مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الريّس لـ حرمون: حاولوا الانقضاض على الحزب لخلق توازنات جديدة فتصدّينا لهم بأدواتنا

ورقتنا الاقتصادية خلاصة حراك علمي لتلافي الانهيار وانفتاحنا على الجميع رغم التباين

حريصون على تعددية الجبل وحميناها ولاستعادة الحراك النقابي وتصويب الواقع بالشباب التغييري

136

حرمون – زياد العسل

عادت الأجواء الإيجابية نسبياً لتخيّم مع التقارب بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، خصوصاً بعد لقاءات عقدت مؤخراً بهدف الوصول لقواسم مشتركة ورؤية متقاربة للجبل خصوصاً وللبنان عموماً، بعد التداعيات الأخيرة التي حصلت إثر حادثة قبرشمون الأليمة والتي أرخت بظلالها على المستويات كافة، إضافة للقاء الذي عقد بين رئيس الحزب التقدمي ورئيس الحزب الديمقراطي في بعبدا.

وفي حديث خاص لموقع ومجلة حرمون، رأى مفوّض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس أن “حادثة البساتين كانت منعطفاً كبيراً، وما حصل بعد تلك الحادثة أن بعض القوى السياسية أرادت أن تنقضّ على الحزب ورئيسه في محاولة لإعادة رسم توازنات جديدة في البلد، وذلك كان واضحاً من خلال السعي الحثيث للتدخل القضائي وهذا أخطر ما يكون. ولذلك تصدّى الحزب بكل ما لديه من أدوات سلميّة وديمقراطيّة وإعلاميّة لما حصل حينها”.

وقال: “هذا الحزب له تاريخه النضالي وحيثية شعبية وتمثيلية واسعة، والمسّ بأي توازنات وحيثيات في البلد غالباً ما يولد التوتر، لذلك وبعدما أدركت تلك القوى هذه المعادلات، حصل لقاء بعبدا وكنّا من الأساس إيجابيين وهذا عبّر عنه رئيس الحزب وليد جنبلاط حينها، وذهبنا إلى محاولة إعادة صياغة العلاقات الأساسية على أساس احترام الاختلاف الذي هو حق مشروع بين مختلف الأفرقاء السياسيين”.

أضاف الريس: “الآن ثمّة “تطبيع” للعلاقات مع القوى التي نتباين معها في وجهات النظر، مع بقاء كل حزب على رأيه في القضايا المحلية والإقليمية والدولية”.

وعن الواقع الإقتصادي وسبل مواجهه، أكد الريس أن “الحزب أعدّ ورقة اقتصادية شاملة، تناول فيها كل الواقع الاقتصادي والاجتماعي. فالمطلوب إعادة الاعتبار للحركات العمالية التي يجب أن تعيد تنشيط الحراك النقابي والعمالي. فالبداية من خلال معالجة جدية للكهرباء، وثم الانطلاق نحو خطوات تدريجية أخرى وقطاعات أخرى”.

وقال: “العمل تركّز من خلال سلسلة مؤتمرات وورش عمل نظمها الحزب وضمت أصحاب الاختصاص ومن ذوي الرأي في علم الاقتصاد، وتمّت بموجبها صياغة ورقة علمية تقترح الحلول، آملين أن نتجاوز هذه المشكلة الاقتصادية الآنية، وأن لا نصل إلى الانهيار المالي والاقتصادي فيصبح الخروج منها أكثر صعوبة”.

 

وعن التقارب الجديد بين التيار الوطني والحزب التقدمي، أكد الريس أن “اللقاء أتى تلبية لدعوة من رئيس التيار للنائب تيمور جنبلاط، فنحن منفتحون على النقاش مع الجميع، وهناك قواسم مشتركة ظهرت في هذا الحوار. فالتركيبة التعددية للبلد تدفعنا للتصرف على هذا المنوال”.

وعن علاقة التقدمي بالديمقراطي، رأى الريس أن “اللقاء جرى لتنفيس الاحتقان وترتيب الأمور بعد أحداث البساتين (قبرشمون)، فنحن لطالما اعتمدنا الحفاظ على التمثيل السياسي لهذا المكوّن انطلاقاً من قناعتنا بحماية التعددية في الجبل. المطلوب أن نكون قد بددنا التوتر الذي حصل”.

 

تحديث الأنباء

وعلى مستوى الواقع الإعلامي العام، يرى الريس أن “ثمّة ثورة تكنولوجية حصلت، وتجب الاستفادة منها لكونها بمثابة أمر واقع، ومن البديهي أن تتغيّر الأدوات مع الزمن، فوسائل التواصل فتحت لجميع المواطنين منبراً للتعبير عن آرائهم، شرط احترام الأدبيات الأخلاقية والاجتماعية، فمن هنا عمدنا على مستوى صحيفة “الأنباء” لإطلاق التطبيق الهاتفي، وإنشاء قسم لإنتاج الفيديو، انطلاقاً من مقاربتنا الإيجابية في هذا الشأن. وفي ما يتعلق بالإصدار الورقي هناك مشكلة تتمثل بالأكلاف العالية، والمداخيل الشحيحة، والتحول نحو الإصدار الإلكتروني أمر بديهي في هذه الظروف”.

يختم الريس كلامه مؤكداً أنه يتفهّم “غضب الشباب اللبناني في ظل الواقع الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة. فالضرورة اليوم تقضي بمشاركة الشباب اللبناني في الحياة السياسية وأن يسعى للتغيير الجدي من داخل الأحزاب أو من خارجها. فالأمل رغم ضآلته أساس وثقافة حياة للوصول للتغيير المنشود”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0