مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

الرخيص يحذّر من خلافات في حساب دخول شهر رمضان: الأوفق بدايته الثلاثاء ١٣ أبريل ٢٠٢١

موقع ومجلة حرمون
الأحساء
زهير الغزال

حذر المفكر الإسلامي في البحوث الشرعية، والعلوم الفلكية، المشارك في حساب الأهلة وفصول السنة ومواسمها وظروفها المناخية، ماجد ممدوح الرخيص من خلافات سوف تحدث على إدخال رمضان المبارك المقبل ١٤٤٢هـ بحالة اعتماد إتمام شهر رجب وهو غير تام.
وكان اجتهد بعض الفلكيين بإتمامه، لأمرين:
الأول: اعتقاداً منهم بأن الأشهر الحرم يشترط لدخولها مشاهدة الهلال أو إتمام العدة قياساً على الصيام في بداية رمضان والفطر بداية بشوال.
الثاني: لأن النبي كانَ يصومُ شعبانَ إلَّا قليلاً.
فاعتمدوا الرؤية البصرية وكان الاجتهاد غير موفق.

يرد الرخيص على هذه الشبهة بالمنظور الشرعي والمنظور الفلكي:
أولاً – إحصاء الزمان بشهوره وأيامه باقٍ على عموميته والضابط له هو الحساب باللفظ الصريح في القرآن الكريم، كقوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ} يونس٥ .
وقوله: ( وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ ) معطوف على ما قبله.
والتقدير: جعل الشيء أو الأشياء على مقادير مخصوصة في الزمان أو المكان أو غيرهما.
قال – تعالى – : ( والله يُقَدِّرُ الليل والنهار).
المنازل : جمع منزل، وهى أماكن النزول، وهي – كما يقول بعضهم – ثمانية وعشرون منزلاً للقمر.

ثانياً: لم يرد عن النبي باشتراط الرؤية لشهور السنة إلا ما سيتمّ ذكره لاحقاً.

ثالثاً: أن النبي، علّم الناس الحساب بأن يكون الشهر مرة ٢٩ ومرة ٣٠.
كما جاء عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((إنَّا أمَّةٌ أميَّةٌ لا نكتُبُ، ولا نحسِبُ، الشَّهرُ هكذا وهكذا)) يعني مرَّةً تسعةً وعشرينَ، ومرَّةً ثلاثينَ. وهذا ليس رفضاً للدقة، لأنه فتح لنا الباب بهذا الحساب، لنتعلم الحساب الدقيق الصحيح، الذي نخدم به الأمة.

رابعاً: لم يثبت عن النبي لا قولاً ولا فعلاً قياس الأشهر الحرم بحكم رمضان والفطر.

وأدلة تخصيص رؤية الهلال البصرية أو الإتمام، في الصيام والفطر، تعني: مشاهدة الهلال أو إتمام العدة بثلاثين يوماً، وأدلة وجوب المشاهدة للصيام، نزلت صريحة في القرآن الكريم، كما قال تعالى: {…. فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ….}١٨٥ البقرة.
وفي السنّة المطهرة، ورد عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((صُومُوا لِرُؤيَتِه، وأفطِرُوا لِرُؤيَتِه، فإنْ غُبِّيَ عليكم فأكمِلُوا عِدَّةَ شَعبانَ ثلاثينَ))، رواه البخاري (1909)، ومسلم (1081).
ولقول النبي: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته؛ فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين” صحيح ابن حبان.

وغير ذلك من الأدلة.
– نتائج التشدد بفرض حساباً لم يفرضه علينا، في إتمام عدة شهر رجب وهو غير تام، وكان ذلك بالقياس الخاطئ، الذي نتج عنه الأخطاء الآتية:
١- تكون عدة شعبان “٣١” يوماً بدلاً من الثلاثين وسيحصل الاختلاف على رؤية هلال رمضان، لأن يوم “٢٩” شعبان عندهم تكون نهاية شعبان، الموافق ١٢ أبريل ٢٠٢١، وظروف هلال رمضان، يكون قريباً من شعاع الشمس،
لأن عمره: ثلاث عشرة ساعة وتسع دقائق، فيكون حجمه المضيء 0.3
يعني ثلاثة أجزاء من ٩٧ جزءاً من واحد بالمئة، وهو ضائع بشعاع الشمس، وفرصة الترائي هي “٤٨” ثانية مباشرة بعد اختفاء قرص الشمس مباشرة، بتوقيت مكة المكرمة، وتعتبر فرصة ميؤوس فيها الرؤية.

السؤال: بهذه الظروف كيف يكون المخرج لديهم؟
بهذه الحالة لا بد أن يعالج الخطأ بخطأ عندهم بإتمام شعبان “٣٠” يوماً، والحقيقة هم جعلوه “٣١” يوماً، وذلك بإفطار أول أيام رمضان، ويُكرّر الخطأ بشهر رمضان حينما نصوم أول أيام الفطر المبارك إذا تعذرت رؤية هلال الفطر، مساء “٢٩” رمضان، بناء على حسابهم،

الترجيح حسب الأدلة الشرعية والفلكية:
١-إن عدة شهر رجب ٢٩ يوماً وبداية شهر شعبان، البداية الصحيحة – الأحد الموافق ١٤ مارس ٢٠٢١
٢- عدة شهر شعبان ٣٠ يوماً وبداية شهر رمضان، الثلاثاء ١٣ أبريل ٢٠٢١.
ويكون ترائي هلال رمضان مساء يوم ٢٩ شعبان مع أن الهلال تستحيل رؤيته لأن الهلال يغيب قبل مغيب الشمس، بـ ٢٦ دقيقة تقريباً.
٣-عدة شهر رمضان ٣٠ يوماً، وتكون بداية شهر شوال الخميس ١٣ مايو
ويكون ترائي الهلال مساء يوم ٢٩ رمضان مع أن الهلال تستحيل رؤيته لأنه يغيب قبل مغيب الشمس بـ ١٢ دقيقة تقريباً.
ونختم بأنه سيكون بداية، كل من:
“١” رمضان هو يوم الثلاثاء،
الموافق ١٣ أبريل ٢٠٢١
و “١” شوال هو يوم الخميس، الموافق ١٣ مايو ٢٠٢١
وهذا هو الأوفق والأصح.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.