مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

عندما ندمن ذاكرة السمك….

40

 

سوسن الشيباني*
عندما أنتصرت الثوره الأسلاميه في أيران من عام 1979، أخذت على عاتقها مجموعه من المواقف وكان أولها.
أغلاق السفاره الصهيونيه في طهران ، ليحل محلها سفاره لدولة فلسطين . ووقفت الدول الرجعيه العربيه ومعهم صهاينة العالم ضد الدوله والثوره في أيران.
لم يأبه النظام في أيران لكل التهديد والتهويل وبقي داعما” ومدافعا” وممولا” ، لكل حركات التحرر والمقاومه الفلسطينيه …طبعا”
لايمكن لأي عاقل أن يغفل عن وضع أيران الجغرافي والتاريخي الموغل في القدم والحضاره، وأن لأيران المقام الأعلى والأرفع بين مثيلاتها من دول المنطقه، فيما لو ارتضت فك علاقتها ب( المقاومه لا سمح الله في لبنان….فلسطين ….سوريا ….واليمن)…
لأيران ما لا يتخيله عقل ان هي أرتضت بفك تحالفها السياسي والعسكري مع هذه الأطراف…لها أن تبسط الجهات الأربع لتعود العصمة بيدها في منطقة الخليج العربي وفقط
عودة… علاقتها مع الكيان الصهيوني… وحتى ننعش ذاكرتنا…
جميعنا يتذكر شاه أيران شرطي أمريكا وحارسها الأمين في الخليج ، كيف كان يتصرف مع ملوك ورؤوساء عرب . وكيف
كانوا يقدمون له فروض الطاعة والولاء والصور خير دليل وشاهد على تعامله معهم…
أننا نعلم ولأننا أوفياء لأصالتنا…نقول
الجمهوريه الاسلاميه اليوم تدفع ضريبة تمسكها بقضية قدس الأقداس وتعلم حجم التأمر العلني والسري عليها….وأجهزتها الأمنيه لايمر أسبوع الا ويكتشف شبكة تجسس هنا وشبكه أرهابيه هناك . أبطالها من مجاهدي خلق الأرهابيه وبعض الموتورون العرب الصهاينه…
ومع هذا الجمهوريه الأسلاميه ثابته على مواقفها رغم ما تكابده من حصار وتضيق الخناق عليها….لكن كلمة حق تقال
زادها الحصار تفوقا” عسكريا” وعلميا” وصلابة رأي وأكتساب احترام المجتمع الدولي لها… ويحسب لها ألف حساب..
فاذا” …
لماذا…نصاب بفقدان الذاكره…
لماذا نحرف الصراع الوجودي الى صراع أوهام…
لماذا نربي الثعابين في جحورنا……
لماذا نفقد وعينا القومي ومدانااااا الاستراتيجي…..
حرب 8 سنوات من الذي بدأ بها ولحساب من كانت ومن يعوض مئات الالاف من الضحايا بين بلدين جارين تجمعهم اواصر قربى وحسن جوار وحدودا” مفتوحه…..( عقيده لا نستطيع أنكارها ولا أحد باستطاعته أن ينكرها ….المراقد الدينيه لكلا الطرفين)..
لم يحدث أن سمعنا يوما” ان الجمهوريه الأسلاميه قامت بأرسال أرهابيين ….أو سيارات مفخخه لتقتل الأبرياء في العراق ..بينما نجد السعوديه تغرقهم بالأرهابيين والسيارات المفخخه تقتل الأبرياء ، شلال الدم لايتوقف!!؟؟؟
اليس بينكم عاقل!!؟ ليسأل وووو
نسأل لما كل هذا الحقد على أيران ….
أقول وأنا متأكده ….اليوم وليس غدأ
لو فكرت الجمهوريه الأسلاميه لا سمح الله بفك أرتباطها بالمحور المقاوم …..فكروا وقليلا” ماذا سيكون؟! موقفكم لا شك وبقدرة قادر ستلغى كلمة فارسيه ومجوسيه وصفويه من القواميس…..هي الحقيقه وأنتم ستنعمون وتتمتعون بذاكرة السمك العدميه….. ولنفهم قليلا”
الربيع العبري بدأ عند خروج الامريكان من العراق وبدأ مشروعهم بالانهيار مع أنتصار تموز ….
والان تزامنت التظاهرات في لبنان والعراق وايران في فترة واحده ….
لبنان عندما قرر المجىء الى سوريا
العراق وفتح المعابر البريه و الحدوديه مع سوريا
وايران المهم الحاضر دائما” والطريق البري الذي يصل من طهران حتى بيروت مرورا” بالعراق وسوريا وقريبا” فلسطين المحتله والذي بدأوا بالعمل به ، كل هذا جعلهم يعيشون هستريا انتصار المحور المقاوم الذي لا بد وأنه لمنتصر من اليمن الى فلسطين….
*كاتبة سورية

حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0