مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الرئيس الأسد في رسالة لعميد الأسرى السوريين الرافض طرده لعشرين عاماً إلى دمشق: روح مناضل عظيم تمرّ الأيام ولا يتعب فقد جسّدتَ الوطنية بأكمل صورها

14

 

وجّه الرئيس السوري بشار الأسد، رسالة إلى عميد الأسرى السوريين والعرب، صدقي المقت، بعد موقف الأخير الرافض لإطلاق سراحه شرط عدم العودة إلى الجولان.

وفي الرسالة التي ذيّلها باسمه مجرداً من أي صفة، خاطب الأسد “الأسير المناضل البطل المقت” بالقول: “لقد جسدت الوطنية بأكمل صورها عندما رفضت الخروج إلى جزء من الوطن دون جزء آخر”.

وأوضح الأسد: “إن موقفك الأخير الذي أتى بعد محاولات حثيثة لإطلاق سراحك، وانتهى إلى سؤالك وتخييرك بين البقاء في دمشق وعدم العودة إلى الجولان ـ وهي الأقرب من نفسك إليك، أو استمرار معاناتك في معتقلات الاحتلال.. وتفضيلك الاعتقال على عدم الرجوع إلى الجولان السوري.. يعبّر عن تلك الجذوة النضالية التي لا تخبو في نفس فُطرت على الإباء والعزة والكرامة، وعن روح مناضل عظيم تمرّ الأيام فلا يتعب”.

وأضاف الأسد: “وبمقدار ما كنا ننتظر خروجك من المعتقل بمقدار ما وقفنا احتراماً لرفضك الخروج بشروط المحتل”.

وقال الأسد للمقت: “لقد غدا نضالك جنباً إلى جنب مع التضحيات والملاحم التي سطّرها أبطال الجيش العربي السوري في خنادق الشرف ضد العدو الأصيل وضد الإرهاب الوكيل نبراساً يضيء الدرب لهذا الجيل وللأجيال القادمة”.

وختم الأسد رسالته بالقول: “وإلى وعد ويقين بتحرير كل شبر من الأرض الطاهرة.. وبلقاء قريب إن شاء الله”.

وكان الأسير المقت أصدر بياناً أوضح فيه ملابسات عرض إطلاق سراحه المشروط بإبعاده إلى دمشق وليس إلى الجولان، لمدة عشرين عاماً، على أن يحق له بعد خمس سنوات تقديم طلب بالعودة إلى الجولان.

وجدّد المقت، تمسكه بنهج المقاومة والنضال لمواجهة الاحتلال ورفضه إطلاق سراحه المشروط بإبعاده عن الجولان السوري المحتل.

جاء ذلك في بيان صادر عنه أكد فيه أن الملحق العسكري في السفارة الروسية في “تل أبيب” حضر الى سجن النقب يوم الخميس 28/11/2019 وجرى لقاء بينه وبين الملحق العسكري في أحد مكاتب إدارة السجن بحضور شخصين بلباس مدني لا يعرف مَن هما، أحدهما يتكلم العبرية، وأبلغه الملحق العسكري الروسي الذي كان يرتدي الزي العسكري الرسمي بأنه بناءً على مساعي الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين فإنه سيتم الإفراج عن الأسير المقت إلى دمشق لمدة عشرين عاماً، ويحق للأسير المقت بعد مرور خمس سنوات تقديم طلب بالعودة إلى الجولان .

وأكد المقت أنه شكر روسيا على هذا الجهد، وكذلك الرئيس بوتين، ووجّه لهما التحية على مساهمتهما في الحرب على الإرهاب، وأبلغ الملحق العسكري الروسي بأنه يرفض هذا الإفراج المشروط، ويرفض الإبعاد عن الجولان ولا يقبل بحرية مقيّدة.

وقال الأسير المقت إنه “يهمّني هنا أن أوضح للرأي العام، بأنه وعلى الرغم من أني أحترق شوقاً لعناق دمشق ولنيل حريتي، إلا أني أرفض أن أعانق دمشق بشروط إسرائيلية، ولا أقبل بحرية تمليها عليّ قيود الاحتلال” .

ووجّه عميد الأسرى السوريين المقت تحية لدمشق وقال “شعرتُ وأنا أقول لا لسياسة الإبعاد بأني منسجم تمام الانسجام مع مبادئي ومع الإرث النضالي لصمود الأهل في الجولان المحتل وتمسكهم بأرضهم، وإن سورية بشعبها وجيشها وقيادتها حاضرة معي” .

وكانت سلطات الاحتلال أفرجت في آب من عام 2012 عن الأسير المقت بعد 27 عاماً قضاها في معتقلات الاحتلال وأعادت اعتقاله في 25 شباط من عام 2015 بعد اقتحام منزل عائلته في بلدة مجدل شمس بالجولان السوري المحتل، كما أصدرت في 16 أيار عام 2017 قراراً بسجنه 14 عاماً بعد تأجيل محاكمته عشرات المرات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0