مجلة وموقع إعلامي شامل
مجلة وموقع مشرقيّ اقتصاديّ ثقافيّ سياسيّ شامل

#سمير_الصباغ قامة قوميّة منارة تغادر ساحات الجهاد

 

هاني سليمان الحلبي*

يفتقد المناضلون وحملة القضايا الحيّة قامة عتيدة، تنشقت في فتوتها هواء الشام وبيروت وبغداد، وتشربت من ماء فلسطين وعاصرت وجعها وحملتها حتى الرمق الأخير، نضالاً مريراً بعناد الرجال.

 رجل ركب مركب الطموح وصولاً لأعلى الدرجات العلمية في القانون الدستوري، تخصص في أرقى جامعات فرنسا، وعاد إلى لبنان حين كان لبنان أوائل السبعينيات في مخاض ولادة جديدة تحاول تصحيح خطأ ما ارتكبه ما يسمّى الميثاق الوطني بين جناحين لا يلتقيان ولا يصفقان إلا بحركة معاكسة بين شرق وغرب.

أتى الدكتور سمير الصباغ كمفكر قانوني دستوري ليحاول وضع لمسة في ما راته حينذاك الحركة الوطنية من نظام جديدة يأخذ لبنان إلى دولة مدنية وفصل الدين عن الدولة وبناء نظام عادل لا طائفي ولا عنصري ومستتبع للغرب وله موقف قومي من الصراع الوجودي ضد الخطة الصهيونية اليهودية ضد شعبنا في كياناته كلها، بالتحالف الجبهوي مع المقاومة الفلسطينية. خاض الغمار السياسي والميدان الحزبي، وتبوا مناصب عليا في الحركة الوطنية اللبنانية، وفرت له فرصاً بزيارة دول عربية على رأسها سورية وليبيا ولقاء قادتها، وكانت لها مشاركات فدائية ضد الانتشار الصهيوني في أوروبا، إلى أن بدا الاجتياح الإسرائيلي للبنان. وبدأ التراجع النضالي الوطني حيث تفكك جبهوياً.

ربما الصباغ هو الأجرأ في النقد البناء للعمل السياسي الحزبي، بخاصة تجربته في حركة المرابطون، وتجربة الحركة الوطنية اللبنانية..

الصباغ يغادر جسداً إلى عالم آخر، لكن المناضل تمكن بعقليته الأخلاقية ان يحفر بصمة بهية في جلجلة الجهاد نحو لبنان جدير بالحياة ونحو فلسطين محررة من الرجس الصهيوني المدمّر.

وإذ يهم ناشر ومؤسس موقع ومجلة حرمون، أن يتقدم بالتعزية لأسرة الفقيد الكبير ومحبيه عارفيه ورفاقه في النضال الوطني القومي، يرجو لنفسه السلام والرحمة، ولقلوب أسرته ورفاقه العزاء والسلوان واتخاذه قدوة حية.

البقاء للأمة والمجد للحياة..

*كاتب وإعلامي ومؤسس موقع ومجلة حرمون.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.