إبراهيم جودية: غادر الوطن لكن الوطن لم يغادره سليل أسرة مجاهدة موصوفة بحمل بيرق عرمان الذي فاضت أرواح 100 شهيد تحته
هاني سليمان الحلبي
(ناشر منصة حرمون، عصضو اتحاد الكتاب اللبنانيين، عضو نقابة محرري الصحافة)
تستمر منصة حرمون في نشر أجزاء من ملفات حرمون 36، عن الراحل زياد صيموعة، وهنا الجزء الثالث منه. يتضمن هذا الجزء جواباً من المربي الأستاذ إبراهيم جودية، متحدثاً باختصار شديد، كما كتب، عن إنجازات الراحل زياد صيموعة،. تليه نماذج محدودة من تفاعل مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات مع نبأ رحيل صيموعة، وهنا نعي الراحل كما ورد في موقع الحقيقة نيوز، وصفحة الراصد، وصفحة السويداء برس.. والفقرة الأخيرة من الجزء الثالث بعنوان قالوا في الراحل زياد صيموعة.
وكتب المربي الأستاذ إبراهيم جودية لـ”حرمون”:
القنصل الفخري للجمهورية العربية السورية المرحوم زياد صيموعة من مواليد قرية عرمان سليل بيت مشبع بالوطنية والقيم المعروفية النبيلة. أجداده من حملة بيرق عرمان الذي استشهد تحت ظلاله أكثر من مئة شهيد في معارك الثورة السورية الكبرى.
قبل أن يغادر بلدته إلى أعماق أفريقيا تربّى على هذه القيم والمآثر المعروفية الأصيلة.. وفي الاغتراب كان النجاح على كافة الأصعدة المادية والسياسية ونظراً لسيرته المهنية ونجاحه المميز في إدارة الأعمال اكتسب ثقة كبيرة من المراجع العليا في الدولة النيجيرية، لكن الوطن حاضر في وجدانه لم ينسَ جبل العرب وبلدته عرمان حيث قدم وساهم بكثير من الأعمال والإنجازات التي تحتاج إلى صفحات كثيرة.
هنا سأتحدث عنها باختصار شديد:
1- إشادة النصب التذكاري للشهداء في بلدة عرمان ويعتبر أول مشروع في المحافظة من حيث الدقة وأسماء الشهداء منذ الفترة العثمانية مروراً بالثورة السورية والحركات الوطنية حتى الاستقلال.
2- تسهيل سفر العشرات من أبناء الجبل إلى القارة الأفريقية وتقديم المساعدات اللازمة لاستقرارهم.
3- الدعم المميّز لطلاب الجامعات في معظم قرى الجبل.
4- الدعم المميّز للعشرات من الجمعيّات الخيرية والإنسانية والأدبية والتاريخية.
5- إصدار موسوعة الجبل وطباعة أحد عشر مجلداً في كل مناحي الحياة.
6- إصدار الحوليات التاريخية العدد الأول والثاني.
7- تقديم العون الدائم للعشرات من الأسر الفقيرة في عرمان وخارجها مع إجراء عمليات جراحية معروفة للمقربين وغيرهم.
8- طباعة عدد من الكتب للباحثين والمهتمين بالأبحاث التاريخية.
9- العمل الجبار الذي لم يتم إنجازه بسبب الأحداث السورية هو فيلم سلطان الأطرش.
هذا غيض من فيض تغمّده الله بواسع رحمته. غاب جسداً لكنه باقٍ في الذاكرة الوطنية والمعروفية.

*”الحقيقة نيوز” تنعى السفير السوري الفخري في نيجيريا الأستاذ زياد صيموعة
توفى السفير الفخري لسورية في نيجيريا الأستاذ زياد صيموعة في 29 كانون الثاني 2026، بعد مسيرة امتدّت بين الوطن والاغتراب على مدار خمسة عقود، حاملاً رسالة المسؤولية الإنسانية والتفاني في العمل العام.
ونعت عائلة المرحوم وأصدقاؤه ومحبؤه الأستاذ زياد بكلمات مؤثرة حيث لم يكن ذا حضور عابر في حياة الناس، فقد كان شريكًا في همومهم، وسندًا ثابتًا في الأزمات والشدائد، قدّم دعمًا ماديًا ومعنويًا واسعًا للجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية والثقافية في سورية، سجّل موقفًا راسخًا تجاه أهله وأبناء مجتمعه، كمن يرى في العطاء واجبًا مقدسًا وواجبًا إنسانيًا.
تكفّل الأستاذ زياد صيموعة بتعليم مئات الطلاب من أبناء محافظة السويداء، وساهم في مشاريع صحية هامة، من بينها إنشاء مستشفى للسرطان، فصار عطاؤه حياة حقيقية تتجاوز الأرقام، وعلامة خالدة في مسيرة التنمية الإنسانية.
وبصفته القنصل الفخري لسورية في لاغوس، ساهم في تأسيس جمعية الصداقة النيجيرية العربية، وأشرف على إنتاج كتب يعود ريعها للعمل الخيري، كما موّل مطبوعات ثقافية واجتماعية وأدبية عززت حضور أبناء المحافظة في المشهد الثقافي العام. إذ آمن بالثّقافة كشكلٍ من أشكال حماية الهوية، والكتاب فعل مقاومة محافظًا على الذاكرة الجمعية.
تبنّى مشاريع توثيقية كبرى، أبرزها موسوعة الجبل، بالتعاون مع نخبة من الباحثين، لتثبيت الجغرافيا والتاريخ والذاكرة الشعبية، بالإضافة إلى جمع التراث الفني لجبل العرب ومشاركته في إنتاج فيلم يوثّق الثورة السورية الكبرى، ورعايته مؤلفات متعددة تعنى بتراث المحافظة ومسارها الاجتماعي والثقافي.
وأنجز موسوعة من 25 كتاباً عن محافظة السويداء يذهب ريعها للجمعيات الخيرية.
آمن بالتنمية كمسؤولية حقيقية، فأسس صندوقًا لدعم المشاريع في مسقط رأسه “عرمان”، وساهم في تمكين مئات الأفراد من بناء أعمالهم الخاصة، مع التزام راسخ بأن الكرامة الإنسانية تُصان بالاستقلال والعمل المستمر.
ينتمي الراحل إلى أسرة عريقة في الوطنية والجهاد، ابنًا وفيًّا لعرمان، لجبل العرب. شهد له من عرفه بالشجاعة والكرم والإقدام، مواقف تتحول إلى أثر خالد حين تُترجم إلى عمل متواصل وتفانٍ في خدمة الآخرين.
خمسون عامًا من الغربة لم تُضعف ارتباطه بالشأن العام، بل رسّخت حضوره فيه، وحوّلت العطاء إلى مسار حياة، والعمل الإنساني إلى التزام لا ينتهي.
ويتقدم موقع “الحقيقة نيوز” بخالص العزاء وصادق المواساة في وفاة القنصل الفخري لسورية في نيجيريا لعائلة المرحوم وأصدقائه ومحبيه.
*”الراصد”: رحيل زياد صيموعة، مسيرة من العمل الإنساني والثقافي بين الوطن والاغتراب
توفي صباح الخميس في نيجيريا رجل الأعمال أبو كرم زياد صيموعة، بعد مسيرة حافلة امتدت لنحو خمسين عاماً توزّعت بين الوطن والاغتراب، وطبعتها مساهمات متواصلة في العمل الإنساني والثقافي والتعليمي، إلى جانب حضوره الاجتماعي البارز داخل سورية وخارجها.
وبحسب ما أوضحته الصحافية عبير صيموعة ابنة شقيقه في حديثها مع “صفحة الراصد”، فإن الوفاة جاءت نتيجة نزيف حاد في الكلى، ما أدّى إلى توقف الكليتين، وأشارت إلى أن العائلة تحاول حالياً استكمال الإجراءات اللازمة لمحاولة نقل جثمانه إلى محافظة السويداء ليوارى الثرى.
الراحل من مواليد عام 1951 تلقى تعليمه الأساسي في مدارس قريته عرمان، مسقط رأسه في الريف الجنوبي لمحافظة السويداء، ثم تابع دراسته في مدارس مدينة صلخد. ومع مطلع سبعينيات القرن الماضي، غادر إلى دولة نيجيريا حيث أسس أعمالاً في مجال التعهدات والمقاولات، وتمكن خلال سنوات طويلة من بناء حضور اقتصادي واجتماعي فاعل. وفي العقدين الأخيرين من حياته، شغل منصب القنصل الفخري للجمهورية العربية السورية في نيجيريا، وعزّز دور الجالية السورية هناك.
وبحسب مصادر أهلية تحدثت للراصد فقد عرف الفقيد بدوره الريادي في دعم الجمعيات والمؤسسات الخيرية والثقافية والتعليمية، ولا سيما في محافظة السويداء وبلدته عرمان، حيث قدم مساهمات واسعة عبر منظمة الهلال الأحمر والجمعيات الأهلية. وبرز اسمه بشكل خاص في المجال الطبي، إذ تكفل أو ساهم في تغطية تكاليف عدد كبير من العمليات الجراحية النوعية منها والعادية، لأبناء المحافظة، إضافة إلى دعمه المستمرّ لعلاج مرضى السرطان. وكان من أوائل الداعمين لتأسيس مشفى السرطان، وهو ما جعل حضوره الإنساني معروفاً وراسخاً في الذاكرة الاجتماعية للمجتمع المحلي.
ولم يقتصر نشاطه على الجانب الإنساني بل كان للأدب والفكر والثقافة حيز أساسي في اهتماماته، حيث أسس في السويداء دار الكرم للطباعة والنشر، وأسهم في إطلاق موسوعة الجبل التي صدر عنها عدد من الكتب، إلى جانب طباعة ودعم العديد من أعمال الكتاب والباحثين. وشكلت هذه المبادرات رافداً مهماً للحركة الثقافية والتوثيقية في السويداء وسورية عموماً.
وتشير مصادر مقربة من الفقيد إلى أنه واصل حتى سنواته الأخيرة، دعم الفعاليات المجتمعية والجمعيات الخيرية، وكان آخر ما عمل عليه الإشراف على إنتاج مجموعة من الكتب، مع التأكيد على توزيعها في المراكز الثقافية في مختلف المحافظات السورية، على أن يعود ريعها لصالح الجمعيات الخيرية. إلا أن الظروف لم تمهله لإتمام هذا المشروع، إذ كان من المقرّر أن يعود إلى سورية منذ نحو ثلاث سنوات، غير أن التغيرات السياسية والانقلاب الذي شهدته نيجيريا آنذاك انعكسا سلباً على طبيعة عمله المرتبط بمؤسسات الدولة النيجيرية، ما حال دون عودته في الموعد المخطط له. كما دعم في السنوات السابقة صندوق التنمية الذي يقدّم قروضاً للمشاريع الصغيرة دون فوائد، في إطار تشجيع المبادرات الإنتاجية المحلية.
وبحسب المصادر ذاتها، شارك الراحل في مشاريع تعليمية وصحية متعددة، وأسهم في تعليم مئات الطلاب، ومتابعة برامج التنمية المحلية، إلى جانب إشرافه على مشاريع توثيقية بارزة، من بينها موسوعة الجبل، وجمع التراث الفني لجبل العرب، والمشاركة في إنتاج فيلم وثائقي يوثق الثورة السورية الكبرى. كما كان له دور في تأسيس جمعية الصداقة النيجيرية العربية، وفي إنتاج كتب ومطبوعات ثقافية واجتماعية عزّزت التبادل الثقافي بين الشعوب إضافة لدعم جمعية الأرامل والمطلقات وتخصيص رواتب لهن كما ساهم بدعمهن في الأعمال اليدوية.
وترك زياد صيموعة خلفه عائلة عرفت بالعلم والمعرفة، إذ أنجب أربعة أبناء يقيمون في بريطانيا، كرم ابنه الوحيد الذي درس إدارة الأعمال وأكمل تخصصه في لندن، وابنته شام التي أنهت دراسة الدكتوراه في علم النفس في إحدى جامعات لندن العريقة، وجرى تكريمها لتفوقها وتصدرها دفعتها، إلى جانب فرح التي تخرّجت في تخصص القانون الدولي وتتابع تدريبها المهني، والصغرى نور التي لا تزال في بدايات مسيرتها التعليمية.
*ونعي من “السويداء برس..
نعت بلدة عرمان وفاة ابنها الأستاذ زياد صيموعة (أبو كرم)، الذي وافته المنية في 29 كانون الثاني في نيجيريا، بعد مسيرة امتدّت لنحو خمسة عقود بين الجبل والاغتراب، كرّس خلالها حياته للعمل الإنساني والخيري وخدمة مجتمعه. وقال الأستاذ وليد الصفدي في نعيه إن الراحل «لم يكن حضوراً عابراً في حياة الناس، بل شريكاً في همومهم وسنداً ثابتاً في الأزمات والشدائد»، مشيراً إلى أن عطاءه الإنساني شكّل نموذجاً في المسؤولية الاجتماعية والعمل العام. وأضاف الصفدي أن صيموعة قدّم دعماً واسعاً للجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية والثقافية في السويداء وعرمان، وتكفّل بتعليم مئات الطلاب، وساهم في مشاريع صحية هامة، من بينها إنشاء مستشفى للسرطان، مؤكداً أن «عطاءه تجاوز الأرقام ليصبح حياة حقيقية للآخرين». وأشار الصفدي إلى أن الراحل، شغل منصب القنصل الفخري لسوريا في لاغوس، وأسهم في تأسيس جمعية الصداقة النيجيرية العربية، ودعم إنتاج كتب ومطبوعات ثقافية واجتماعية يعود ريعها للعمل الخيري، إيماناً منه بدور الثقافة في حماية الهوية وصون الذاكرة. وبيّن أن صيموعة تبنّى مشاريع توثيقية وثقافية كبرى، أبرزها موسوعة عن الجبل بالتعاون مع نخبة من الباحثين، إضافة إلى جمع التراث الفني للمنطقة، والمشاركة في إنتاج أعمال توثّق تاريخها، فضلاً عن إنجازه موسوعة من 25 كتاباً عن السويداء خُصّص ريعها للجمعيات الخيرية. كما أشار إلى أن الراحل أسّس صندوقاً لدعم المشاريع في بلدة عرمان، ساهم في تمكين مئات الأفراد من بناء أعمالهم الخاصة، معتبراً أن «العطاء لديه كان مسار حياة، والعمل الإنساني التزاماً لا ينتهي».
قالوا في زياد صيموعة
المئات من متابعي فيسبوك نعت الراحل زياد صيموعة وترحموا عليه. نقتطف عشوائيا بعضها:
كميل خويص
رحل جسداً وبقي خالداً في التاريخ الإنساني والثقافي والاجتماعي.
سفير النوايا الحسنة والسلام وعنوان الكرم والجود
رجل المواقف الإنسانية مع كل إنسان عرفه عن قرب وكان سندا للجميع سخياً بعطائه.
وعظم الله أجركم وأحسن ثوابكم جميعا لأننا كلنا نعزي أنفسنا برحيله.
عبدي مرشد
الأستاذ زياد صيموعة اسم لامع في سماء الوطن. لن ننسى مواقفه الخيرية تجاه جمعية الوفاء لذوي الاحتياجات الخاصة إبان تأسيسها وأخص بالذكر شعبة الكفر. فقد كان الداعم والراعي لعمل الجمعية ولمجلة الوفاء التي أصدرتها الجمعية آنذاك .
سلوى ابو سيف
إلى جنان الخلد إن شاء الله أيها المحسن الكبير نصير الفقراء والمحتاجين لروحك السلام والإطمئنان. إنّا لله وإنّا إليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
عاصم أبو سيف
نعم كل ما ذكرتم عن مناقب الفقيد صحيح وأضيف الى ذلك الخدمات الكبرى لأبناء الجالية السورية في نيجيريا بشكل عام وأبناء محافظه السويداء بشكل خاص. لترقد روحك بسلام يا أبا كرم. كفيت ووفيت.
غازي جابر مقت
لروحه الرحمة والمغفرة بفقده فقدت عرمان ومحافظة السويداء رجلاً من خيرة رجالها بعطائه وسخائه وإنسانيته وكرمه وما عرف من سخائه وكرمه إلا القليل القليل.. قدّم الكثير للفقراء والمرضى والطلاب بنبل وشهامة قلّ نظيرها. نشاطركم العزاء بإنسان كان نبعاً للإنسانية والكرم والكرامة وبكل المجالات في الوطن وبلاد الاغتراب. رحمه الله والصبر والسلوان لأسرته وأقاربه ولكل من عرفه عظم الله أجركم. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
مازن المتني
رحمه الله، الأستاذ زياد صديق شهم ومحترم وله إياد بيضاء وهو سند لكل من قصده. أمضى حياته بالاغتراب وتقلّد مناصب سياسية وفخرية وكان الإبن البار لبلدته عرمان وأهل الجبل كافة وعموم أبناء الجالية السورية في نيجيريا. رحمه الله وأحسن بقاءكم وعظم الله أجركم.
طلال س. حاتم
المرحوم أبوكرم لم يترك مجال بكل الاتجاهات الاجتماعية الصحية والرياضية إلا وكان المساهم الرئيسي. دعم أندية المحافظة الرياضية وخاصة النادي العربي بمبالغ طائلة جعلت النادي يتوسّع على مستوى القطر. تمت تسميته الرئيس الفخري للنادي منذ عام 2019 وكان هذا فخراً وشرفاً للنادي والرياضة. إلى جنة الخلد زياد نواف صيموعة.















