مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

فلسطين إذ تمسك حلمها.. ياسر قشلق قمة نجاح

 

إعداد فادية عبدالله

الشتات والأمكنة المتنقلة، الخيام المنصوبة مرات، على امتداد وطن شلّعته دول كواسر، الأشرعة التي سرعان ما تتجه في بوصلة صحيحة حتى تعاندها الرياح. والبوصلة دوما شمالها فلسطين.

الأسرة التي تكاد تعييها المسافات والتشتت من فلسطين إلى شمال لبنان، ومنه إلى محجة الأحرار والشرفاء دمشق، أنّى توزعت وتناثرت ففي أرواحها نثار مغناطيس فلسطين تتجاذب في طيب الحب حول قامة الوطن.. كل الدروب تؤوب إلى القدس..

الدماء التي تحرّ في عروق ياسر من يواسر شعبنا تبقى هاتفة، أنى وطأت قدماها أن فلسطين حرة، وسنأتيها من سماء بطيور أبايبل، او من بحور بقوافل أساطيل، أو من حدود مسيجة بالأسلاك والألغام ومخافر العسكر، لكنها يوم الزحف ستكون جسوراً الوطن إلى الوطن..

بعد الحلقة الأولى عن رجال أعمال – قمم نجاح، التي تناولت مؤسسات علي بابا ودور المستثمر الصيني جاك ما، في تشكيل الإمبراطورية العالمية العملاقة، يضيء موقع ومجلة حرمون في حلقته الثانية هذه عن قمة تجاح فلسطينية هي رجل الأعمال والمقاوم الفلسطيني ياسر قشلق.

وقشلق شاب فلسطيني طلعة. رائد من رواد العطاء الفلسطيني، ووعد من وعد فلسطين لغدها لما تبحث عن معنى ودليل اهلية وريادة لتقدّم لنفسها نموذجاً في كيفية تجاوز محنتها وضيقها بفعل الاحتلال من جهة، وقيادات فلسطينية مشتتة بين مصالحها الخاصة والفئوية والسياسية واخيراً بورصتها الانتخابية لتجديد الدم في أوردة يابسة.

ورجل الأعمال الفلسطيني ياسر جابر قشلق ( من مواليد شهر آذار 1973)، رئيس حركة فلسطين حرة، ولد في العاصمة السورية، دمشق، وهو الابن الأول لرجل الأعمال جابر قشلق.

وهو رجل أعمال وكاتب ومقاوم وسياسي ومؤسس جمعيات خيرية عدة وحركة سياسية فلسطينية، ويعتبر من اهم رجال الاعمال الفلسطينيين، وكما يُعدّ من أكبر المستثمرين الفلسطينيين في مجال العقارات حول العالم.

 

وكانت بعد النكبة الفلسطينية الوطنية عام 1948 استقرت عائلته في منطقة الدريب الأوسط في منطقة عكار، شمال لبنان، والتي سُميت لاحقاً بقرية القشلق نسبةً إلى آل قشلق، وبعد فترة استقرار عادت وانتقلت الأسرة إلى سورية واستقرّت حتى الآن في دمشق.

 

حياته السياسية

وفي خضم شهر البطولة والفداء حين توهّم عدونا انه يمكنه أن يخترق إحدى قلاعنا الحصينة فشنّ في شهر تموز 2006 حربه  الغاشمة ليحيل قرى وأحياء مدن من لبنان ركاماً كان الفلسطيني ياسر قشلق يقبل التحدّي بالمواجهة ويطلق حركة غزة حرة خلال نشوب حرب تموز. وكعادته يبقى اليد البيضاء الحانية على الجراح وفي احتلاك الليل يضيء شمعة في آخر النفق فساهم بمساعدة المنكوبين من الحرب، وأطلق الحركة خلال مؤتمر صحافي عُقد في فندق فينيسيا في العاصمة اللبنانية بيروت.

وحركة غزة حرة هي حركة إنسانية تُعنى بالشأن الفلسطيني والإنسان الفلسطيني والوطن الفلسطيني والهم الفلسطيني بكسر الحصار الوحشي عن شعبنا في غزة المقاومة، وياسر قشلق أول مَن أطلق فكرة الإبحار لكسر الحصار عن قطاع غزة. وضمّت الرحلة الأولى حينها نشطاء أجانب وعرباً. وسيّر سفناً عدة لكسر الحصار عن غزة بدءاً من سفينة الكرامة ثم سفينة الأخوة اللبنانية التي احتجزها العدو الصهيوني وما زال يحتجزها ثم سفينة مريم وناجي العلي.

شارك قشلق بسفينة مرمرة ودعمها لوجستياً كما كان على متن السفينة نشطاء عديدون منتسبون لحركة فلسطين حرة.

 

مؤسسات إغاثية عدة

انتقل نشاط حركة غزة حرة إلى سورية، وانبثقت عنها مؤسسات خيرية عدة، منها صندوق الطالب الفلسطيني، ومبادرة أوقفوا المخدرات التي افتتحت مراكز عدة لمكافحة المخدرات في المخيمات الفلسطينية في لبنان وسوريا.

 

حركة فلسطين حرّة وجناح إغاثي سوريّ

وفي عام 2009 تم تعديل اسم الحركة من حركة غزة حرة غلى حركة فلسطين حرة.

ومع بداية الحرب على سورية وتحت شعار ردّ الوفا بالوفا، أطلقت حركة فلسطين حرة الجناح الإغاثي المعني بالمتضررين، تحت اسم كنا وسنبقى وقامت بمبادرات إنسانية عدة، منها:

1-     كسرة خبز، انطلقت في عام 2012، وهي مبادرة إنسانية غذائية تُعنى بتوزيع السلال الغذائية ووجبات الإفطار والسحور في شهر رمضان الكريم إلى العائلات المنكوبة جراء الحرب السورية.

 

2-     عيرني دفاك في شتاء، وهي مبادرة انسانية تعنى بتوزيع الملابس الشتوية إلى العائلات المنكوبة جراء الحرب السورية.

وهو من ضمن أحد المؤسسين لجمعية الإسراء الخيرية التي أشهرت بقرار رقم 575 .

 

3- كما أسس مؤسسة بصمة شباب سوريا عند دخول سوريا الأزمة وذلك لعمل اطار شبابي للشباب السوري الواعي، ليكون له دور في إدارة شؤون الشباب لمواجهة الأزمة.

 

نشاط إعلامي وفكري هادف

 

  • أسس مركز دراسات الشرق في لبنان:

 

كان له دور كبير في اطلاق ملحق جريدة السفير الفلسطيني وهو ملحق أسبوعي يهتم بالثقافة والتراث الفلسطيني.

 

  • أنشأ موقع دي برس الالكتروني، ونشر فيه مئات المقالات التي تهتم بالأوضاع الفلسطينية.

 

ويكتب قشلق في صحف ومجلات عربية عدة منذ عام 1993 في شؤون السياسة والاقتصاد، له زاوية أسبوعية في موقع الـ«دي برس».

 

أعماله

 

بدأ ياسر قشلق مزاولة نشاطاته الاستثمارية والتجارية بين لبنان وسوريا، وأسس حينها مشاريع عدة تحت مظلة شركة مجد الخليج القابضة التي رأس مجلس إدارتها لتحقق نمواً سـريعاً بالتركيز على تطوير المشاريع السياحية والعقارية.

 

كما أنشأ شركات عدة، منها بيت الاستثمار الأول التي قام بإدارة استثمارات متنوّعة في مجالات الصيرفة وتجارة الذهب إقليمياً وعالمياً، والإنتاج الإعلامي ومحطات التلفزيون الفضائية.

 

وهو أيضاً عضو اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة وعضو المبادرة الوطنية للجان الروابط الشعبية في لبنان وعضو المنتدى القومي العربي.

 

– يرأس «معهد الدراسات الدولية» في لبنان، وهو شركة لبنانية تُعنى بالعمل البحثي في فروع العلاقات الدولية، ومركزها بيروت.

 

وهو عضو مجلس ادارة المؤسسة اللبنانية للدراسات والنشر.

 

جوائزه

 

صنّفته مجلة فوربس الأميركية في قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في أوساط الشباب في الشرق الأوسط.

حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة عين شمس عن مجمل إنجازاته الاقتصاديّة.

 

تمّ تكريمه من أهالي مخيم اليرموك عام 2012 لرعايته ودعمه للشباب الفلسطيني.

 

وإذ نثق ان المسيرة المذهّبة متصاعدة من ذروة إلى ذروة اعلى، ومن قمة إلى قمة أعلى، فإننا واثقون أن بأمثال هذه الروح وبأمثال هذه العزيمة، من اننا قادرون ان نكون كما يليق بنا أن نكون.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.