مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#باسل_قس_نصرالله: “مِن مكتبتي..”/ الديبلوماسية اللاديبلوماسية الأميركية تدين نفسها بلسانها

 

المهندس باسل قس نصر الله*

تتناول هذه الحلقة من سلسلة مكتبتي كتاباً هاماً بعنوان: “الإستسلام ليسَ خيارنا”SURRENDER IS NOT AN OPTION – جون بولتون JOHN R. BOLTON – ترجمة عمر الأيوبي – دار الكتاب العربي – بيروت – لبنان – 2008)، وهو الكتاب الحادي عشر.

ومن المعروف حسب سيرته ان جون روبرت بولتون هو محام ودبلوماسي أميركي خدم في عدة إدارات جمهورية، وآخرها مستشاراً للأمن القومي مع الرئيس السابق “دونالد ترامب” وهو من هواة الحرب وتغيير الأنظمة بالقوة، ودعا لتغيير الحكومات في إيران وسوريا وليبيا وفنزويلا وكوبا واليمن وكوريا الشمالية. كان من دعاة حرب العراق ولا يزال يدعم قرار غزو العراق.

في كتابه هذا يتكلم بولتون عن مرحلة قيادته الدبلوماسية الأميركية في الأمم المتحدة (من آب 2005 حتى كانون الأول 2006)..
ولإجراء ما يلزم لعصف ذهني بسيط اخترت بعض ما ورد في كتابه، لتكون فرصة للتأمل، لمن يرغب بتشغيل عقله وفكره.

– كانَ (سفير الولايات الاميركية المتحدة في الأمم المتحدة دانيال باتريك) “موينيهان” قد قاد بنجاح جهودنا ضد قرار الجمعية العامة في سنة 1975 بالمساواة بين الصهيونية والعنصرية. (إن قرار الجمعية العامة 3379، أُقرّ عام 1975 ويساوي بين الصهيونية والعنصرية، ويسعى بشكل واضح الى نزع الشرعية عن إسرائيل) واشتُهر بأنه مزّق القرار على منبر الجمعية العامة معلناً أن “الولايات المتحدة… لا تعترف به، ولن تلتزم به، ولن تُذعِن قط لهذا القرار السيئ”.

– أقرّ مجلس الأمن بسرعة القرار 688، وهو الأول الذي يُعلن أن القَمع الداخلي في بلدٍ ما، ونتائجهِ، مثل تدفق اللاجئين عبر الحدود، يُهدد السلم والأمن الدوليين.

– كانت الخطوة الأخيرة اعتقال “صدام” (الرئيس العراقي صدام حسين) في العراق في كانون الأول، وهو كل ما كان (الرئيس الليبي معمر) “القذافي” بحاجة الى رؤيته قبل اتخاذ قرار نهائيّ بالسماح لنا بنقل برنامج أسلحته النووية بأكمله الى “اوك ريدج – ولاية تنيسي”، حيث يوجد الآن.

– نُقِل أن (الرئيس الفرنسي) “جاك شيراك” أبلَغ زملاء له في عدة مناسبات: “لديّ مبدأ بسيط في الشؤون الخارجية. أرى ما يقوم به الأميركيون وأفعل عكسه. وبهذه الطريقة أكون واثقاً من أنني على صواب”.

– (محمد) “البرادعي” بيروقراطي دولي من مصر، انتُخب على رأس الوكالة (الدولية للطاقة الذرية) لأول مرة في سنة 1997، وقدَّمَ أعذاراً لإيران طوال المدة التي قضيتها في إدارة (الرئيس الأميركي جورج الابن) “بوش”. كان يسعى دائماً وراء “المعتدلين” في القيادة الإيرانية الذين لا يريدون الحصول على أسلحة نووية، وهي مجموعة غير موجودة وفقاً لحكمنا… أبلغت البرادعي أن “الإيرانيين يحاولون التلاعب بعقولنا”، لكن هذه الفكرة لم تصله. ولم يشأ السماع.

– تحدّث (الرئيس الأميركي جورج الابن) “بوش” مع (رئيس الوزراء البريطاني توني) “بلير” في 6 تشرين الثاني قائلاً إن إيران تحاول تمييع القضية النووية، واعترف “بلير” بشكل مفاجئ أنه لا يعرف الكثير عن ذلك.

– التقيت بالسفير الفرنسي في واشنطن “جان دافيد ليفيت” وبحثنا عدداً من الموضوعات، وتطرّقنا الى إيران. أوضحتُ بشكلٍ عام ما الذي ستتطرق اليه الرسالة، وبخاصة انتهاكات إيران الاتفاق مع الترويكا الاوروبية، وردّ “ليفيت” بلا مبالاة كما هو معهود عن الدبلوماسية الأوروبية الكلاسيكية، “أقول لك بعد أن كنتُ مستشار شيراك للشرق الأوسط لمدة خمس سنوات، إنهم يكذبون طوال الوقت. ونحن جميعاً نعرف ذلك”.
* مستشار مفتي سورية.

موقع ومجلة حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.