مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

ريا لوكالة شينخوا: الرؤية الصينية إضافة نوعيّة حقيقيّة دائماً إلى الجهد العالميّ

لم تكتف الصين بالشعار النظري للسلام الحقيقي بل انخرطت في تحقيق هذا السلام بخطط عملية واستراتيجيات تنموية واقتصادية وسياسية

40

أشاد الخبير اللبناني محمود ريا بدور الصين ومساهماتها على مستوى العالم ، مؤكدا أن الصين حافظت على ائتمانها ووعدها تجاه دول العالم على مدى السنوات الأربع الماضية.
واستخدم محمود ريا مدير الموقع “الصين بعيون عربية”، في مقابلة مع وكالة أنباء (شينخوا) عبارة كتبتها شرطيّة صينية قبل أن تقضي في حادث في هايتي قبل حوالي عشر سنوات خلال مشاركتها في مهمة حفظ السلام في ذلك البلد، قالت فيها: “في هذا العالم الكبير، قد أكون مثل ريشة صغيرة، وبرغم ذلك، أريد أن تحمل هذه الريشة رجاء السلام”، مشيراً إلى أن هذه الكلمات تلخص المبدأ الذي تنطلق منه الصين للمشاركة في عمليات حفظ السلام على مستوى العالم.
وقال إن الرئيس الصيني شي جين بينغ قد استخدم هذه العبارة بالذات في خطابه الذي ألقاه في قمة الأمم المتحدة لحفظ السلام التي انعقدت في نيويورك في سبتمبر عام 2015، ليؤكد انخراط الصين العميق في عملية صنع السلام والمحافظة عليه على مستوى العالم.
وأفاد ريا أن هذه الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني ذلك العام إلى نيويورك عامرة بالنتائج الإيجابية والالتزامات التي أثبتت الصين حفاظها عليها على مدى السنوات الأربع الماضية.
وأشار إلى أن الرؤية الصينية إضافة نوعية حقيقية دائماً إلى الجهد العالمي للتخلص من مشاكل خطيرة يعاني منها المجتمع العالمي، “وتشكل واحداً من الأسس المهمة التي تم اعتمادها للتقليل من مخاطر هذه المشاكل، وللعمل على علاجها بالشكل الملائم”.
وقال إن المهم في المقاربة الصينية لعملية التصدي للمشاكل العالمية أنها “لم تكن مقاربة نظرية فحسب، أي أنها لم تكتفِ بطرح الشعارات وتقديم الفرضيات، بل أنها مثّلت انخراطا عمليا وواقعيا في عملية معالجة هذه المشاكل”.
وأفاد أنه في موضوع التنمية مثلا، كانت الصين السباقة في تطبيق الإجراءات الهادفة إلى الحد من الفقر على مستوى العالم، وانطلاقا من الصين نفسها بشكل أولي، فتم تخليص مئات الملايين من المواطنين الصينيين من الفقر، وتحقق رفع مستواهم المعيشي بشكل حقيقي، وتمت تنمية مناطقهم، بحيث أصبحت هذه المناطق شريكة في عملية التنمية الشاملة على مستوى الصين.
وقال الخبير اللبناني إنه على صعيد المساهمة في صنع السلام العالمي، فإن “الصين تساهم في حل مختلف المشاكل في العالم بالطرق السلمية وتدعو إلى معالجة ما يطرأ من أزمات عن طريق الحوار والمفاوضات، بما يضمن توجيه طاقات البشرية نحو بناء المجتمع العالمي ذي المصير المشترك”.
وذكر ريا أنه “إضافة إلى ذلك، أصبحت الصين من أكبر الدول المساهمة في عمليات حفظ السلام على مستوى العالم، حيث تقدّم إمكانيات ضخمة لمهمات السلام في أكثر من مكان، ويشارك أبناؤها وبناتها في قوات الأمم المتحدة في العديد من الدول، وتقدم الشهداء والمصابين في هذا السبيل”.
وأكد مدير موقع “الصين بعيون عربية” أن الصين قد استلهمت في سياساتها الدولية ما جاء في مثل صيني قديم: “الهدف الأعظم هو أن تخلق عالما يتشارك فيه الجميع حقاً”، مشيرا إلى أن هذا المثل ردده الرئيس شي جين بينغ في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2015، وهو يقود عملية تطبيقه فعلاً من خلال طرح فكرة إنشاء مجتمع المصير المشترك للبشرية وقيام العلاقات الدولية على أساس مبدأ المنفعة المتبادلة، وبناء على معادلة “رابح ـ رابح” وتأسيس العولمة الرشيدة والمنفتحة والمفيدة للجميع، بعيداً عن عقلية الحرب الباردة والمعادلة الصفرية والعولمة المتوحشة القائمة على استغلال ثروات الشعوب وابتزاز مواردها.

(شينخوا)

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0