مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

أبو الحسن مشاركا بندوة في بتخنيه: على الدولة أن تصغي لأنين الشباب ومطالبهم وتؤازر طموحاتهم بدلا من التفرج على نزف الوطن

67

وطنية – أكد أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن “السعي الدائم لإعلاء دور الشباب وتحفيزهم على العطاء، انطلاقا من الإيمان الراسخ، بأن الوطن يقوم على المبادرة والتجديد، ويحتاج إلى سواعد أبنائه، وخاصة النشء الذين يشكلون عنوان المستقبل والنجاح”.

كلام أبو الحسن، جاء خلال رعايته الندوة التدريبية المجانية، التي نظمتها “رابطة آل أبو الحسن”، في المركز الاجتماعي في بلدة بتخنيه في المتن الأعلى، بعنوان “مبادئ النجاح – من حقك تنجح”، والتي حاضر فيها الخبير في التنمية البشرية والموجه في القيادة وإدارة الأعمال عمر أبو الحسن، وحضرها رؤساء بلديات وأندية ومخاتير وفاعليات اجتماعية وثقافية وجمع من الشباب.

واعتبر أبو الحسن أن “إنقاذ لبنان يحتاج للتفاعل مع أبنائه ولتقديم كل الخطوات اللازمة من قبل كل مسؤول في موقعه، وعلى مستوى الدولة اللبنانية، التي يجب أن تصغي لأنين الشباب ومطالبهم وتؤازر طموحاتهم وأفكارهم البناءة، بتسهيلات عملية وخطوات تحفيزية لمشاريعهم، بدلا من التفرج على نزف الوطن بخسارته المستمرة للأدمغة المثمرة، عبر الهجرة القسرية، التي تواجه شبابه الذين يقفون على أبواب السفارات، مطالبين بفتح باب الهجرة”، مؤكدا أن “الثروة الحقيقية للبنان، ليست بموارده المادية، ولا هي بموارده النفطية فقط، إنما هي بموارده البشرية التي تتجسد بالشباب اللبناني”.

وإذ شدد على “أهمية تعميم ثقافة الأخوة والرفاقية”، أكد أن حضوره لهذه المناسبة “يأتي احتراما للمبادرة التي قام بها المحاضر عمر أبو الحسن، الذي آمن بأهمية المبادرة، وعمل من منطلق دوافعه الإنسانية والمهنية والاجتماعية في أصعب الظروف، التي كان يمر بها لبنان، وأعطى الصورة الرائدة بدقته ووعيه وصدقه، فكان مثال الشباب الواعد الباحث عن المعرفة والحقيقة، مما شكل دليلا على الدور الريادي، الذي يقوم به اليوم، حيث نراه أمامنا محاضرا، يسعى لتحقيق مستقبل أفضل للشباب، ويحفز الأجيال الصاعدة على النجاح بجهد يقوم به على مستوى القطاع المهني، والعمل الاجتماعي”.

وبعد أن حيا “جهود رابطة آل أبو الحسن الثقافية والاجتماعية”، وأثنى على “كلمة السيدة وداد تقي الدين أبو الحسن بعمق أبعادها”، خاطب الشباب: “من تجربتي المتواضعة أقول لكم إنه رغم أهمية كل المبادئ العلمية، وما نسمعه اليوم، وقيمته، والاساسيات، عليكم الالتفات إلى مسألتين، الأولى: علينا ان نحلم، أحلاما كبيرة، لا فرق بين حلم وآخر، فالمهم أن نفهم بأن كل شيء يتحقق بالإيجابية، الإرادة، العزيمة، الإيمان، الصبر، والإصرار.
أما المسالة الثانية: فعليكم بالإصرار والصبر والإيمان بقدرتكم على النجاح والتطلع إلى المستقبل بثقة، لأنكم بالإرادة والصبر والحلم، حتما ستنجحون ببناء المستقبل وتحقيق أهدافكم في هذا الوطن، الذي نتمنى أن يكون على قدر طموحاتكم”.

الرابطة

وكانت الندوة قد بدأت، مع النشيد الوطني، ثم كلمة الرابطة، ألقتها وداد تقي الدين أبو الحسن، التي رحبت بصاحب الرعاية: “الأخ والصديق القريب من الناس كبارا، وصغارا، خصوما، وحلفاء”، مشيدة ب”إيجابية طروحاته ومباشرية مواقفه، ودعمه لأصحاب الطموح وطالبي العلم والمعرفة والعمل في كل مجال”.

وقالت: “من أهم شروط النجاح، امتلاك المعرفة، التخصص، على أن يقترن بالثقافة التي تحصنه نفسيا واجتماعيا وتحفزه على التطور، والثقافة بمفهومها البسيط التي تتجسد بطريقة عيش مجتمع ما، سواء كان بدائيا، متخلفا، أو متطورا”.

وفيما شرحت أن “الثقافة تشكل ظاهرة تخضع لقوانين الطبيعة، التي تميز الإنسان عن غيره من المخلوقات”، لفتت إلى أن “أهم عناصرها العلاقات الاجتماعية، التي تربط الإنسان بأخيه الإنسان، وعلاقة الإنسان بالمبادئ والقيم والمثل العليا، التي يؤمن بها المجتمع، الفن، العقيدة، العادات، الأخلاق، وجوهرها تفاعل الاضداد”.

ورأت أن “الثقافة تخضع لمعايير الخبرة الشخصية، وقد اختارها الإنسان لإشباع رغباته، وتتميز بالاعتماد على الخبرة العلمية، التقنية، التخصص في الوظائف والأدوار، وهو أساس التنظيم الاجتماعي، بالإضافة للحافز الاقتصادي وقوته في التأثير على تصرف الناس، ومن هنا نشأت في الآونة الأخيرة المؤسسات، التي تعنى بتحسين أداء الاشخاص، على الصعيد النفسي الإداري والعملي، ولقد تحولت الأنظار إليها لأهميتها في تقرير سلوكيات الإنسان”.

وقالت: “انطلاقا من مهمة الرابطة واهتمامها بالشؤون الاجتماعية والثقافة، كانت فكرة إقامة سلسلة من الدورات واللقاءات، التي توفر الجو الثقافي المثمر، وها نحن اليوم نستقبل الأستاذ عمر أبو الحسن، الذي أسس شركته للتوجيه والتدريب والاستشارات، ليحاضر تحت عنوان “من حقك تنجح” ويشاركنا بخبراته في هذا المجال”.

عمر أبو الحسن

واستعان المحاضر عمر أبو الحسن بفيلسوف الماني، قائلا: “عندما وجه له السؤال في مقابلة أجراها في لندن: ما هي المشكلة بالناس اليوم؟ كان جوابه كالتالي: نحن في العصر الذهبي، عصر حلم به الناس، توقعوه، وعندما وصلوا إليه اعتبروه عصرا مفروغا منه”، مشيرا “هذا عصر الفرص الثمينة، والوفيرة، عصر الثروات الطائلة المتوفرة للجميع”.

وقال: “سأعطي مثلا: لنفترض أننا أخذنا 100 شخص، بدأت حياتهم بعمر 25 سنة، وهم متساوون بالفرص، ولا فكرة لأحدهم ما الذي سيحدث له بعمر ال 65 سنة، وسألتهم من يريد أن ينجح؟ جميعهم سيجيبونني: أنا، بحماسة وشوق، لكن في سن ال65، ثلاثة منهم فقط، سيكون معهم مال وفير، و4 أشخاص سيحققون استقلالية مادية، و5 أشخاص سيستمرون بالعمل، وسنجد 54 منهم مكسورين ماليا، والباقي دون الصفر، وهنا يبدأ النقاش حول مشروع الحياة والدراسات وسيل النجاح”.

أضاف: “لقد أثبتت الدراسات على أناس مثل أينشتاين، وغيره من العلماء، بأن لديهم 35% من القدرة على استرجاع المعلومات، بينما يمتلك الناس بشكل طبيعي من 3 إلى 12% من تلك القدرة، كما أثبتت الأبحاث بأن 86% مما نسمعه في اليوم، سوف نقوم بنسيانه في صباح اليوم التالي، و97% سوف يتم نسيانه خلال 30 يوما”.

ونصح ب”أهمية الإصغاء بدلا من الاستماع، أي التركيز بشغف عبر القلب، لا الاكتفاء بما تنقله الأذن، مما يساعد على تفتح العقل لاستيعاب أي فكرة”.

وختم متمنيا أن “تحقق الندوة غاياتها من الإفادة”. 

الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام
ر./س.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0