مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

البعث دعا لحكومة إنقاذ مقاومة وطنية: استهداف لبنان هو استهداف للمقاومة عبر الاسقاط الاقتصادي تمهيدا للاسقاط السياسي

15

رأت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الإشتراكي في لبنان، في بيان، أن “المظاهر الاحتجاجية التي شملت كل المناطق اللبنانية في بداية الحراك، وانخرطت فيها كل الشرائح الاجتماعية بما فيها الموالية لأحزاب السلطة، قد شكلت أفضل تعبير عن الوعي الشعبي المتقدم على رؤية السلطة في مواجهة المخاطر المحدقة بالوطن، وردا وطنيا على الممارسة السلطوية القائمة على شحن الغرائز بذريعة الدفاع عن حقوق الطوائف”.

وأشارت الى أن “الأداء السلطوي تمسك اكثر من أي وقت مضى بشروطه وخطابه واستعداء جزء كبير من الشعب اللبناني، لا سيما بطروحات أسميت إصلاحية، دون تبيان آلية جدية لالتزامها، مما أتاح الفرصة للمتربصين شرا بهذا البلد لاستغلال الحراك وتبنيه، فانفلت من عفويته ومصداقيته باتجاه الفوضى الملونة بعناوين مختلفة تمت صياغتها عن سابق تصور وتصميم، وبتخطيط منظم من سفارات العدوان على لبنان، فشهد البلد انتشارا لبدع إنقاذية غب الطلب، أشكلت الرؤية على بعض القوى وبعض المنظرين الواقعيين فانخرطوا في المشهد الافتراضي الذي يصب في مصلحة المشروع الأميركي”.

ولفتت الى أن “مواجهة المخاطر التي تتهدد لبنان تقتضي من كل المعنيين في السلطة ألا يدخلوا رؤوسهم في الرمال”، معتبرة أن “زمام المبادرة ربما يكون قد افلت من يد السلطة لكنه لم يصبح بعد في يد الآخرين، وبما أن محاصرة لبنان والمنطقة بالفوضى الملونة هي مطلب أميركي وصهيوني، فإن التحديات المصيرية توجب أن يكون الخلاص بأيدي اللبنانيين بدلا من ارتهان البلد للهيمنة الأميركية”.

ورأت القيادة القطرية أن “استهداف لبنان هو استهداف المقاومة عبر الاسقاط الاقتصادي تمهيدا للاسقاط السياسي، وما طرح حكومة التكنوقراط إلا إغراء مبتذل لتنفيذ المخطط الأميركي”، مشيرة الى أن “البلد طالما هو في حال إفلاس اقتصادي، فالحكمة تقتضي دفع نصف الإستحقاق الاقتصادي وحماية الإنجاز السياسي، بعيدا عن تدوير الزوايا في وضع خاضع للاملاءات الخارجية، وذلك بتشكيل حكومة إنقاذ مقاومة وطنية، تتخذ قرارات جريئة مهمتها تصويب الخيارات السياسية والإقتصادية، ترفض الهندسة المالية لصالح مصارف السلطة وتحاسب واضعيها والمنتفعين منها، وتبادر إلى تحويل الديون إلى استثمارات بالعملة الوطنية”.

وأكدت ضرورة “استكمال ما لم ينفذ من اتفاق الطائف بدلا من العودة إلى الحرب الأهلية، لا سيما أن النص الدستوري واضح لجهة تأليف الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية وضرورة اعتماد قانون إنتخابي يعتبر لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية وخارج القيد الطائفي”.

وشددت على أنه “لا بد من مقاربة العلاقات مع سورية بصدق وواقعية، من خلال مراجعة المعنيين في السلطة الأداء اللبناني تجاه سورية منذ بداية العدوان عليها”، مؤكدة أن “الإنفتاح على سورية وعبرها إلى المحيط الممانع والحليف، هو السبيل الوحيد لإخراج لبنان من أزمتيه السياسية والإقتصادية، وعلى السلطة اللبنانية، إذا كانت فعلا مالكة لسيادة قرارها وراغبة في إنقاذ البلد بعيدا عن العلاقات الشخصية أو الزيارات الفردية، أن تكون الخطوة الأولى تكليف شخصية موثوقة وشجاعة لتشكيل الحكومة العتيدة، لا تكن العداء لسورية ولا ترتبط بحلف العدوان عليها”.

ل م

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0