مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

التظاهرات في العراق تزداد دموية: الصـدر مهدّد والسيستاني يرهن الاستقرار بحصر السلاح بيد الشرعية

82

يوماً بعد يوم تتزايد اعمال العنف في العراق، وآخرها ما شهدته ساحة الوثبة القريبة من سوق الشورجة وسط بغداد، أمس، واقعة غير مسبوقة منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في العراق مطلع تشرين الأول الماضي، تضمنت قتل شخص وحرق منزله وتعليق جثته على أحد أعمدة الكهرباء بعد قتله 5 متظاهرين بالرصاص، بحسب شهود عيان.

وتؤكد مصادر مطلعة على الوضع العراقي لـ”المركزية” “أن حصيلة أعمال العنف بلغت منذ بدء  التظاهرات 450  قتيلاً و20 الف جريح”، سائلة: “لماذا قتلوا ومن قتلهم؟ ليس الجيش العراقي الرسمي حتماً بل الحشد الشعبي، هو من يقتل وهو من ذهب الى مدينة الناصرية مسقط رأس رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي وقام بمجزرة، سقط فيها 97 قتيلا، معظمهم من المتظاهرين الشباب الذين قتلوا بالرصاص الحي، فقامت العشائر عليهم. فلطالما كانت العشائر في العراق عامل توازن بين الشارع والسلطة على امتداد عقود. ولكن حين تغيب الدولة، وتسيل الدماء في احتجاجات مناهضة للسلطة في البلاد، يعود كل عراقي إلى عشيرته التي ترفع شعارها: “نحن أولياء الدم”.

وتضيف المصادر “أن الامور تتجه نحو التصعيد في العراق، فالحرس الثوري الايراني يقف وراء قتل نشطاء وقادة محليين للاحتجاجات”، وتتخوّف المصادر من “أن هذه التصفيات قد تطال نشطاء كباراً مثل رئيس “​التيار الصدري​” مقتدى الصدر. وما الطائرة المسيرة التي استهدفت منزله فجر السبت الماضي بقذيفة هاون إلا خير دليل، خاصة وان الاستهداف حصل بعد نزول عناصر تياره إلى الشارع لـ”حماية” المتظاهرين المناهضين للسلطة بعد ليلة دامية في بغداد”.

وتشدد المصادر على “أن الصدر مهدد من ايران، ولأسباب عدة. فهو يتنقل بين العراق وايران حيث يدرس الفقه الاسلامي، وقد أبلغه الايرانيون ان لا يمكنه ان يبقى في الوسط يعلن أنه مع ايران من جهة ويدعم المتظاهرين في العراق من جهة أخرى، ويقيم علاقات مع السعودية وعلاقات سرية مع الولايات المتحدة الاميركية عبر السعودية”.

ولكن من يحميه؟ تسأل المصادر، مضيفة: “المرجع الشيعي الاعلى في النجف علي السيستاني طالب “قوات الأمن، في خطبة الأسبوع الماضي، بحماية المتظاهرين. كما حذر المتظاهرين من المندسين. وقال إن المتربصين بالبلاد يستغلون التظاهرات. كما أشار أحمد الصافي في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عن السيستاني “إلى أنه يجب عدم السماح بوجود عناصر مسلحة خارج الشرعية العراقية، معتبراً أن استقرار العراق رهن بحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة. وقال: “يجب على القوات المسلحة العراقية أن تبقى مهنية وبعيدة من النفوذ الأجنبي”.

وتلفت المصادر إلى “أن ايران لا تقبل بالتظاهرات التي تطالب بخروجها سلطة ونفوذا وميليشيات”. في المقابل، تشير الى “أن الصدر والمعارضة يعتبران أن ليس لايران ما تقدمه للعراقيين سوى نهب ثرواتهم، طالما انها لا تقدم شيئا للايرانيين انفسهم فكيف تقدم للعراقيين واللبنانيين”، مؤكدة “ان الروح الوطنية العراقية نشأت لسببين: اولا التهميش الايراني والسلطة العراقية لشريحة واسعة جدا تطال الشيعة بشكل اساسي، وثانيا الحنين العراقي الى ماضي الازدهار والغنى والتقدم في بغداد والبصرة وسواهما من المدن العراقية التي كانت قبلة العالم العربي على كل صعيد”.

أما على الصعيد الحكومي، فتعتبر المصادر ان “لا اسماء مطروحة بعد لرئاسة الحكومة، لأن الاسماء الايرانية التقليدية مثل نوري المالكي وابراهيم الجعفري وسواهما اصبحت “محروقة”، حتى الأسماء الموالية للسعودية “محروقة” ايضا لا يقبل بها الايرانيون”، وتختم المصادر “أن الاميركيين ليسوا وراء ما يحصل في العراق ولكنهم يدفعون باتجاه مزيد من الضغط على ايران، وتشكيل حكومة لا تكون اداة ايرانية بل حكومة وطنية عراقية تفتح خطوطا مع العرب والغرب والايرانيين لكن دون سيطرة ايرانية مطلقة”.

المصدر: المركزية

ل م

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0