مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

الأصول والقواعد الشرعية والقانونية والأخلاقية لتصفية التركات

ناهل المصري*
التركات حقوق ثابتة وحصص محدّدة من لدن حكيم خبير.. ولو التزم وقنع ورضي كل وريث بالحصة التي قرّرها له الشرع لما حدث نزاع بين وريثين.
بعد وفاة المؤرث يجب أن تكون التركة مدعاة للودّ والمحبة لا مدعاة للخلاف والتفرّق والخصام والقطيعة..
غالباً الخلاف بين الورثة لا يكون حول مقدار الحصص.. لأنها محددة سلفاً من قبل الشرع.. وإنما يكون على التقييم وكيفية التقسيم والتوزيع
لتجنب الخلافات المحتملة دائماً جداً جداً..
أنصح بما يلي:
1. التعجيل في قسمة التركة وتوزيع الحصص لأصحابها حسب الشريعة.
2. حسن التقييم.. حيث يلجأ البعض لتصغير قيمة الحصة التي طمع بها وتعظيم قيمة الحصة التي يريد أن يأخذها المؤرث الآخر.. وهذا يؤدي للخلاف وتعذّر التقسيم.
3. عدم استئثار أحد الورثة بالقسم الأعظم أو الأفضل ومعارضة تقسيم الورثة.
4. عدم حرمان أي من الورثة من حقه في الميراث أو المماطلة في إعطائه إياه.. سواء من قبل الأولاد الذكور تجاه أخواتهم الإناث.. أو من قبل الأخوة الكبار تجاه إخوانهم وأخواتهم الصغار.. أو من قبل الأعمام تجاه أولاد أخيهم المتوفى.
5. في حال الخلاف على التقييم والتوزيع.. وغياب التعقل والعقلانية في التوزيع.. يمكن اللجوء لكبير في العائلة أو لخبير أو محامٍ لمعالجة الخلاف وإيجاد الحلول المناسبة التي ترضي جميع الأطراف.. وفي أسوأ الأحوال يمكن اللجوء للقضاء.
وبالمختصر الشديد يجب عند الميراث: التعجيل.. وحسن التقييم.. وعدالة التوزيع حسب الميراث الشرعي والقانوني.. والتزام كل الورثة بالحق والتعقل والشفافية واحترام سيرة ورغبة الموكل وحبس النفس عن الأثرة والطمع والجشع والأنانية.
#ناهل_المصري
*محام سوري.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.