Ultimate magazine theme for WordPress.

جبهة التحرر العمالي: لا عيد عمال من حركة نقابية فاعلة وديمقراطية

27

أصدرت جبهة التحرر العمالي لمناسبة عيد العمال في أول ايار بياناً جاء فيه:

“الأمر الوحيد الذي تستحقه الحياة هو أن تقول الحقيقة وتعمل لأجل الحقيقة.

في يوم العمال (الذين يستقبلون بصدورهم شمس الحياة) لا يسعنا إلا أن نقول الحقيقة، فالكلام عن عيد دون عمال، وحركة نقابية مستقلة، فاعلة وديقراطية، هو مجرد كلام غير ضروري بين عمال لا أحد يريد أن يسترضيهم، وليس لتعبهم أو لصوتهم ثمن، ولا يملكون سلطة إقتصادية قادرة على الدفاع عن نفسها بوجه المستغلين من أصحاب النفوذ والسلطة.

إن الحركة النقابية اليوم تقاد علنا إلى نفق لا بصيص نور في نهايته، في دولة تعتبر الموازنة العامة ثروة عائلية خاصة، وجباية الضرائب والرسوم وسيلة لجمع الأموال وصرفها بطريقة عشوائية، لا وسيلة لتوزيع الثروة في المجتمع. في دولة تغيب فيها مبادئ العدالة والمساواة، حيث يخسر فيها الطفل حقه في الحياة والرعاية الصحية والتعلم، وتخسر فيها المرأة حريتها وحقها في الشمس، ويخسر فيها الشباب حقهم في العمل والإستقرار، ويخسر الشيوخ ضماناتهم الصحية والإجتماعية، ويخسر فيها العمال حقوقهم السياسية ويقفون، عراة دون سلاح، وجها لوجه مع سلطة إقطاعية شديدة القسوى، وهم يعلمون أن كل خسارة وقعت عليها كانت نتيجة لغياب الدولة الراعية والعادلة، وغياب الحركة النقابية المستقلة، الفاعلة والديمقراطية والتي تمتلك شرعية حمايتهم وتمثيلهم.

وبالمناسبة، ونحن نطل على هذا الوضع الإقتصادي الإجتماعي المتردي، بقيادة جديدة للحركة النقابية، نرى أن هذه القيادة هي الآن أمام الإمتحان الكبير والتحدي المصيري في خوض معركة الإصلاح، فالضمان الإجتماعي مهدد بالإفلاس والإقفال، الكهرباء حدث ولا حرج عن صفقات وسمسرات لا تنتهي، الجامعة الوطنية، جامعة الفقراء والكادحين، تواجه مؤامرة ممنهجة لمصلحة الجامعات الخاصة، الضرائب غير المباشرة ترهق كاهل الفئات الشعبية، سلسلة الرتب والرواتب تكاد تصبح حلما لا يتحقق.

إن كل هذه الأزمات لا يمكن مواجهتها الإ بحركة نقابية موحدة، مستقلة، فاعلة، شجاعة، تواجه حيتان المال وسماسرتهم .

حركة تحدث عنها الشهيد الكبير المعلم كمال جنبلاط معتبرا ان التغيير لن يتم الا على يد من ليس على صدورهم قميص، ولهذا إختار المعلم، الأول من أيار ، يوم العمال وعيدهم مناسبة للإعلان عن تأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي حزب العمال والفلاحين قائلا في خطاب الأول من ايار 1949″ إن يوم العمال هؤلاء هو يومنا ايضاً وشرف أن نطبع في تذكارات هذا اليوم تذكاراتنا، تذكارات الإعلان عن هذا الحزب”.

إن الأمانة العامة لجبهة التحرر العمالي، تتقدم بمناسبة عيد العمال العالمي في الأول من أيار، بأصدق التهاني من عمال لبنان والعالم، وهي تنحني بإجلاء أمام تضحياتهم، هم الذين يصنعون للعيد إيقونته المتوجهة، ويحرسون بزنودهم وصدورهم آمال مجتمعاتهم، ويملكون في يدهم مفاتيح النجاح والتقدم والإزدهار لأوطانهم وللحضارة الإنسانية، ويبذلون التضحية والتعب من أجل ” عامل حر في مجتمع سعيد”.

بكم وحدكم يليق المجد، وكل عام وجميع عمال لبنان بألف خير”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.