مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

العاملي لـ حرمون: صمود سورية أساس الانتصار في كل معارك محور المقاومة وباستهدافها لا نكون على الحياد

نحن لا نقدس الأشخاص بل نقدم نموذجاً

أرى في الرئيسين الخالدين جمال عبد الناصر وحافظ الأسد نموذجين لقيادة الأمة

204

 

حوار وإعداد: فاديا خالد

عرفوا بتنظيمهم وانضباطيتهم. وقلة من الناشطين في الشأن العسكري وفي مرحلة الحرب واضطراب المقاييس يبقون على نظاميتهم الصارمة.

وجّهوا اهتمامهم للناس فقدموا ما استطاعوا من خدمات ليعوضوا عليهم ندرة الخدمات بفعل الحرب والأخطار والنزوح.

كل فكرة عندهم، كل كلمة عندهم لها تفسير وتعليل مختلف عما يتداوله الآخرون. تشعر عندما تخاطبهم أنهم فكروا في كل حرف وفي كل مسألة وقرروا موقفهم منها.

مصالحة حماس وفتح على حساب الشعب الفلسطيني وكذلك استمرار الانقسام يدفع ثمنه الدم الفلسطيني.

نشأوا في عدة أقطار عربية وكانت بوصلتهم فلسطين. ولما استهدف الأعداء سورية انتقلوا إليها ليدافعوا عنها، وعندما يسألوا هل ندمتم على خياركم، يجيبون بل هو قضيتنا ومهما قست الظروف وتألبت علينا التحديات لن نندم ولن نتراجع.

زين العابدين العاملي القيادي في الحرس القومي العربي، هكذا تحدث لموقع حرمون بحوار خاص حافل بالمزيد من المواقف والتفاصيل في الحوار الآتي..

 العودة إلى البدايات. كيف بدأتم؟ وأين؟  ما عوائق البدايات؟ وكيف تخطيتها؟

البدايات كحرس قومي عربي كانت في غزة. أما كتيار قومي فالبدايات كانت منذ احتلال أراضينا. فالبداية كانت في غزة ومن ثم انتقلنا الى سورية لأن سورية هي أساس الانتصار في أي معركة تحرير، ولأن استهدافها هو استهداف لكل عربي شريف، ومن واجب كل عربي شريف الوقوف الى جانبها لكونها حاضنة المقاومة.

أما عن عوائق البدايات فلكل بداية عوائقها ومصاعبها ونحن لا يمكن أن ننسى أننا أبناء تجارب سياسية وعسكرية عميقة وواسعة وليست سطحية.

نحن أبناء جبل عامل، أبناء التجربة القومية بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر. وما جعلنا نتجاوز مصاعب البدايات في سوريا دعم القيادة السورية ممثلة بالرئيس الأسد واللواء ماهر الأسد.

 

كيف كوّنت خبرتك الفكرية والشخصية؟ وما أبرز ما تتذكّره من مواقف جعلتك تكتشف نفسك، تحديات، مواجهات، إخفاقات، إنجازات؟

الثقافة الشخصية تتكوّن في الأسرة، أما الفكر فهو وليد الشباب القومي العربي. فأنا قومي عربي ناصري أؤمن أن القومي العربي يجب أن يكون شمولياً لا يميّز بين القومي اليساري أو القومي الإسلامي أو القومي البعثي أو الناصري. بالعكس تماماً يجب علينا أن نتوحّد لنحمي هذه الأمة .

القومي العربي هو الذي يرى أن لتحقيق وحدة الأمة يجب الحفاظ على الكيانات الوطنية. ومن هنا فإن الحاضن الفكري لنا هو الشباب القومي العربي ففيه تأسس فكرنا.

 

– هل ندمت على اختيارك ولو توفّرت لك ظروف التغيير تغير؟ إلى ماذا؟

طبعاً. لن نغير في يوم من الأيام. وهذا ليس خياراً فحسب، بل هو واجب. ولو قلبت الدنيا علينا ألف مرة لا يمكن في يوم من الأيام أن نتخلى عن الجمهورية العربية السورية وعن الجيش العربي السوري لا في محنته ولا في حال الرخاء دائماً وأبداً نحن تحت راية هذا الجيش.

 

بماذا تخصصتم؟ لماذا اخترت هذا الميدان؟ كيف تقيّم تجربتك فيه؟

لا يوجد تخصص في مجال العمل العسكري فالعمل العسكري عام. قواتنا “المهام الخاصة” ضمن الحرس القومي العربي أثبتت جدارتها في الغوطة الشرقية ومعارك حلب ودرعا وريف القنيطرة، تدمر،حماه،إدلب،ريف اللاذقية ودير الزور، واكتسبت خبراتها من الميدان السوري، وكم كنا نتمنى أن يكون ميدان عملنا هو فلسطين المحتلة. ولكن عندما تكون سوريا الدولة العربية القومية آخر قلاع العروبة معرّضة للاستهداف فمؤكد أننا حاضرون وبقوة.

 

– ما أبرز ما تتذكره من مواقف جعلتك تكتشف نفسك، تحديات، مواجهات، إخفاقات، إنجازات؟

من أبرز المواقف والتي كانت مفصليّة في تاريخنا. وهنا لا استطيع التحدث كفرد بل كجماعة أبرز هذه المواقف انتقالنا  الى سورية.

لم نكن نتمنى أن نخوض هذه التجربة، ولكن استهداف سورية ألزمنا الوقوف الى جانبها.

ولا يوجد لدينا إخفاقات بفضل من الله، بل نجاحات متتالية. وإنجازاتنا كجماعة ضمن حاضنة أكبر هي سورية ومحور المقاومة تتمثل في الحفاظ على ثوابتنا بوحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية ومساندة الجيش العربي  السوري في دفاعه عن التراب السوري.

 

-ما لم ننجزه بعد ونتمنى إنجازه قريباً؟

هو تحرير فلسطين من البحر الى النهر.

 

  • ومَن أبرز القادة الذين ترونهم قدوة ويمكن أن يكونوا منارة الأجيال؟ ولماذا؟

أبرز القادة ومن نرى فيهم قدوة لنا الزعيم جمال عبد الناصر قدوتنا الفكرية والنموذج الذي نراه قابلا للتجدد بكل عصر لبناء الأمة. وهنا نقول نموذج وليس فرداً. فنحن لا نقدّس الأشخاص. وبالطبع القائد حافظ الأسد باني سورية الحديثة التي استطاعت مواجهة عدواناً شرساً على مدى تسع سنوات وما زالت.

ماذا تنظر إلى الإيمان؟ إلى الدين؟ وما دورهما في واقعنا وكيف يساعدان على صناعة مستقبلنا؟

لا أستطيع النظر الى الإيمان أو الدين. فأنا إنسان عربي مسلم أحترم الديانات الأخرى وأحترم حقوق معتنقي هذه الديانات .فنحن كبشر أقلّ من أن ننظر الى الدين والإيمان.

الدين هو للعبادة وعلاقة الإنسان بخالقه ولا يجب استغلاله سياسياً. من وجهة نظرنا على الأقل، ولصناعة مستقبل  وجيل سليم خالٍ من التطرف علينا اتباع الدين الوسطي والذي كان من أبرز أئمته الشهيد البوطي والسيد محمد حسين فضل الله.

أما التطرّف المتمثل بالوهابية والشيرازية فيأخذان المجتمع الى التناحر والتقاتل الدائم.

 

  • برأيك كيف يمكن رفع الحصار الظالم الذي يطبقه الأعداء على شعبنا وأمتنا في فلسطين وغزة وسورية واليمن وعلى بعض حلفائنا كإيران؟

الحصار لا يُرفَع إلا بالمقاومة سواء حصار فلسطين او سوريا وبالصمود في وجهه. وبالنسبة لليمن قطع يد العدوان من خلال استهدافه كما حدث لمنشأة أرامكو. وفي إيران استطاعوا وما زالوا مواجهة الحصار مدة 40 عاماً.

 

– ما موقفكم من معاهدات الاستسلام مثل كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو ومترتباتها؟ وكيف سيكون مصير هذه الاتفاق؟

نحن نرى بكل بساطة أن كل إنسان يضع يده في يد العدو هو عميل لا يسعى لا إلى سلام ولا حتى استسلام. وأيّ اتفاق سلام سيسقط هو ومَن عقده ووقّعه. صفقة القرن هي مشروع أميركي صهيوني أوروبي يهدف الى تفتيت القضية الفلسطينية من خلال إضعاف واستهداف أهلنا العائدين والذين نرفض أن نسميهم باللاجئين ويتم العمل على إضعاف العائدين إما بإنشاء وطن بديل أو دمجهم بالمجتمع المقيمين فيه سواء في سوريا او الاردن أو لبنان أو أي مكان.

والمواجهة تكون بدعم صمود العائدين بمنحهم كافة حقوقهم حتى العودة، كما هو حاصل في سوريا. فالفلسطيني في سوريا يعامل معاملة المواطن السوري تماماً. له الحقوق نفسها وعليه الواجبات ذاتها.

 

– ما هو موقفكم مما يسمّى الانقسام الفلسطيني؟ وكيف يمكن علاجه؟ هل المهمة المصريّة كافية؟ ومسيرات العودة. ماذا لها وماذا عليها؟

الانقسام الفلسطيني بين فتح وحماس نرى أنه صراع على عَظْمة لا قيمة لما يتصارعون عليه وهي السلطة. وفي فلسطين السلطة الوحيدة يجب أن تكون للسلاح فقط ولا صوت يجب أن يعلو فوق صوت البندقية.

والوساطة المصرية بين فتح وحماس نتمنى نجاحها، ولكن إذا تمت فستكون على حساب دماء الشعب الفلسطيني كما أن استمرار الانقسام ايضاً على دماء هذا الشعب . ومسيرات العودة هي إثبات بأن شعبنا لن يكلّ ولن يملّ حتى أخذ حقوقه كاملة.

 

  • الأزمة في الخليج، وتصاعد حدة التصعيد، وانكشاف أنظمة التطبيع وحلف الناتو العربي وصمود إيران، ما موقفكم من هذه المواجهة الكبرى؟

أزمة الخليج هي أزمة بين الحق المتمثل بالشعب العربي اليمني الصابر والباطل المتمثل بآل سعود الذين منذ قيام دولتهم المزعومة على أرض شبه جزيرة العرب، وانكشافهم تم عندما وقفوا بوجه جمال عبد الناصر عندما أراد قتال الصهاينة، ومنذ وقوفهم بوجه المقاومة الفلسطينية وتآمرهم على سورية.

أما حلف الناتو العربي فساقط. فما بُني على باطل فهو باطل، لو نشأ هذا الناتو لتحرير فلسطين فسنجد كل الشعوب العربية خلفه.

شعبنا العربي اليوم وبعدما سُمّي بصفقة القرن أصبح أكثر وعياً وعرف أن ما سُمّي بالربيع العربي هو خريف عبري أسود.

 

– كلمة أخيرة؟

شكراً جزيلاً لكم، دمتم منبراً للكلمة الحرة المقاومة.

 

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0