مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

برنامج إنقاذي لقيامة وطن يليق بشعبي

98

منتهى الأحمدية*

كل مواطن حقيقي مهموم بحال وطنه، اكان مقيماً أم مهاجراً. المهاجرون عصرت قلوبهم غربة قاسية، يتنصتون اخبار الضيعة والمنطقة والبلد، المحفور في قلوبهم قطعة من سما، تلسع ذاكرتهم صور الاقتتال والحرب والمظالم الطائفية والحزبية والسياسية والزبائنية، “وظلم ذوي القربى أشد مضاضة”.

ولكوني مواطنة استشعرت مسؤوليتي،  وما يعنيني الحراك اللبناني الإصلاحي في بلدي، فتصورت خطة لإنقاذه أقدمها بواسطة الإعلام والنشر لمن يعنيهم الأمر، مسؤولين في الدولة وفي الحراك الشعبي، ومؤلفة من 15 نقطة، هي:

‎1- رفع الحصانة الفورية عن كل من الرؤساء والوزراء، النواب والسفراء والمديرين العامين، وكل من تولى مسؤوليات عامة في منصب رفيع، ويشتبه أنه تورّط بالسرقة، أو اختلاس المال العام، أو أساء استخدام المنصب او الوظيفة.

‎2- كشف السرية المصرفية عن الجميع، سواء أكانو تجار مخدرات غير مشروعة، أو في موقع المسؤولية في الدولة، أو مواطنين يشبه ببراءتهم.

‎3- إنشاء محاكم خاصة فورية، مسؤولة فقط عن محاكمة جميع المتورطين بسرقة المال العام، والمعتدين على الأملاك البحرية التي تحاصصتها جهات عدّة، وعلى كل ملك عام، ويجب ان تتم المحاكمات بأسرع وقت ممكن.

‎4- منع جميع المشتبه بهم، من مغادرة لبنان، حتى انتهاء المحاكمات إما بالتجريم او بالبراءة.

‎5- إلغاء جميع الضرائب على ذوي الدخل المحدود، التي فرضت عليهم من سنين عديدة .

‎6- إقرار قانون انتخابي عصري جديد، خارج القيد الطائفي، ولبنان دائرة انتخابية واحدة، وإجراء انتخابات مبكرة، على قاعدة خفض سن الاقتراع الى سن الثامنة عشرة.

‎7- إقرار الضريبة التصاعدية، المعتمدة في الدول الغربية، وفي الدول الحضارية الأخرى، شرط أن لا تطال المواطنين الذين يتقاضون مرتباً شهرياً، أقل من ثلاثة ملايين ليرة، ورفع الحد الأدنى الى المليون ليرة لبنانية.

‎8- إنشاء لجنة من ذوي الكفاءات المتخصصة، والمشهود لها بالنزاهة والاستقامة والثقة والخبرة وذات الباع الطويل في حقل التشريع، بالإضافة الى الخبراء في علم الاقتصاد والاجتماع لصياغة دستور مدني وإقامة دولة للمواطن التي تليق بشعب لبنان النبيل، الذي أنجب الكثير من العباقرة والأدباء والفنانين والأطباء والمخترعين في شتى الميادين والحقول، على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات الكاملة بين المواطنين كافة،  نساء أو رجالاً، من دون تفاوت بين أي معيار طائفي او ديني او مناطقي أو طبقي أو حزبي.

‎9- يجب أن تكون اول مادة في الدستور: “إن الوطن هو ملك عام للشعب لا يحق لأي هيئة او سلطة بأن تفرّط بشبرٍ واحد من تراب الوطن، بحيث انه حق مكتسب منذ الآف السنين باستمراره على هذا التراب ويجب ان يستمر ما دامت الحياة مستمرة على وجه هذا الأرض”.

‎10- تشكيل حكومة مصغرة من كفاءات عالية وحصة وازنة للمرأة فيها، ويجب أن يكون كل وزير في مجال اختصاصه ومشهوداً له بالنزاهة ونظافة الكف وموثوقاً من قبل الشعب والحراك، ومن الضرورة القصوى أن يتم كل شيء بأسرع وقت ممكن. شرط أن لا يتجاوز العشرة أيام كحد أقصى لتأليفها. ويجب على الحكومة مجتمعة، أن تكون متماسكة متعاضدة وتعمل بروحية واحدة تعمل واضعة نصب أعينها، مصلحة البلاد فوق كل مصلحة، وفوق كل اعتبار آخر. وفي حال أي وزير أطلق إشاعة على أحد من الوزراء أو على الحكومة مجتمعة، عليه أن يثبت التهمة بدلائل وحجج وبراهين دامغة، وإلا يجب أن يُقال من منصبه ويحاكم.

‎11- تأمين الطبابة المجانية رفع التعليم في المدارس والثانويات والجامعات الحكومية كي تصبح أرقى من مستويات القطاع الخاص وتحقيق جميع الحقوق المشروعة للمعلمين كافة برفع المرتب الى درجة تؤمن لهم الحياة الكريمة التي تليق بمقامهم ليتسنّى لهم العطاء من صميم ضميرهم، وتثبيت جميع المتعاقدين في ملاك الدولة بمفعول رجعي.

‎12- يتوجّب على مجلس الوزراء في أول جلسة بأن يقرّ كل ما ذكِر أعلاه من مطالب محقه بالاتفاق عليها سلفاً مع الحراك، وعلى الحكومة أن تنجز ملفات الفاسدين والناهبين في أسرع وقت ممكن، وعند بدء المحاكمات العلنية على الحراك المدني أن ينزل الى الشارع بطريقة حضارية وبقوة هائلة دون إغلاق أي طريق، لكي يؤازر الدولة ويشكل سداً منيعاً في وجه الفاسدين، لتتمكّن الحكومة من استرداد المال المنهوب وإنزال أشد العقوبات بهم وقطع الطريق عليهم من اللجوء الى طوائفهم، أو إلى أحزابهم أو إلى مناصريهم.

‎13- تأمين القروض السكنية لذوي الدخل المحدود فقط، عبر المؤسسة العامة للإسكان، وعبر البنوك التجارية بالفائدة كما كانت سابقاً شرط أن تكون القروض بالليرة اللبنانية ومعفاة من رسوم التسجيل العقاري.

‎14- تأمين فرص عمل لجميع المتخرّجين من الجامعات خصوصاً ولبقية المواطنين عموماً واعتماد نظام الكفاءة معياراً وحيداً وتلبية كافة احتياجات المعوقين والعمل على إدماجهم في المجتمع والمؤسسات كافة.

15- يتوجب على البيان الوزاري للحكومة الجديدة أن يتضمن بوضوح جلي حق الدولة في الدفاع عن الوطن اللبناني بقواتها الجوية والبحرية والبرية المشروعة بجميع الوسائل المتاحة التي تمكنها من تحرير الأرض المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقدرة على مواجهة العدوان الخارجي.

*مواطنة لبنانية مقيمة في أستراليا منذ عقود.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0