نظم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب مؤتمرا صحافيا في مقره في كورنيش المزرعة ، أعلن فيه رئيس المركز ” عن دار الفارابي وهو مكملاً ” موسوعة معتقل الخيام القصة الكاملة”.
حضر المؤتمر ممثلون لأحزاب لبنانية وفلسطينية وهيئات وأسرى محررون وفي حضور جورج عبدالله وشقيقه روبير والامين العام للحزب “الديموقراطي الشعبي” محمد حشيشو وممثل الجهاد الإسلامي في لبنان احسان عطايا.
والكتاب اهداه صفا الى المناضل الاسير المحرر جورج عبدالله ولكل أسرى الحرية والمقاومة والرأي في العالم.
وقال :”نواصل في كتاب «انتفاضة ضد التقصير، محررون منسيون» التوثيق لرحلة النضال من أجل احتضان الأسرى المحررين وعائلاتهم، مكملاً «موسوعة معتقل الخيام القصة الكاملة» والكتب والوثائق الأخرى.
فكما أطلقنا الصرخة الأولى لحريتهم، كنا أيضاً الصرخة الأولى، والمذكرة الأولى، والاعتصام الأول لمساندتهم مقاومين أبطالاً وجنوداً أفنوا زهرة شبابهم وحياتهم دفاعاً عن سيادة لبنان واستقلاله في سجون الاحتلال”.
أضاف :”انتفضنا على معاناتهم في المعتقلات الإسرائيلية وبعد الإفراج عنهم، انتفضنا على الإهمال والنسيان، انتفضنا على التقصير الرسمي الفادح في حق أبطال الوطن ومقاوميه.
انتفاضة المحررين والمعوقين والجرحى وعائلاتهم، انتفاضة لجنة المتابعة للمعتقلين تجدون تفاصيلها في دفتي كتاب «انتفاضة ضد التقصير، محررون منسيون».
وأشار الى ان كتاب: «الانتفاضة ضد التقصير» يتضمن سبعة فصول.
الفصل الأول تحت عنوان: «الانتفاضة ضد التقصير السياسي والاجتماعي والصحي».
الفصل الثاني: تشريع قضية المعتقلين المحررين في وثائق رسمية وقانونية استناداً إلى مذكرات لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين إلى مجلس الوزراء.
الفصل الثالث: الحملة التضامنية التي نظمناها منذ تأسيس تجمع معتقلي أنصار العام 1983 وإصدار تقارير عن أوضاع الأسرى المحررين كان لها الأثر الواسع على الصعيد الرسمي والعربي والعالمي بإطلاق مبادرات مختلفة لاحتضان الأسرى المحررين.
الفصل الرابع: القانون 364 أجهض عملية التوظيف وأدّى إلى ولادة قانون مهين للمحررين.
الفصل الخامس: مشاريع القوانين المقترحة والقانون المجزرة 364.
الفصل السادس: رفض لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين للقانون 364، وإطلاق حملة واسعة لتعديله وتقديم بالتنسيق مع عدد من النواب اقتراحاً لتعديل أحكام القانون.
الفصل السابع: ملحق صور لأنشطة ومؤتمرات ولتأسيس بيت الأسير اللبناني”.
وأعلن ان “الكتاب ليس مجرد عملية توثيق لرحلة النضال من أجل الحد الأدنى لحياة كريمة لمقاومين ولمواطنين شرفاء كان يمكن لولا الاعتقال أن يتبوؤا أعلى المناصب، إضافة إلى التوثيق هو تجربة نضالية تاريخية قد تكون الأولى من نوعها في العالم تجاوزت وطوَّرت كل المدارس العالمية السابقة بكيفية التعامل مع ضحايا الحروب والسجون والاعتقال والتعذيب. تجربة لم تولد من بطون الكتب، بل خاضها وأبدعها معتقلون سابقون وكان الكتاب نظرية جديدة عملية في مرافقة أسرى سابقين وعملية المساندة والتأهيل الاجتماعي والصحي والنفسي والمعنوي”.
وقال :”فمن تنظيم أضخم حملة محلية وعالمية لإطلاق سراحهم، إلى تشريع قضيتهم رسمياً وقانونياً في مؤسسات الدولة بعيداً عن الانتماءات الطائفية والسياسية وتعيين عدد منهم موظفين دائمين، إلى استحداث وسام الحرية وتكريمهم، إلى اصطحاب وفد منهم إلى الفاتيكان لشرح حكاية تعذيبهم للبابا والكرادلة، إلى إنشاء بيت الأسير اللبناني في الجنوب كخطوة فريدة في العالم بيتاً نقيضاً للمعتقل، وتوثيق شهادات الاعتقال والتعذيب وعرضها بأصواتهم أمام مجلس حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة في جنيف، إلى تحديد ١٤ تموز يوما للأسير اللبناني ويوما للمعلم المعتقل ويوماً للأسير الفلسطيني والعربي والعالمي ويوماً لضحايا الإخفاء القسري ومناهضة للتعذيب”.
واستطرد صفا :”لماذا الكتاب اليوم؟ قد يسأل البعض لماذا ولادة كتاب ” انتفاضة ضد التقصير” اليوم؟.صحيح انه يوثق رحلة النضال اجتماعياً لقضية الاسرى المحررين وتجربة تاريخية جديدة على المستوى العالمي ولكن التوقيت يهدف الى:
1- تكريم الاسرى المحررين، بصمودهم رغم صنوف التعذيب والإهمال الرسمي، فهم راسخون في ذاكرة الأجيال أبطالاً ورموزاً للمقاومة والسيادة والوطنية والاستقلال.
2- كانوا في المعتقلات وبعد الافراج عنهم رأس حربة في مواجهة خونة الوطن وعملاء المعتقلات الإسرائيلية من الفاخوري وامثاله من الحثالة الساقطين، فانتفض المحررون منددين بالاحكام الناعمة للعملاء وبعمليات الافراج خلسة وعلانية عن الذين مارسوا الخطف والتنكيل والتعذيب بحق الاسرى والاسيرات في معتقل الخيام والسجون الإسرائيلية.
3- هم نشيد المقاومة وحراس شهدائها ضد النعيق والصراخ المشبوه والحقد على انبل وانقى ظاهرة في تاريخ العرب: المقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان والمقاومة الفلسطينية في فلسطين؟ لانهم شهداء احياء ورأس حربة في التصدي لعملاء الاحتلال والزنازين وفي طليعة حملة الحرية للمعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين في السجون الإسرائيلية لذلك كان ” كتاب انتفاضة ضد التقصير محررون منسيون.
الكتاب تجربة تستحق الدرس والبحث وإعداد الدراسات حولها والتعمق في سيرورتها وطريقة عملها وأساليبها وإنجازاتها، لتشكِّل إلى جانب مدارس التأهيل العالمية رؤية نظرية جديدة انطلقت من التجربة ومن ظروفنا الموضوعية في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الذي زجَّ الألوف في زنازينه من لبنانيين وفلسطينيين وعرب وأجانب”.
وأكمل صفا :«انتفاضة ضد التقصير» يروي ملحمة نضالية، ولكنها ملحمة راهنة للأجيال مهداة إلى أيقونة الحرية ورمز الصلابة للأسير المحرر المناضل جورج عبدالله ولكل أسرى الحرية والرأي والمقاومة والمعتقلين على امتداد العالم، الذين حوّلوا صمودهم في السجون إلى مدارس ثورية وأكاديميات إبداع وكرامة وكتّاب وشعراء وروائيين وشهداء.
«انتفاضة ضد التقصير» صفحات ناصعة من تاريخ لبنان وفلسطين تكريماً لمشاعل المجد والكرامة، محررون غير منسيين، أسماؤهم، نبضاتهم منقوشة على خدود الورد والقمح والمستحيل”.
وختم صفا : “الكتاب دعوة للتعرُّف إلى هذه التجربة النضالية التاريخية لدراستها لتكون دليلاً لحركات الأسرى ومناهضي الاعتقال والتعذيب ولكل مقاومي الاحتلال والظلم والهيمنة الاستعمارية في العالم”.
جورج عبد الله
بعد تسلم جورج عبدالله الكتاب المهدى له تحدث عن أهمية الكتاب، والدور المميز لمركز الخيام في حملة الحرية له وحرية المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين. وأكد “مواصلة النضال من أجل حرية المعتقلين اللبنانين”، مطالبا الحكومة “ان تخرج عن صمتها”.
وشدد عبدالله على دور المقاومة حفظا لتضحيات الشهداء ومن أجل تحرير االاراضي المحتلة في مرحلة العربدة الأميركية ليس عندنا الا خيار المقاومة”.
عطايا
وتحدث إحسان عطايا ممثل حركة “الجهاد الإسلامي” في لبنان، فأشار الى ان “قضية الأسرى في سجون الاحتلال من أهم القضايا التي توليها قيادة المقاومة اهتماما لما للأسرى من دور بارز في مقاومة الاحتلال، ولما يسعى إليه العدو الصهيوني من كسر إرادة المقاومين وإحباطهم وضرب معنوياتهم، عبر التعذيب الجسدي والنفسي الذي يمارسه في حقهم”.
أضاف :”والأستاذ محمد صفا حمل هم الأسرى على عاتقه منذ تحرره من الأسر في معتقلات أنصار، بلا كلل أو ملل، وأسس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، وقدم الكثير من الجهد في الدفاع عن الأسرى وحقوقهم.
واليوم إذ يهدي كتابه الجديد “انتفاضة ضد التقصير محررون منسيون” للمناضل الكبير جورج عبد الله الذي يعتبر نموذجا صارخا لمن وقع عليهم الظلم والتعسف والاضطهاد، فهذا يىعني أن مسيرة النضال من أجل الأسرى لن تتوقف، وستبقى مستمرة حتى نيلهم الحرية رغم أنوف الأعداء”.















