مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

لويس حبيقة: سلامـة مكلّف بالإجماع اتخاذ القرارات الصعـبة والاجتماع المالي عامل مطمئن إلى سلامة الودائع

47

بعد الحديث عن قرارات خرج بها الاجتماع المالي الذي عُقد في قصر بعبدا الجمعة، نفت مصادر مصرفية مطلعة شاركت في الاجتماع لـ”المركزية”، “اتخاذ أي قرارات تتعلّق بخفض الفوائد وسقوف السيولة والتحويلات لم تتخذ، إنما اقتصر الأمر على مناقشة الأفكار المذكورة، ولم يُتخذ في شأنها أي قرار، وهي ستكون موضع بحث بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف برئاسة سليم صفير.

وأفادت أن “الاتجاه هو إلى خفض معدل الفوائد ليصل تقريباً إلى 30،5 في المئة ولن يتم ذلك بصورة فورية إنما عند استحقاق تجديد الودائع، وذلك بالتنسيق بين مصرف لبنان وجمعية المصارف”.

حبيقة: وفي هذا السياق، وصف الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة الاجتماع بـ”المهم، نظراً إلى عاملين اثنين أولاً ترؤسه من قبل رئيس الجمهورية، ما يشير إلى اعتبار الموضوع وطنياً وإيلائه الاهتمام المطلوب، وثانياً طمأن العملاء إلى أن لا مشكلة ودائع في المصارف بل هي محفوظة ومؤمَّنة، وهذا عامل اطمئنان بعد الشائعات المغرضة التي طاولت أسماء مصارف عريقة في البلد”.

أضاف: قد تكون نتائج الاجتماع مميّزة وفضلى في ظل غياب الحكومة، في حين نحن عاجزون عن تأليف حكومة جديدة. ولا يمكن اتخاذ أي قرار جدّي وتنفيذه إذا لم يستقر الوضع السياسي، فالوضع الاقتصادي مرتبط به مباشرةً فالوضع السياسي المريض لا يمكنه إنتاج وضع اقتصادي سليم.

وتابع حبيقة: من هنا يبقى الاجتماع المالي غير كافٍ إذا لم يقترن باستشارات نيابية وتكليف رئيس لتشكيل الحكومة ثم تأليفها، خصوصاً أننا على أبواب عيديّ الميلاد ورأس السنة وهما عيدان وطنيان بامتياز.

سلامة رجل المهمات الصعبة.. في وقت تشنّ فيه الحملات من كل حدب وصوب على الحاكم سلامة، اعتبر مرجع اقتصادي لـArab Economic News أن فحوى الاجتماع المالي هو بمثابة إجماع على دور سلامة، الأمر الذي تؤكده المحافل الدولية والصناديق المالية والبنوك الدولية والجهات المانحة.

ولفت إلى أن “أبرز ما يمكن التوقف عنده في البيان الصادر بعد الاجتماع هو تكليف حاكم مصرف لبنان اتخاذ التدابير الموقتة اللازمة بالتنسيق مع جمعية المصارف لإصدار التعاميم التي اقترحها الحاكم ورفع بعض الاقتراحات التي تحتاج إلى نصوص قانونية أو تنظيمية، وذلك في سبيل المحافظة على الاستقرار والثقة بالقطاع المصرفي والنقدي كما على سلامة القطاع وحقوق المودِعين، من دون أي انتقاص”.

وختم: كل ذلك يعني تكليف سلامة أن يقوم “باللازم”، كما يؤشر إلى أن الاتهامات في حقه تندرج في إطار تلفيق الأخبار، فلو كان فيها شيء من الصحة والجدية، كان على الأقل تم كف يده عن هذه المهام، في حين أنه حصل العكس وتم تكليفه مجدداً بالمهات الصعبة، في وقت دقيق ومعقد.

المصدر : المركزية

ل م

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0