مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

الحرب العالمية الثانية بصور صادمة (جزء2)

الحرب لعنة. لكنها عندما تكون دفاعاً تصبح دفاعاً مقدساً لا يجوز التراجع عنه إن أردنا كسب الحياة. وكما لم تسال روسيا عن اجمل وأشجع رجالها في دفاعها المقدس كذلك كل امة حية إذا وعت حقيقتها واطلقت نداء الكرامة لمن يفهم معنى الكرامة.
متى دورنا نحن؟ عندما يكثر الأحرار على قطعان العبيد..
ترجم الباحث الفلسطيني جهاد سويلم هذا النص عن الانكليزية ونحن، إدارة موقع ومجلة حرمون، استأذنته بنشر النص العربي، ليكون نموذجاً وعبرة. لدول العدوان على شعبنا في دوله المتناحرة والمتنازعة على فتات أرض او حدود او حقوقـ ان الشعوب الحرة لا تقبل ولن تقبل إلى الأبد الذل والهوان والاحتلال وان مصير كل احتلال إلى زوال. التحية للباحث سويلم والنصر لشعبنا ومقاومتنا..

أفضل صور الحرب العالميّة الثانيّة
جهاد سويلم*
أعتقد أن أفضل الصور هي تلك التي تروي قصصاً.

حتى الآن لم تتضمن الأجوبة السابقة صوراً من الجبهة الشرقية. يبدو أن هذا الجانب من الحرب العالمية الثانية أقل أُلفة للعديدين في الغرب، وأودّ أن “أسرده” لكم، كما حدث، ببعض الصور.

تُرجى ملاحظة:

● أن بعض الصور مزعجة.
احرص على كونك تستطيع تحملها

ستالينغراد

في الـ 17 من تموز 1942، وصلت القوات الألمانية لـ ستالينغراد، بلدة عدد سكانها 400.000 نسمة تقع على نهر فولغا، ووقعت أكثر المعارك ملحمية ودموية في تاريخ البشرية. في الصورة: هكذا بدت ستالينغراد قبل المعركة (تموز 1942):

وهكذا بدت بعد انتهاء المعركة، أي بعد 6 أشهر (شباط 1943):

أحد أشهر صور ستالينغراد – “نافورة البارماليه”. تماثيل الأطفال التي ترقص حول تمساح هو مشهد من قصة خيالية روسية. أصبحت “نافورة البارماليه” رمزاً لستالينغراد وقد ظهرت في العديد من الأفلام، منها فلم “Enemy at the Gates”:

اشتبك مئات الآلاف من الجنود بين الآثار لعدة أشهر. كان القتال ضارياً لدرجة أن متوسّط عمر الجندي الموجود في ستالينغراد كان يوماً واحداً. خلال الدفاع عن ستالينغراد، مات جندي روسي كل 25 ثانية. في الصورة: أعقاب الهجوم (ستالينغراد، كانون الأول 1942):

في الـ 19 من تشرين الثاني 1942، أطلق الروس هجوماً مضاداً غير متوقّع، سمّي بعملية أورانوس، وخلال 4 أيام كانوا قد حاصرو المدينة مع الـ 265.000 جندي ألماني داخلها. باءت محاولات الجيش الألماني كسر الحصار بالفشل، وبدأ الألمان يعانون من الإرهاق والجوع والبرد:

وأخيراً، في 31 كانون الثاني 1943، أعلن قائد الجيش الألماني في ستالينغراد استسلامه مخالفاً بذلك أوامر هتلر. تم إعلان الحداد الوطني لمدة 3 أيام في ألمانيا، وكان ذلك بمثابة صدمة للشعب الألماني ال1ي كان يعتقد أن الحرب أوشكت على الانتهاء. في الصورة: المشير باولوس ومعه رئيس الأركان بعد استسلامهم:

كانت معركة ستالينغراد أكثر المعارك دموية على مر التاريخ، حيث نتج عنها 2.000.000 ضحية. لأول مرة منذ بدء الغزو، كانت الخسائر الألمانية تكاد تساوي الخسائر الروسية. تم تدمير 25% من كامل قوات الجيش الألماني على الجبهة الشرقية. كانت معركة ستالينغراد بداية خسارة الألمان للمبادرة الاستراتيجية لما تبقى من الحرب، وفي روسيا تعتبر هذه اللحظة نقطة تحوّل الحرب العالمية الثانية. في الصورة: الجنود الألمان المأسورين، ستالينغراد، كانون الثاني عام 1943. من الـ 107.000 أسير، عاد فقط 6.000 إلى منازلهم بعد 8 سنوات:


1943: عملية سيتاديل / معركة كورسك

للانتقام لستالينغراد واستعادة المبادرة، قرر هتلر البدء بعملية هجومية ضخمة في صيف عام 1943 قرب بلدة كورسك. بحلول شهر تموز، كان كلا الجانبين قد حشد عددا كبيراً من القوات. أتى الألمان بـ 900.000 جندي، و2.700 دبابة، و2.000 طائرة، و10.000 سلاح. أما الجيش الأحمر فقد نشر 1.300.000 جندي، و3.400 دبابة، و2.900 طائرة، و19.000 سلاح. كلا الطرفين أحضر أسلحة جديدة لأرض المعركة. قام الألمان بإضافة وحدات قوية جداً لقواتهم المدرعة: مدمرة دبابات قوية بإسم Ferdinand، ودبابتين جديدتين: “Tiger” (أيّ النمر) و “Panther” (أيّ الفهد الأسود). في الصورة: دبابة “Tiger” – يرجح أنها كانت الدباب الأكثر تطوراً (والأكثر كلفةً أيضاً) في الحرب العالمية الثانية. كانت خصماً لا يستهان به: خسر الروس 8 دبابات مقابل كل دبابة “Tiger” تم تدميرها:

لكن كان للإتحاد السوفييتي حل لذلك: مدمرة الدبابات SU-152. مسلّحة بمدفع عيار 152، أطلق عليها لقب “صائدة الحيوانات”، وذلك لقدرتها على القضاء على دبابات “Tiger” و “Panther” بطلقة واحدة لكل منهما:

اخترع الروسيون أيضاً قنابل PTAB – وهي قنابل مصغّرة مضادة للدبابات داخل حشوة مشكّلة تزن 2.5 كيلوغرام وقادرة على اختراق الدرع العُلوي لأي دبابة ألمانية. نظراً لحجمها الصغير، فقد استعملت قنابل PTAB بكميات كبيرة للقصف البساطيّ لتشكيلات الدبابات الألمانية. وأصبحت فتاكة بشكل خاص جنباً إلى جنب مع طائرات IL-2 – وهي طائرة مدرّعة للهجمات الأرضية لُقّبت باسم “الدبابة الطائرة”. كانت طائرة فريدة من نوعها في الحرب العالمية الثانية، حيث كان الجزء السفليّ منها مدرّعاً بالكامل لتتمكن من الهجوم على ارتفاعات منخفضة جداً (بانخفاض يصل لـ 6 أمتار) والصمود حتى أمام النيران الكثيفة للأسلحة المضادة للطائرات. في الصورة: طائرات IL-2 تهاجم أهدافاً أرضية خلال معركة كورسك (آب 1943):

أصبحت معركة كورسك تُعرف بأكبر معركة دبابات في التاريخ. في الـ 12 من تموز عام 1943، تصادمت قوتان هائلتان من الدبابات، 850 دبابة سوفييتية و600 دبابة ألمانية، قرب قرية بروخوروفكا في منطقة لا تتجاوز الـ3 أميال مربعة. كانت الدبابات تتبارز بمسافة صفر وغالباً ما كانت تصطدم ببعضها البعض، وكان طاقم الدبابات المتضررة يخرج منها وينخرط بقتال بالأيدي. استمر القتال بعنف مدة 8 ساعات، وفي نهاية اليوم كانت 700 دبابة تبدو بهذا الشكل:

بالاعتماد على خبرتهم في معركة كورسك، اضطر الروسيون لتطوير دبابات T-34 الخاصة بهم بشكل كبير لتواكب دبابات الألمان. في الصورة: قائد الدبابة، الملازم سميلوف يناقش الانبعاجات والثقوب في درع دبابة “Tiger” التي قام بتدميرها. من المدهش كم تحملت دبابة “Tiger” من الضربات قبل القضاء عليها:

كانت معركة كورسك هي آخر عملية هجومية كبرى يقوم بها الألمان على الجبهة الشرقية؛ فقدوا قدرتهم الهجومية ولم يستعيدوها أبداً بعد ذلك:

1944: عملية باغراتيون / يوم الصفر

في 22 حزيران 1944، وتحديداً في الذكرى الثالثة للغزو الألماني لروسيا، أطلق الجيش السوفييتي عملية “باغراتيون” لدعم هبوط الحلفاء في نورماندي، والتي بدأت في 6 حزيران. أضحت عملية باغراتيون أكبر عملية للحلفاء في الحرب العالمية الثانية، وأسوأ هزيمة للألمان – حيث تمت إبادة كامل قوات المنتصف الألمانية، مما فتح الطريق للتقدم نحو برلين. في الصورة: سرب من قاذفات صواريخ كاتيوشا تطلق صواريخها نحو المواقع الألمانية خلال عملية باغراتيون.

كانت قاذفة صواريخ الكاتيوشا سلاحاً فريداً من نوعه، فقد كان بإمكانها إطلاق 325 صاروخاً تحمل بمجملها 1.6 طن من المتفجرات خلال 25 ثانية، مما يسمح لها بإبادة كل شيء ضمن مساحة 200 متر بـ 400 متر. كانت أحد أشد الأسلحة رعباً للألمان في الحرب العالمية الثانية. في الصورة: موكب عسكري ألماني بعد هجوم بقاذفات الكاتيوشا (بيلاروس، تموز 1944):

حقق السوفييتيون تفوقاً جوياً لأول مرة منذ بدء الحرب، وكان هناك مساهمة ملحوظة لهذا النجاح من قبل الفريق الفرنسي المدعوّ بـ “Normandie”، والذي قاتل مع الجانب الروسي. نظراً لبسالتهم في المعارك فوق نهر Neman، فقد اكتسبوا لقب “Normandie-Neman”، وبعد انتهاء الحرب حصل الطيارون الفرنسيون على طائرات الـ Yak-3 التي قاتلوا بها كهدايا. في الصورة: الطيارون الفرنسيون بين طلعاتهم الجوية، بيلاروس، شهر آب 1944:

تم أسر 300.000 جندي ألماني بهذه العملية. لم يصدّق الحلفاء هذه الأرقام، وقام ستالين بإعطاء الأمر بجعل الأسرى الألمان يمشون عبر مدينة موسكو. في الصورة: الجنود الألمان المأسورين خلال عملية باغراتيون يمشون عبر مدينة موسكو. كان الحشد الروسي يسخر منهم ويصرخ: “ها قد وصلتم أخيراً إلى موسكو!” أيلول، 1944:


الحلفاء

تحالف الإتحاد السوفييتي في الحرب العالمية الثانية مع الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة. في الصورة: أول اجتماع للحلفاء: جوزيف ستالين، وفرانكلين روزفلت، و ونستون تشرشل (طهران، 28 تشرين الثاني، 1943):

كان من أهم المساهمات في انتصار الحلفاء هو قانون الإعارة والاستئجار. عادة ما يُساء فهم أهميته لروسيا؛ فلم يكن حجمه هو ما أحدث فرقاً، فقد كان قانون الإعارة والاستئجار يشكل ما نسبته 4% فقط من الإنتاج الحربي للاتحاد السوفييتي (أي 11 مليار دولار من أصل 300 مليار دولار). كان التكوين هو الفرق: فقد زوّد قانون الإعارة والاستئجار الإمدادات التي لم يكن بمقدور الروسيين صنعها بأنفسهم، أو فضّلوا عدم صنعها ليركزوا على ما هم بارعين بصناعته. على سبيل المثال، قام الحلفاء بتزويد 90% من الراديوهات اللاسلكية، و100% من الرادارات، و60% من الشاحنات، و100% من ناقلات الجنود المدرعة. لكن فوق كل شيء، فقد كان قانون الإعارة والاستئجار موضع تقديرٍ كتعبيرٍ عن الصداقة والدعم المقدم في أحلك أيام روسيا وأكثرها ظلمة. في الصورة: الرئيس الأمريكي روزفلت يقوم بتوقيع قانون الإعارة والاستئجار (11 آذار 1941):

كانت العديد من منتجات الولايات المتحدة ذات جودة ومتانة عاليتين، فعلى سبيل المثال، بعد عام 1942، كانت قاذفات صواريخ الكاتيوشا تُثبَت فقط على شاحنات Studebaker، فقد كانت الـ Studebaker مركبة قوية ويُعتمد عليها وأحبّها الجنود الروسيون كثيراً. قام الجنود الروس بترجمة الأحرف “U.S.A” المكتوبة على جانب المركبة إلى: “Ubey Suky Adolfa” – أي “أقتلوا ابن العاهرة هتلر!”. في الصورة: قاذفة صواريخ كاتيوشا مثبتة على شاحنة Studebaker:

لشق طريق إيصال جنوبي لإمدادات قانون الإعارة والاستئجار، قامت المملكة المتحدة والاتحاد السوفييتي معاً بغزو واحتلال إيران – وهو جانب مُهمَل من الحرب العالمية الثانية وقلّ من يعرفه. وما زالت إيران تنتظر اعتذاراً. في الصورة: صف من شاحنات Studebaker في إيران تتجه نحو الإتحاد السوفييتي (1943):

أحد أنجح الطيارين الأبطال من قوات الحلفاء؛ أليكساندر بوكريشكن (58 عملية قتل مؤكدة)، وقد قاتل على متن المقاتلات الأمريكية المزودة عبر قانون الإعارة والاستئجار. في الصورة: بوكريشكن وزملاؤه يقفون أمام طائرة Bell P-39 Airacobra الخاصة به:

في 6 حزيران 1944 (يوم الصفر)، قام الحلفاء بغزو فرنسا، وبالتالي فتح جبهة كانت منتظرة منذ مدة. كانت العملية “أوفرلورد” أكبر غزوٍ بحريّ للبرّ في التاريخ، وربما حتى أكثر عمليةٍ معقدةٍ لوجستياً في الحرب العالمية الثانية. كانت أيضاً مثالاً على التعاون العسكري الناجح بين قوات الحلفاء: فبهدف منع انتقال القوات الألمانية من الجبهة الشرقية إلى الغربية، قام الروسيون في نفس الوقت بإطلاق عملية هجومية كبرى في بيلاروس (عملية باغراتيون). في الصورة: وصول قوات الحلفاء لشاطئ أوماها، نورماندي (6 حزيران, 1944):

قامت قوات الحلفاء بالدفع باتجاه بعضهم البعض، وبعد 11 شهراً من القتال كان اللقاء بينهم. حدث أول لقاءٍ في 25 نيسان، 1945 (“يوم إلبَه”) بالقرب من قرية ريزا الألمانية، وذلك بعد عبور الملازم أول ألبيرت كوتزيبو، وهو جندي أمريكي، نهر إلبَه مع فصيل الاستطلاع الخاص به. على الضفة الشرقية، التقوا بالفوج المسلح الخاص بالمقدّم أليكساندر غارديف من الجبهة الأوكرانية الأولى:

كان هناك زمانٌ كان فيه الأمريكان والروس سعيدين حقاً لرؤية بعضهم البعض. في الصورة: الجندي الأمريكي بايرون شيفر من فوج المشاة 273 وجندي الجيش الأحمر آيفان نوملادز (25 نيسان، 1945):


1945: النصر

كانت وقفة الألمان الأخيرة في برلين: قام 1 مليون جندي مُدعَّمين بـ 1500 دبابة و 2200 طائرة و 9300 سلاح بحماية العاصمة الألمانية. إلا أنه تم قهرهم، فقد أحضر الروس 3 ملايين رجل و 3100 دبابة و 7500 طائرة و 14600 سلاح. في الصورة: مدنيين ألمان يشاهدون الدبابات الروسية تدخل برلين:

ناشد هتلر كل الألمان، كباراً وصغاراً، الدفاع عن ألمانيا حتى آخر روحٍ فيها. في الصورة: مراهق ألماني من فولكسشتورم “أيّ عاصفة الناس” (وهي ميليشيا ألمانية متطوّعة)، يحمل سلاح بانزر فاوست وينتظر الدبابات الروسية (برلين 1945):

بدأت معركة برلين في 16 نيسان، 1945. كان الألمان محاصرين ويقاتلون لكل مبنى. استخدم الروس قذائف الكاتيوشا والمدفعية الثقيلة لكتم إطلاق النار، وسرعان ما تم تحويل معظم المدينة إلى أنقاض:

كانت قوة الروس هي المهيمنة، وبعد 16 يوماً من القتال المستميت، سقطت برلين. قد تكون هذه الصورة الأشهر في روسيا من صور الحرب العالمية الثانية: رفع علم الإنتصار فوق مبنى الرايخستاغ (البرلمان السابق وقت الرايخ الألماني)، 2 أيار، 1945:

استسلم الألمان في الـ 7 من أيار للجنرال آيزنهاور في فرنسا. في الصورة: الجنرال يودل يوقع على الاستسلام غير المشروط في ريمس (7 أيار، 1945):

إلا أن الإتحاد السوفييتي شعر بأنه تم تهميشه فاعترض. نتيجةً لذلك فقد تعيّن على الألمان خوض الإذلال مرة أخرى. في الصورة: المشير كيتِل يوقع على الاستسلام مرة أخرى في برلين، 8 أيار (9 أيار بتوقيت موسكو):

أصبح الأمر الآن رسمياً، واحتفلت القوات الروسية في كل مكان:

تجمّع 3 مليون شخص حول الميدان الأحمر في موسكو. في الصورة: سكان موسكو يستمعون لإعلان انتهاء الحرب (9 أيار، 1945):

في 24 حزيران، 1945، أقامت موسكو استعراض النصر. في الصورة: الأعلام والرايات الألمانية المستولى عليها مُنكّسة في الميدان الأحمر في موسكو:

وعاد الجنود أخيراً إلى بيوتهم ليجتمعوا ثانيةً بأحبائهم:

ما وجدوه حال عودتهم كان يفطر القلب. تم تدوير ثلث ثروة الإتحاد السوفييتي. دُمّرت 70.000 قرية، و1700 بلدة، و32.000 مصنعاً، و40.000 ميل من سكك الحديد. شُرّد 25 مليون شخص، واستغرق الأمر الإتحاد السوفييتي 15 عاماً لإعادة بناء الجزء الغربي. في الصورة: عودة امرأة وأطفالها إلى بيتهم (بيلاروس، 1944):


ممّن جعلوا النصر ممكناً

خسر الإتحاد السوفييتي 8.5 مليون جندي وما يقدّر بـ 14 – 18 مليون مدني في الحرب. اضطر الشعب الروسي لتحمّل ما لم يكن بالإمكان تحمله، ورفض الاستسلام في ظل أكثر الظروف يأساً واستحالة. خلقت الحرب العالمية الثانية الكثير من الأبطال في روسيا، إلا أن أغلبهم يعدّ مجهولاً في الغرب؛ لنضع وجوهاً لبعض هذؤلاء الأبطال.

جورجي زوكوف.

“أب” الانتصار السوفييتي – العقل المدبّر لأكبر معارك الحرب العالمية الثانية، مثل موسكو، ستالينغراد، برلين على سبيل المثال لا الحصر. كان بلا شك عسكرياً عبقرياً: لم يخسر أي معركة يوماً. لكنه كان يلقّب من قبل جنوده بـ “السفّاح” نظراً لتجاهله الإصابات في سبيل الانتصار بأي ثمن.

كونستانتين روكوسوفسكي.

أحد أكثر العقول الاستراتيجية عبقريةً في الحرب العالمية الثانية. فاق المشير مانشتاين ذكاءً في معركة كورسك. العقل المدبّر خلف عملية باغراتيون.

ميكائيل كوشكِن.

مخترع الدبابة الشهيرة T-34. قام بتسمية الدبابة على اسم السنة التي تصوّر فيها الفكرة – 1934. استغرقه الأمر 6 سنوات لتصميمها وبنائها. للأسف، لم يرَ دبابة T-34 في معركة حقيقية، فقد توفّي كوشكِن أثناء اختبارات الدبابة عام 1940. كان يبلغ من العمر 42 عاماً فقط عند وفاته، ويمكننا تخيّل لأي درجة كان بإمكانه تطوير الدبابة T-34 خلال الحرب لولا وفاته.

إيفان كوجدوب.

أفضل طيار بطل في قوات الحلفاء: 64 عملية قتل مؤكدة في 350 طلعة جوية. كان يقود الطائرة LA-7 روسية الصنع، ولم يتم إسقاط طائرته أبداً.

إيفان سيدارينكا.

أفضل قناص في قوات الحلفاء: 500 عملية قتل مؤكدة. وفاسيلي زايتسيف بـ 242 عملية قتل، بترتيب 47 في قائمة أفضل القناصين الروسيين.

دميتري لافرينينكو.

أفضل قائد دبابة في قوات الحلفاء: كان يقود دبابة T-34 وقام بتدمير 52 دبابة ألمانية خلال شهرين ونصف من أصعب فترات الحرب – خريف عام 1941. لم يخسر معركة دبابات قط.

أليكسي ماريسييف.

في بداية الحرب، تم إسقاط أليكسي وخسر كلتا قدميه نتيجة لذلك، لكنه كان عازماً على العودة للقوات الجوية. كان الأمر غير مسبوق ولا يستوعب التفكير به. قام بتعلّم رقص الفالتس لإقناع الطبيب الشرعي أن بإمكانه الطيران. رغم كل الظروف والقوانين، عاد للطيران وأصبح من أفضل الطيارين وحصد 11 عملية قتل مؤكدة. في الصورة: أليكسي ماريسييف، بأطراف اصطناعية، أمام طائرته المقاتلة.

النساء.

خدمت 400.000 امرأة روسية في الحرب العالمية الثانية كان معظمهن من المتطوعات. في الصورة: القناصة روزا شانينا. ذكية، وجميلة، وقاتلة – 54 عملية قتل مؤكدة. كان عمرها 19 عاماً آنذاك.

الأطفال.

حتى الأطفال ساهموا في النصر. في الصورة: كان هذا الفتى الروسي ذو الـ 13 عاماً يعمل بمناوبات 12 ساعة كطحّان لمدة 3 سنوات في محطة تصنيع محركات الدبابات:

الكلاب.

خدم 60.000 كلب في الجيش الأحمر خلال الحرب العالمية الثانية. قامت بحمل 700.000 جندي جريح من أرض المعركة، وكشف 4 ملايين لُغم أرضي، وتدمير 300 دبابة. في الصورة: ديولبارز – أشهر كلب في روسيا في الحرب العالمية الثانية. اكتشف خلال الحرب 7.468 لُغماً أرضياً، وتم منحه ميداليةً “للإستحقاق العسكري”؛ ما جعله الكلب الوحيد الحاصل على مكافأة عسكرية. في نهاية الحرب، أُصيب ديولبارز وأصبح غير قادر على المشي. لتكريم مساهمته ومساعدته، قام الجنود بحمله على أيديهم عبر الميدان الأحمر خلال استعراض النصر في موسكو:

بعضهم ما زال حياً.

جندي روسي قديم من جنود الحرب العالمية الثانية وجد عن طريق الصدفة دبابته التي قادها خلال الحرب بأكملها تقف في بلدة روسية كتذكار. أصبح عاطفياً جداً لدرجة أن الناس كانوا قلقين ألّا يكون قلبه قادراً على التحمل:

*مترجم فلسطيني في المجال الأمني والعسكري*

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.