عصمت حسان*
الغـــدرُ طبعُ العابــثِ
المتعالي
أدنى وأوضع من صدى الخلخالِ
يحكي بأنّ الحبرَ أصلُ
وجـودهِ
ووجــودهُ دومــاً لجمــعِ المـالِ
ويقول من حولي الجميع
نوابــغٌ
ويزيدُ سـرّاً من عديدِ رجــالي
أنا مذْ أتيتُ الأرضَ
كنتَ مباركـاً
وأقلَّ مني كانَ ” زيدُ هــلالِ “
ما همّ فرقَ الطولِ
نصفي لايُرى
أرمي على كـلّ الجهاتِ حبالي
أهدافيَ الكبرى أحققُ
غايتــي
عرشٌ على سفحِ الخواء العالي
أبدو أمامَ الأغبياءِ
زعيمَهــمْ
ليزيـدَ في عصر الغباءِ مجالـي
وأرى الجميعَ كتابعينَ
لهالتـي
إنّي الرئيسُ وكلهـــم أشـبالي
والوضعُ منحازٌ تماماً
والذرى
تحتــاجُ مثلي والدروبُ جبالـي
أنا ناشرُ الخيراتِ
سمسارُ التقــى
روحوا اسألوا عني وعن أفعالـي
جنّدتُ أقلامَ الهباءِ
لخدمتــي
وجعلتهــا وقتَ الجهادِ نصالي
هل تدركونَ الآنَ
إني شـاطرٌ
والكلُّ يطلبُ حكمتــي ووصالـي
لي في المنابرِ حظوةٌ
رسـميةٌ
فلـــذا أمارسُ نقــرةَ الطبّــالِ
أنا فارسُ الإيقاعِ
أنتـمْ سـاحتي
وأنا بطبعـي شـهوةُ الخيّــالِ
سأقولُ عن كلّ السكوتِ
أنا هنــا
وأراكَ دومـاً صـورةَ الدجــالِ
متملّـقاً ومراوغـاً
متســلّقاً
لكنْ حذارِ ، لن تمرّ خلالـي
*رئيس منتدى شواطئ الأدب بشامون الضيعة
















