أعلنت الأمم المتحدة في تقرير جديد أن الحرب في سوريا منذ عام 2011 أدت إلى خسائر اقتصادية هائلة، حيث فقدت البلاد نحو 800 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي.
ووفقًا لتقييم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من المتوقع أن يستغرق الأمر عقدًا من الزمن على الأقل لكي تعود سوريا إلى مستوياتها الاقتصادية التي كانت عليها قبل الحرب، في حال استمرت الاتجاهات الحالية للنمو البطيء.
وأكد التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا تراجع بنسبة 50% ليصل إلى 29 مليار دولار، بعد أن كان 62 مليار دولار قبل النزاع. كما أشار إلى تدهور العملة الوطنية ونفاد الاحتياطيات الأجنبية، بالإضافة إلى تضاعف معدل البطالة ثلاث مرات، حيث يعاني نحو 25% من السوريين من البطالة.
وأضاف أن الآثار البشرية كانت فادحة أيضًا، حيث قتل أكثر من 600,000 شخص، فيما اختفى نحو 113,000 شخص قسرًا. كما تراجعت مستويات التعليم، حيث يُقدّر أن 40-50% من الأطفال في سن التعليم لا يذهبون إلى المدارس.
وأدى النزاع إلى تدمير نحو ثلث الوحدات السكنية، مما جعل 5.7 مليون شخص بحاجة إلى دعم في مجال الإيواء، في وقت يعاني فيه أكثر من 14 مليون شخص من نقص المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.
وفيما يتعلق بالتعافي، أكدت الأمم المتحدة أن ذلك يتطلب استثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والطاقة، فضلاً عن تنفيذ إصلاحات هيكلية في الحوكمة والشفافية. كما أشارت إلى أن العقوبات الدولية المفروضة على سوريا تعيق استقطاب الاستثمارات الأجنبية اللازمة لإعادة البناء.
البرنامج شدد على أهمية الدعم الدولي المستمر لسوريا، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى الحاجة الماسة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية لضمان استقرارها على المدى الطويل.
موقع لوسيل