مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

في كتاب مفتوح إلى سيادة الرئيس الأسد: مسلسل الخطف في السويداء يشوّه الانتصار

الحصيلة منذ أول الشهر 5 : الشعار وزينو وغرز الدين وديب والحاجي

44

تقديراً واحتراماً

سيادرة رئيس الجمهورية العربية السورية الرئيس بشار الأسد الجزيل الاحترام،

نتوجه لسيادتكم بكتاب مفتوح، بعدما تفاقم مسلسل الخطف في محافظة السويداء خلال الشهر الحالي، وفي وضع النهار وتحت ضغط السلاح ليتم اقتياد الضحايا إلى اوكار الخاطفين، ويطلبوا من أسر الضحايا فدية مالية.  

 

وفي التفاصيل:

1-     أن المواطن السوري جمال الشعار من دمشق تعرّض يوم الخميس 7/11/2019 للخطف على يد مسلحين يستقلون سيارة فان ذات لون فضي، على الكورنيش جنوب دوار الثعلة في مدينة السويداء، أثناء مجيئه لاصطحاب حفيدته من المدرسة. وقد توجّه الخاطفون إلى بلدة عريقة، حيث أكد مصدر محلي أن الفان ذاته شوهد على طريق الحج الواصل إلى عريقة.

ووصف شاهد عيان تفاصيل الخطف، حيث ترجل الخاطفون من فان فضي، ليقتادوا المخطوف جمال إلى داخله، بينما اخذ بعضهم يطلق النار باتجاه من يحاول الاقتراب ويهدده، ما جعل بعضهم يحجم عن المساعدة. كما لوحظ حسب كاميرا مراقبة قريبة من المكان ان المخطوف لم يقاوم الخاطفين، كما يبدو.

رابط فيديو مرفق لحادثة خطف الشعار:

2-     كانت حادثة الخطف الأولى يوم الجمعة 1/11/2019، عندما اختفى المواطنان محمد علي ديب ومحمد نوري الحاجي، خلال قدومهما إلى السويداء بقصد التجارة، حيث يبلغ ديب 70 عاماً وهو ضابط متقاعد، والحاجي يعمل بالتجارة ويبلغ 45 عاماً. وينحدر المفقودون من جبل الأكراد في اللاذقية، وقد ذكر مصدر مقرب منهما للسويداء 24، أن اتصالاً ورد لذويهما من مجهولين طلبوا فدية مالية لإطلاق سراحهما، وقد تم تقديم بلاغ أمني بالحادثة، حيث أكدت جهة أمنية لأقاربهما أن إشارة جوال أحدهما ظهرت في بلدة عريقة، شمال غربي السويداء.

3-     وفي يوم الأربعاء 6/11/2019، اختطف مسلّحون مجهولون المواطن بسام محمد غالب زينو، من أمام منزله الكائن غربي المستشفى الوطني في مدينة السويداء، وينحدر زينو من ريف دمشق، مقيم في السويداء منذ سنوات عدة ، ورجح أقاربه أن الخاطفين يطمعون بالفدية المالية.

4-     وكانت الحادثة الثالثة يوم الخميس أيضاً، اختطف مسلحون مجهولون المواطن وائل عادل غرز الدين من أبناء محافظة السويداء، أثناء قيامه بالصيد غربي قرية سميع بمحاذاة ريف درعا الشرقي، وقال أقاربه إن الخاطفين توجهوا إلى محافظة درعا، ولم يعلنوا عن مطالبهم حتى اللحظة، وسبق الحادثة بيومين اختطاف مجهولين في درعا للمواطن خالد قيس من أبناء السويداء، طمعاً بالفدية المالية وفق رواية أقاربه.

يذكر أن الجهات الأمنية أجرت تسويات أوضاع لعدد من أفراد العصابات في محافظة السويداء الشهر الماضي، خصوصاً في بلدة عريقة، وقد تعهّد مسؤولون أمنيون قبل أسابيع وفق ما نقل صحافيون ومواقع إعلامية موالية للسلطة، أن الأوضاع الأمنية تتحسن والخطف يتراجع بفعل إجراءات الجهات الأمنية “المدروسة والهادئة”، حسب وصفهم.

لكن الوقائع تثبت أن الخطوات “المدروسة والهادئة” ساهمت في تدهور الأوضاع الأمنية، حيث تحمل شريحة واسعة من المجتمع في السويداء مسؤولية تمادي العصابات للجنة الأمنية في المحافظة، من خلال خطة مدروسة لإغراق المحافظة بالأزمات الداخلية، ليتناسى الشارع حقوقه المسلوبة والأوضاع الاقتصادية المتردية.

 

وأسئلة كثيرة برسم المسؤولين، سياسيين، وأمنيين وعسكريين، محليين ومركزيين:

1-     هل تعجز دولة قهرت الإرهاب عن مواجهة عصابات الخطف في السويداء، وفي حد ادنى تقتادهم إلى السجون، لتحمي ناسها منهم؟

2-     حيث في حادثتين اكتشفت إشارة هاتف أحد المخطوفين في عريقة، فهل عريقة خارج حدود الجمهورية العربية السورية، ومثلها درعا؟

3-     وحيث تكون مطالب الخاطفين الفدية المالية، وربما بعضهم يعجز عن تأمينها، فكيف يمكن تحرير المخطوف الفقير؟ وهل المخطوف الموسر عليه ان يدفع جنى العمر ليطلق سراحه؟

4-     وإذ يظن بعض الناس ان سيناريو الخطف لحرف انتباههم عن سوء الوضع المعيشي والخدمات الضعيفة، فإن العكس هو الصحيح مسلسل الخطف يدفع الأوضاع للتأزم.

تستحق السويداء، من سيادتكم، أمناً مستتباً، وعناية من الرئيس الذي احبته وأحبها، الرئيس بشار الأسد، ليوعز إلى المسؤولين في المحافظة للقيام بواجباتهم كافة في الحال؟

واثقون من قدرتكم على القرار وعلى حماية شعبكم في المحافظات كافة، وتحت سلطتكم جيش باسل مهيب ادهش العالم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0