مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#صوت_أنطون_سعاده.. في موقع ومجلة حرمون!

 

هاني سليمان الحلبي*

في واقعنا العام، قومياً واجتماعياً، نشهد بلبلة حادة وفوضى عامة، في المقولات والأفكار، وفي فهم المبادئ والقواعد الصالحة للانطلاق.

ويبلغ مبلغ البلبلة حداً مشوّشاً جداً يدفع بقائد كبير إلى استنكار القول بمبدأ فصل الدين عن الدولة أنه كمن يفصل المجتمع عن هويته وذاته وتاريخه!!! وكأنه يرى إلى المجتمع، أي مجتمع، حالة دينية صرفة، ولا يمكن فهمه إلا على هذا الأساس. فإن صحّ هذا الابتسار حقيقة، أصبح معيار المواطنية أن يكون كل مواطن متديناً، بالتأكيد على دين الحاكم، الذي يكفّره من يدّعون أنهم الأوصياء على الدين نفسه، وتسقط المواطنيّة بحقوقها وواجباتها كافة في حالة عدم تديّن المرء. ولا شك في أن حتى التدين بدين آخر لا يمكن اعتباره مساوياً في الحقوق والواجبات لدين الحاكم او لدين الدولة، مثلا بدليل نظر الإسلام إلى المؤمنين بكتاب آخر أنهم أهل ذمة!

لذا كان لا بد للعودة إلى قواعد علميّة للتفكير. بخاصة لدى المشتغلين في الشؤون العامة ومن يتحمّلون مسؤوليات جساماً، أي خلل في أدائها يرتب أكلافاً فادحة إن لم نقل كوارث فاجعة. كما اعتدنا من غالبية المشتغلين في الشؤون العامة حتى انحدر الوضع العام إلى الحالة الراهنة.

 

لماذا أنطون سعاده؟

عود إلى بدء، لماذا أنطون سعاده؟ لأن في ميزان التاريخ هو فيلسوف ثائر مصلح، بنظر مؤيديه او معارضيه، وعند غالبيتهم أنه لو طبقت خطته للإصلاح لكانت وفرت على الشعب وعلى الأمة الكثير من الجهود والخسائر والهزائم والنكبات والحروب..

لك أن توافقه في فكرة! ولك أن تعارضه في فكرة غيرها! حق الاعتقاد والتفكير والاجتهاد مقدس قانوناً وشرعاً.

نحن لا ندعو لأية دعوة تفقدك هذا الحق. بل ننشر ما يمكنك قراءته وما يمكن أن يطلق نقاشاً رؤيوياً بناء، لذلك بدأنا بالأساس العلمي وليس السياسي على أهميته. لأنه جانب تنفيذيّ للعلمي.

نبدأ بسلسلة حلقات لكتاب نشوء الأمم، تباعاً وبالتدريج، تتناول الحلقة الأولى مقدّمة الكتاب، بلوغاً إلى خاتمته.

بعد نشوء الأمم نختار كتاباً آخر لأنطون سعاده أيضاً لنشره بالطريقة نفسها…

 

*كاتب وإعلامي ومؤسس موقع ومجلة حرمون.

موقع ومجلة حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.