مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#إكرام_المحاقري: الحسم العسكريّ في اليمن سيحلّ الملف الإنسانيّ!

 

إكرام المحاقري*

 

ما يحدث اليوم في مسقط قد يكون شبيهاً بمسرحية جنيف، مفاوضات من أجل أخذ نفس وتحشيد ما تبقى من مرتزقة العالم لمعركة اقتربت من الحسم، فهناك مقايضات مباشرة للتراجع في محافظة مأرب والتوقف عن التقدم حتى خطوة واحدة كي تبقى مأرب كما هي خانعة للمحتل، وكل ذلك بإشراف المبعوثين الأممي والأميركي!!

 

لكن ماذا عن الملف الإنساني والذي هو الأهم؟!

 

لم تكن توجّهات الأمم المتحدة تهدف لحل مشكلة الملف الإنساني في اليمن، ورفع الحصار بشكل عام عن الموانئ والمطارات اليمنيّة، كما هو الحال لدى المبعوث الأميركي والذي لو رجع الأمر إليه لسلم اليمن للعدو الصهيونيّ على طبق من فضة، لكن محافظة مأرب الركيزة الأساسية لقوى العدوان في شمال اليمن هي من جعلتهم يفتحون ملف المفاوضات من جديد.

 

ستة اعوام وأميركا تقود المعركة من واشنطن بذرائع لم تعد مقبولة للجميع، وهي الأعوام ذاتها التي لم تقصر الأمم المتحدة خلالها من التآمر الواضح على اليمنيين وللغاية الأميركية نفسها. فالسعودية والأمم المتحدة وأطراف أخرى جميعهم ادوات للوبي الصهيوني من أجل  السيطرة على الجزيرة العربية بشكل كامل.

 

الخطوات الجديدة هي ذاتها القديمة، ولن تحقق المفاوضات أي نتيجة تذكر حيث وقد تلاشت اتفاقية السويد من دون أن تحقق منها الأمم المتحدة أي بند يخص الملف الإنساني، فما يهمهم هو النفط، وليمت الشعب جوعاً وكمداً، وليبقَ ضحية للأوبئة والامراض المستعصية، فقد جعلوا من هذا الملف ملفاً للضغط على الاطراف الوطنية خوفاً من الحسم العسكري الذي بات وشيكاً.

 

لم نعد نعول على أية مفاوضات تقعد خلف طاولتها وجوه عميلة محسوبة على العدوان، فـ الـ6 اعوام قد حملت في طياتها الكثير من الدروس والعبر والتي تعلم منها الشعب اليمني الصمود إلى آخر نفس، والحسم العسكري هو الذي سيحل الملف الإنساني، وهو الذي سيرفع الحصار ويفتح المطارات ويفتح باب للحياة والحرية أمام اليمنيين.

.. والعاقبة للمتقين.

#إكرام_المحاقري

*كاتبة من اليمن.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.