مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

طقوس عيد الطيب عند التدمريين

 

حرمون : ثقافة وفن

حظي شهر نيسان بمكانة خاصة كعند التدمريين القدماء في مفاهيمهم الدينية واحتفالاتهم الشعائرية كونه بداية لفصل الربيع وتجدد الحياة حيث كانت هذه الاحتفالات تبدأ في الأول من نيسان لتصل ذروتها في اليوم السادس منه والذي فيه تم تأسيس وتكريس معبد بل أهم وأكبر المعابد الأثرية في الشرق القديم.

وأوضح الخبير الأثري محمد خالد اسعد في حديثه أن الكتابة الدينية باللغة اليونانية التي نقشت داخل هيكل المعبد تصف يوم السادس من نيسان باليوم الطيب حيث تبدأ الاحتفالات ذات الصفة الشعائرية الدينية اعتباراً من مطلع نيسان متزامنة مع توافد عشرات الآلاف من وفود الحجاج والمصلين من كل حدب الى باحة معبد بل الرحيبة المزينة بالأعمدة والتيجان والبوابات المذهبة.

وعن طقوس هذا اليوم بين أسعد أنه كان الجميع يرتدون أفخر الثياب والعطور وتتزين النساء بأجمل الحلي وكان الباعة يتجمعون في كل مكان ويستعد المئات من الكهنة معتمرين قلنسواتهم المزينة بأكاليل الغار ليرتدوا لباسهم الأبيض المطرز بالألوان الزاهية والمكلل بالأحجار الكريمة وهم يحملون البخور وأباريق الزيت المعطر ليشهد الجميع قدوم أفواج من المواشي لتذبح وتقدم كقرابين وأضاحي ونذور للآلهة.

وبعد أن تصل هذه الاحتفالات إلى ذروتها في الـ 6 من نيسان يبدأ الطقس الرئيس للعيد بحسب أسعد من خلال الطواف حول هيكل المعبد الذي يلهب حماس المتعبدين الموجودين بالمكان وظلت هذه الطقوس الدينية شائعة ومعروفة حتى ظهور الإسلام

مجلة وموقع حرمون

هيا الجرماني

المصدر:سانا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.