحود استفحل بعد تعديل الدستور لتمديد فترة رئاسة الرئيس إميل لحود لثلاث سنوات إضافية معلنًا: “لقد قدمت استقالتي من الحكومة، وأؤكد أنني لن أكون مرشحًا لرئاسة الحكومة المقبلة”.
وفي مقابلة له مع هيئة الإذاعة البريطانية في عام 2001، سأل الصحافي تيم سيباستيان الحريري عن سبب رفضه تسليم أعضاء حزب الله الذين اتهمتهم الولايات المتحدة بالإرهاب. فأجاب الحريري بأن حزب الله هو مَن يحمى لبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي، ودعا إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الصادرة ضد “إسرائيل”.
وفي المقابلة نفسها، اتهمه الصحافي بتقويض التحالف الأميركي في الحرب ضد الإرهاب، وسأله عما إذا كان مستعدًا لتحمل عواقب رفضه، مذكرًا إياه بكلام الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش: “إما أن تكون معنا، أو تكون مع الإرهابيين”. فردّ الحريري بأنه كان يأمل في عدم حدوث عواقب، لكنه سيتعامل مع أي تبعات إذا حدثت. وأضاف الحريري أنه يعارض قتل البشر من جميع الأطراف – الإسرائيليين والفلسطينيين والسوريين واللبنانيين – ويؤمن بأن الحوار هو الحل. وأكد أن سورية يجب أن تبقى في لبنان لحمايته، إلا أن لا يكون هناك حاجة لوجودها، وعندما يصبح لبنان قادرًا على حماية نفسه سيطلب منها المغادرة.
علاقته مع سورية
وكان شكك الحريري وآخرون في تحالف 14 آذار في خطة تمديد ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود، التي شجعها الغضب الشعبي والعمل المدني الذي تحوّل إلى ثورة الأرز. وقال وليد جنبلاط، بعد الاغتيال إن الرئيس السوري بشار الأسد هدد الحريري شخصيًا في اجتماع في آب / أغسطس 2004، قائلاً «لحود يمثّلني… إذا كنت تريدني أنت وشيراك أن أخرج من لبنان، فسأدمّر لبنان». ونقلت روايته، ولكن لم تُؤْكَدُ، في تقرير فيتزجيرالد للأمم المتحدة. ولم يصل التقرير إلى حد اتهام دمشق أو أي طرف آخر بشكل مباشر، قائلاً إن تحقيقًا دوليًا شاملاً فقط يمكن أن يحدد الجاني.
وبحسب هذه الشهادات، ذكّر الحريري الأسد بتعهّده بعدم السعي لتمديد ولاية لحود، ورد الأسد بأن هناك تحولًا في السياسة وأن القرار اتخذ بالفعل. وأضاف أنه يجب أن ينظر إلى لحود على أنه ممثله الشخصيّ في لبنان وأن «معارضته بمثابة معارضة للأسد نفسه». أضيف أنه (الأسد) «يفضل تحطيم لبنان على رأس الحريري و[الزعيم الدرزي] وليد جنبلاط على أن يُحطم كلامه في لبنان».
وبحسب الشهادات، هدّد الأسد بعد ذلك الحليفين القديمين لسورية الحريري وجنبلاط بالإيذاء الجسدي إذا عارضا التمديد للحود. وبحسب ما ورد استمر الاجتماع عشر دقائق، وكانت آخر مرة التقى فيها الحريري بالأسد. بعد ذلك الاجتماع قال الحريري لمناصريه إنه ليس لديهم خيار آخر سوى دعم التمديد للحود. كما تلقت البعثة روايات عن المزيد من التهديدات التي وجّهت إلى الحريري من قبل مسؤولي الأمن في حال امتنع عن التصويت لصالح التمديد أو “حتى التفكير في مغادرة البلاد”.
كما ذكرت الصحافية الأيرلندية لارا مارلو أن الحريري أخبرها أنه تلقى تهديدات من الأسد.
في مقابلة مع دير شبيغل، قال الرئيس الأسد: «لم أقم بتهديده قط ولم يوجه أي ضابط مخابرات سوريّ مسدسًا إلى رأسه”.
في 2 سبتمبر 2004، تبنّت الأمم المتحدة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559، الذي دعا سوريا إلى إنهاء الوصاية السورية على لبنان والتي دامت 29 عامًا.
اغتياله
في صباح يوم 14 شباط / فبراير، زار الحريري مجلس النواب ثم مقهى «كافيه دي ليتوال» لمدة عشرين دقيقة. غادر المقهى في موكب من ست سيارات واتبع طريقاً ظل سرياً حتى اللحظة الأخيرة. بعد ست دقائق ونصف من مغادرة المقهى، مع اقتراب الموكب من فندق سان جورج على الكورنيش، انفجرت شاحنة مفخّخة، ودمّرت الموكب.
خلّف الانفجار حفرة بعرض ثلاثين قدماً في الكورنيش. قُتل ما مجموعه 22 شخصًا، بينهم الحريري، وأصيب 220 آخرون. واشتعلت النيران في عشرات السيارات، وهدّمت عدة مبانٍ.
ودفن الحريري مع الحراس الذين قتلوا في التفجير في موقع بالقرب من مسجد محمد الأمين.
وأعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم «جماعة النصرة والجهاد في بلاد الشام» مسؤوليتها عن الانفجار. والتي لم يُسمَع عنها من قبل. وأظهر شريط بثته قناة الجزيرة رجلًا ملتحيًا يُعتقد أنه فلسطيني يدعى أحمد أبو عدس، ادعى الهجوم. تمّت مداهمة منزل أبو عدس، لكنه لا يزال مفقودًا. وتكهن تقرير الأمم المتحدة حول جريمة القتل بأنه ربّما كان هو الانتحاري، لكنّه نقل أيضًا عن أحد الشهود الذي قال إن لا علاقة لعدس بالتفجير.
حدّد تقرير الأمم المتحدة أن القنبلة وُضعت في شاحنة ميتسوبيشي كانتر بيضاء، بناء على لقطات كاميرات المراقبة من بنك إتش إس بي سي قريب. من المحتمل أن يكون قد فُجرت من قبل انتحاري في السيارة، الأمر الذي كان من شأنه أن يهرب من أجهزة التشويش الإلكترونية في موكب الحريري. وجاء في تقرير المحقّقين أن شاحنة ميتسوبيشي قد سُرقت من ساغاميهارا، اليابان، في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2004.
التحقيق الدولي
في 7 أبريل 2005، تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع القرار 1559 لإرسال فريق تحقيق للنظر في اغتيال الحريري. قدّم الفريق، بقيادة القاضي الألماني ديتليف ميليس، نتائجه الأولية في ما يسمى بتقرير ميليس إلى مجلس الأمن في 20 أكتوبر 2005.
وأشار التقرير إلى تورّط مسؤولين سوريين ولبنانيين مع التركيز بشكل خاص على رئيس المخابرات العسكرية السورية بشار الأسد وصهر الرئيس السوري بشار الأسد آصف شوكت.
في أعقاب التقرير، دعا الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إلى عقد اجتماع خاص للأمم المتحدة لمناقشة الرد الدولي «بأسرع ما يمكن للتعامل مع هذه المسألة الخطيرة للغاية». في غضون ذلك، طلب ديتليف ميليس مزيدًا من الوقت للتحقيق في كل الخيوط.
طالب سياسيون لبنانيون بتمديد فترة عمل فريق التحقيق وميثاقه ليشمل اغتيالات لشخصيات لبنانية بارزة أخرى مناهضة لسوريا في ذلك الوقت، مثل الصحافي سمير قصير الذي قُتل في انفجار سيارة مفخخة في يونيو 2005، وجبران تويني الذي قتل أيضًا على يد سيارة مفخخة في ديسمبر 2005.
وأيد تقرير ثانٍ، قُدِّم في 10 كانون الأول / ديسمبر 2005، استنتاجات التقرير الأول. في 11 يناير 2006، واستبدل ميليس بالمدعي البلجيكي سيرج براميرتز.
وافقت الحكومة اللبنانية على هذا التحقيق، رغم أنها دعت إلى المشاركة الكاملة، وليس التفوق، لأجهزتها الخاصة واحترام السيادة اللبنانية. صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على المطالبة بالتعاون السوري الكامل مع محققي الأمم المتحدة في الموضوع، وآخر تقريرين لبراميرتز، وأشاد بالتعاون السوري الكامل.
في 30 آب / أغسطس 2005، ألقي القبض على أربعة جنرالات لبنانيين موالين لسورية (بعضهم روّج لنظرية أبو عدس الكاذبة). بشبهة التآمر لارتكاب جريمة قتل. تمّ احتجازهم بدون تهمة من قبل السلطات اللبنانية لمدة أربع سنوات، وأفرجت عنهم المحكمة الخاصة بلبنان عندما تولت التحقيق في عام 2009. وهم: مصطفى حمدان رئيس لواء الحرس الجمهوري اللبناني سابقاً، جميل السيد المدير العام السابق للأمن العام، علي الحاج مدير عام قوى الأمن الداخلي، وريموند عازار، المدير السابق للمخابرات العسكرية، أُطلق سراحهما بناءً على أمر من قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان بناءً على طلب المدعي العام بسبب نقص الأدلة. ولدى تقديم الطلب، نظر المدعي العام في «التناقضات في أقوال الشهود الرئيسيين وعدم وجود أدلة مؤيدة لدعم هذه الأقوال”.
أجرى فريق ديتليف ميليس مقابلة مع وزير الداخلية السوري غازي كنعان في سبتمبر / أيلول 2005 بصفته “شاهداً” في عملية الاغتيال. ونفى كنعان أي دور له في الاغتيال. في 12 أكتوبر / تشرين الأول، عُثر على كنعان مقتولاً بعيار ناري في رأسه في مكتبه بدمشق. قالت الحكومة السورية إنه كان انتحارًا، على الرغم من أن آخرين زعموا أنه قتل لقطع الصلة بين مقتل الحريري والنظام.
في 30 ديسمبر 2005، أشار نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في مقابلة تلفزيونيّة إلى تورّط الأسد في الاغتيال، وقال إن الأسد شخصياً هدّد الحريري في الأشهر التي سبقت وفاته. ودفعت هذه المقابلة نواباً سوريين للمطالبة باتهامات الخيانة ضد خدام.
في 18 كانون الأول (ديسمبر) 2006، أشار تقرير مرحلي أعدّه رئيس التحقيق السابق، سيرج براميرتز، إلى أن أدلة الحمض النووي التي تم جمعها من مسرح الجريمة تشير إلى أن الاغتيال قد يكون من فعل انتحاري شاب.
في 28 آذار (مارس) 2008، وجد التقرير العاشر للجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة أن «شبكة من الأفراد تحرّكت بشكل متضافر لتنفيذ اغتيال رفيق الحريري وأن هذه الشبكة الإجرامية – “شبكة الحريري” – أو أجزاء منها مرتبطة ببعض القضايا الأخرى ضمن صلاحيات اللجنة”
ومدّد مجلس الأمن ولاية التحقيق التي كان من المقرر أن تنتهي في ديسمبر / كانون الأول 2008 حتى 28 فبراير / شباط 2009.
في 7 فبراير 2012، أفادت صحيفة حريت أن محققين من الأمم المتحدة أجروا مقابلة مع لؤي السقا، مهتمين بما إذا كان قد لعب دوراً في الاغتيال.
المتّهمون
- مصطفى بدر الدين: يُعدّ المتهم الرئيسي و«العقل المدبر» لجريمة اغتيال الحريري. وجاء في مذكرة توقيفه أنه “خطط للجريمة وأشرف على تنفيذها”. وفي أيار/مايو 2016، أعلن حزب الله عن مقتله، وفي تموز/يوليو من العام نفسه، أعلنت المحكمة الدولية التوقف عن ملاحقته بعدما تأكدت من مقتله.
- سليم عياش: تتهم المحكمة عياش المسؤول العسكري في حزب الله، بقيادة العملية. وجاء في مذكرة توقيفه أنه “المسؤول عن الخلية التي نفذت عملية الاغتيال وشارك شخصياً في التنفيذ”، وشملت التهم الموجهة إليه، وفق موقع المحكمة الدولية، وضع “مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي”، و”ارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجّرة”. وقتل الحريري و21 شخصاً آخرين “عمداً باستعمال مواد متفجّرة”، ومحاولة قتل 226 شخصاً، وفي أيلول/سبتمبر 2019، وجهت المحكمة الدولية تهمتي “الإرهاب والقتل” لعياش لمشاركته في ثلاث هجمات أخرى استهدفت سياسيين بين العامين 2004 و2005.
- حسين عنيسي وأسد صبرا: يحاكم كل من عنيسي وصبرا بتهمة تسجيل شريط فيديو مزيّف بثته قناة «الجزيرة» يدّعي المسؤولية نيابة عن جماعة وهمية أطلقت على نفسها «جماعة النصر والجهاد في بلاد الشام». وتتضمّن لائحة الاتهامات الموجهة لهما على صفحة المحكمة الدولية “التدخل في جريمة ارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجّرة” و”التدخل في جريمة قتل رفيق الحريري عمداً باستعمال مواد متفجّرة”.
- حسن حبيب مرعي: قررت المحكمة الدولية ملاحقة مرعي عام 2013، وضمت قضيته في شباط/فبراير 2014 إلى قضية المتهمين الآخرين، ووُجهت لمرعي أيضاً اتهامات بـ”التدخل في جريمة ارتكاب عمل إرهابي” وقتل الحريري والقتلى الآخرين عمداً.
محكمة الأمم المتحدة الخاصة
اتفقت الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة على إنشاء محكمة خاصة بلبنان في عام 2007، بتوقيع الاتفاقية في 23 يناير 2007 و6 فبراير 2007 على التوالي. لكن عندما أحيلت الاتفاقية إلى مجلس النواب اللبناني للمصادقة عليها، رفض رئيس مجلس النواب دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد للتصويت عليها. وبناءً على طلب أغلبية أعضاء مجلس النواب اللبناني ورئيس الوزراء، تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 1757 لتطبيق الاتفاقية.
أوجد مقر المحكمة خارج لبنان، لأسباب أمنية والكفاءة الإدارية والنزاهة، في لايدسخيندام، في ضواحي لاهاي بهولندا. مقر المحكمة هو المقر السابق لجهاز المخابرات والأمن العام الهولندي (Algemene Inlichtingen- en Veiligheidsdienst، أو AIVD. وافقت هولندا على استضافة المحكمة في 21 ديسمبر 2007. وافتتحت المحكمة في 1 مارس 2009. وتعتبر المحكمة أول محكمة دولية تحاكم الإرهاب كجريمة قائمة بذاتها.
في 29 نيسان / أبريل 2009، وبناءً على طلب المدعي العام دانيال بيلمار، قرر قاضي الإجراءات التمهيدية أن المشتبه بهم الأربعة الذين قُبض عليهم أثناء التحقيق “لا يمكن اعتبارهم إما مشتبه فيهم أو متهمين في الإجراءات التي لا تزال معروضة على المحكمة”. وأمر بالإفراج عنهم دون قيد أو شرط. والمعتقلون هم اللواء جميل السيد رئيس الأمن العام) واللواء علي الحاج رئيس قوى الأمن الداخلي في الشرطة اللبنانية) والعميد رايموند عازار رئيس مخابرات الجيش) والعميد الركن مصطفى حمدان رئيس الحرس الجمهوري. وقد اعتبروا في ذلك الوقت عملاء إنفاذ القانون الأساسيين في سورية، وقد أمضوا ما يقرب من 3 سنوات و 8 أشهر رهن الاحتجاز بعد أن اعتقلتهم السلطات اللبنانية في 1 سبتمبر / أيلول 2005، وخلال تلك الفترة لم يتم توجيه أي تهم إليهم. جاء الإفراج عنهم وسط أجواء سياسية متوترة في لبنان، بسبب التسييس المكثف للقضية رسميًا. صرّح العديد من الشخصيات السياسية المناهضة لسوريا “أننا ما زلنا نعتبرهم مذنبين”.
في 30 حزيران / يونيو 2011، أفادت صحيفة “هآرتس” أن المحكمة قدمت إلى المدعي العام اللبناني لوائح اتهام لأربعة أعضاء من حزب الله اللبناني وأجنبي. ووجهت لوائح الاتهام ممثلو محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وكان الضابط اللبناني وسام الحسن من الشخصيات البارزة في المحكمة الخاصة. في 19 تشرين الأول 2012، اغتيل الحسن بانفجار سيارة في منطقة الأشرفية في بيروت.
صدور الحكم
في 18 أغسطس 2020، أصدرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حكمها في قضية اغتيال رفيق الحريري، بإدانة سليم عياش بتهمة قتل الحريري عمدًا، إضافة إلى إدانته بقتل 21 آخرين ذهبوا ضحية التفجير، وقال رئيس المحكمة القاضي ديفيد راي “تعلن غرفة الدرجة الأولي عياش مذنبا بما لا يرقى إليه الشك بوصفه مشاركا في تنفيذ القتل المتعمد لرفيق الحريري”، وبراءة كل من حسين عنيسي وأسد صبرا، وحسن حبيب مرعي، لعدم كفاية الأدلة، كما أفادت المحكمة بأنه “لا يوجد دليل على تورط سورية أو قيادة «حزب الله» بصورة مباشرة”.
تعقيب حزب الله
في آب / أغسطس 2010، رداً على إشعار بأن محكمة الأمم المتحدة ستوجه اتهامات إلى بعض أعضاء حزب الله، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن “إسرائيل” كانت تبحث عن طريقة لاغتيال الحريري في وقت مبكر من عام 1993 من أجل خلق فوضى سياسية من شأنها أن تجبر سورية على الانسحاب من لبنان، وتكريس أجواء معادية لسورية في لبنان في أعقاب الاغتيال. ومضى يقول إن حزب الله ألقى في عام 1996 القبض على عميل يعمل لصالح إسرائيل باسم أحمد نصر الله – لا علاقة له بحسن نصر الله – زُعم أنه اتصل بمفصّل أمن الحريري وأخبرهم أن لديه دليلًا قويًا على أن حزب الله كان يخطّط للاغتيال. ثم اتصل الحريري بحزب الله وأبلغهم بالوضع. ورد سعد الحريري أن على الأمم المتحدة التحقيق في هذه الادعاءات.
معارضة الوجود السوري
بعد اغتيال الحريري؛ زعم وليد جنبلاط الزعيم الدرزي وممثل المعارضة اللبنانية الذي انضمّ حديثًا إلى صفوف المعارضة المناهضة للوجود السوري، والذي تأثر بالغضب الشعبي والحراك المدني الذي عرف لاحقًا بثورة الأرز اللبنانية، أن الرئيس السوري بشار الأسد هدّد الحريري في 26 أغسطس 2004 قائلاً: “لحود هو أنا… إذا أردت أنت وشيراك إخراجي من لبنان، فسوف أحطّم لبنان”. وقال جنبلاط: “عندما سمعت هذه الكلمات، علمت أنها مقدّمة لاغتياله”. وقد عقد اللقاء بين الحريري والأسد في 26 أغسطس 2004، واستمرّ لمدة لا تتجاوز خمس عشرة دقيقة.
من مواقفه
من أشهر مواقفه وإنجازاته أنه كان متمسكًا بحق لبنان بالمقاومة واسترجاع الأرض من الإسرائيليين، واتفاق نيسان الذي حيّد المدنيين في مقاتلة “إسرائيل” وحق المقاومة في العمل على تحرير الأراضي المحتلة، كما أنه ساهم بإعمار وسط بيروت بعد الحرب الأهلية عن طريق شركته وقد حمل المشروع اسم سوليدير، كما قام بتثبيت مكانة لبنان الاقتصادية والسياحية في العالم العربي والغربي.
حياته الأسرية
تزوج من زميلته بالجامعة، نضال بستاني العراقية الأصل، وأنجبا:
- بهاء الدين.
- حسام الدين (توفي عام 1991 بحادث سير).
- سعد الدين (رئيس وزراء لبنان مرات عدة).
وتزوج الحريري عام 1976 من نازك عودة (لقبت بعد الزواج منه بنازك الحريري)، وأنجبا:
انظر أيضًا
المراجع
- https://www.alhurra.com/lebanon/2019/09/16/%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D9%87%D9%88-%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%D8%9F.
- https://www.atlanticcouncil.org/events/flagship-event/global-citizen-awards/previous-gca-recipients/.
- https://www.elysee.fr/jacques-chirac/1996/04/05/allocution-de-m-jacques-chirac-president-de-la-republique-sur-la-reconstruction-du-liban-sur-la-cooperation-culturelle-et-universitaire-koraytem-le-5-avril-1996. اطلع عليه بتاريخ 2020-10-06.
- https://journals.openedition.org/cdlm/54.
- https://www.rhu.edu.lb/martyr-pm-rafik-hariri.
- “Honorary Doctorates” (بالإنجليزية). Moscow State Institute of International Relations. Archived from the original on 2019-06-29. Retrieved 2019-06-29.
- نبذة عن رفيق الحريري، بي بي سي العربية، دخل في 4 أكتوبر 2010 نسخة محفوظة 29 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
- “BBCArabic.com | |”. web.archive.org. 29 نوفمبر 2016. مؤرشف من الأصل في 2016-11-29. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-29.
- Mehio، Saad (9 يوليو 2002). “Prime Minister Alwaleed bin Talal? For what?”. The Daily Star. اطلع عليه بتاريخ 2013-07-18.
- Neal، Mark W.؛ Richard Tansey (2010). “The dynamics of effective corrupt leadership: Lessons from Rafik Hariri’s political career in Lebanon”. The Leadership Quarterly. ج. 21: 33–49. DOI:1016/j.leaqua.2009.10.003.
- Knudsen، Are (2007). “The Law, the Loss and the Lives of Palestinian Refugees in Lebanon” (PDF). CMI. ج. 1. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2016-03-04. اطلع عليه بتاريخ 2013-03-20.
- Middle East International No 538, 22 November 1996; Publishers Lord Mayhew; George Trendle p.14
- Middle East International No 540, 20 December 1996; George Trendle p.15
- Fakih، Mohalhel (17–23 فبراير 2005). “A city mourns”. Al Ahram Weekly. ج. 730. مؤرشف من الأصل في 2013-03-25. اطلع عليه بتاريخ 2013-04-15.
- Gambill، Gary C.؛ Ziad K. Abdelnour (يوليو 2001). “Dossier: Rafiq Hariri”. Middle East Intelligence Bulletin. ج. 3 ع. 7. مؤرشف من الأصل في 2014-05-08.
- Middle East Review. Kogan Page Publishers. نوفمبر 2003. ص. 113. ISBN:978-0-7494-4066-4. مؤرشف من الأصل في 2023-08-17. اطلع عليه بتاريخ 2013-03-19.
- Safa، Oussama (يناير 2006). “Lebanon springs forward” (PDF). Journal of Democracy. ج. 17 ع. 1: 22–37. DOI:1353/jod.2006.0016. S2CID:143710565. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2011-02-27. اطلع عليه بتاريخ 2013-03-17.
- “Hezbollah ignored as Lebanon’s top three leaders get major government shares”. Lebanon Wire. 27 أكتوبر 2004. مؤرشف من الأصل في 2013-03-21. اطلع عليه بتاريخ 2013-03-25.
- Neil Macfarquhar (20 مارس 2005). “Behind Lebanon Upheaval, 2 Men’s Fateful Clash”. The New York Times. Lebanon; Syria. مؤرشف من الأصل في 2014-12-16. اطلع عليه بتاريخ 2011-07-04.
- Raad، Nada (27 أغسطس 2004). “Berri, Hariri silent on Syria talks”. The Daily Star. اطلع عليه بتاريخ 2013-03-16.
- Seeberg، Peter (فبراير 2007). “Fragmented loyalties. Nation and Democracy in Lebanon after the Cedar Revolution” (PDF). University of Southern Denmark. مؤرشف من الأصل (Working Papers) في 2014-01-04. اطلع عليه بتاريخ 2012-10-23.
وصلات خارجية
في كومنز مواد ذات صلة بـ رفيق الحريري.
- رفيق الحريري على موقع IMDb
- رفيق الحريري على موقع الموسوعة البريطانية
- رفيق الحريري على موقع مونزينجر الألمانية
- رفيق الحريري على موقع إن إن دي بي الإنجليزية
- جولة ملف: الذكرى الثالثة لاغتيال رفيق الحريري
- الموقع الرسمي
(المصدر: موسوعة ويكبيديا الحرة)























