Menu
27° C
صافية
صافية
%d9%83%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d9%88-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87

كاسترو عبد الله:لنجعل من 1 أيّار مناسبة لإطلاق حملة وطنيّة تضع حدّا لسياسات الإحتكارات والمافيات

جدد الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين دعوته “جميع العمال والكادحين والمستأجرين والمزارعين والموظفين والمياومين والمتعاقدين وكل شرائح المجتمع، عبر أطرهم التنظيمية، من اتحادات ونقابات ولجان عمالية وروابط وتيارات في القطاع العام والخاص وفي صفوف الهيئات التعليمية، الى المشاركة في التظاهرة العمالية الشعبية يوم الاثنين في الأول من أيار والتي ستنطلق عند الساعة الحادية عشرة صباحا من أمام مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في ساحة الكولا”.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين كاسترو عبدالله، بمناسبة الأول من أيار 2017 عيد العمال العالمي “من أجل لقمة العيش الكريمة ومن أجل ديمومة العمل”.

وقال عبد الله: “يطل علينا الأول من أيار عيد العمال العالمي، هذا العام حاملا معه المزيد من المآسي والأزمات التي تجعل الفرح والأمل بحياة كريمة بعيدين كل البعد عن متناول الطبقات الكادحة، وبالتحديد الطبقة العاملة. فالنظام السياسي الطائفي والمذهبي، وتحالف أصحاب المصارف والشركات المالية وكل المحتكرين والتجار أبيا، كالمعتاد، إلا أن ينغصوا علينا فرحة هذا العيد والطغمة المالية الفاسدة تضغط علينا وتحاول فرض استسلامنا لمشيئتها. هذه الطغمة، المتمثلة بأمراء الطوائف والمذاهب والفاسدين والمفسدين، تتآمر اليوم على حق العمال والمستخدمين في تأمين تقاعدهم وصحتهم وصحة أهلهم، فتسعى لضرب الضمان الاجتماعي وتعمل على إفلاسه وإلغائه، من خلال سحب براءة الذمة لصالح عديمي الذمة، من المحتكرين والشركات المحمية والمدعومة. وهذه السلطة تتآمر أيضا على الموظفين في القطاع العام فتحرمهم من أبسط حقوقهم في سلسلة الرتب والرواتب وتحرم الموظفين في القطاع الخاص من تصحيح أجورهم، وجميع اللبنانيين من التغطية الصحية الشاملة وضمان الشيخوخة. بل إنها تعجز عن تأمين الحد الأدنى من مقومات العيش اللائق المتمثلة في الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وسكن وتعليم وصحة وبيئة نظيفة. وهذه السلطة، التي لم تتوقف عن ضرب الأمن الصحي والغذائي للمواطنين الفقراء، تضرب الزراعة والمزارعين وتعمل على تنفيذ املاءات صندوق النقد والبنك الدوليين، كما تشرع أبواب الفساد والسرقات وهدر المال العام. فهي، بكل مكوناتها، لا هم لها سوى كيفية توزيع الحصص وتقاسم المغانم والصفقات، بدءا من مطامر النفايات، إلى الاتصالات والميكانيك، والأملاك العامة البحرية والنهرية والبرية، وصولا إلى النفط، واللائحة طويلة”.

أضاف: “لم يعد من الجائز السكوت عن تلك الجرائم التي نذهب ضحيتها، نحن وأبناؤنا. لم يعد من المقبول السماح للمجرمين أن يستثمروا تضحياتنا، نحن بناة الوطن الحقيقيون، المدافعون عن أرضه، المقاومون لكل عدوان تعرض له. لم يعد من المقبول أن يموت أطفالنا على أبواب المستشفيات أو أن يهاجر أبناؤنا وبناتنا بحثا عن لقمة العيش. لنجعل من هذا العيد مناسبة نجدد فيها التزامنا قضايا الفقراء والعمال وذوي الدخل المحدود، في مواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تلقي بظلالها على الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء وكل ذوي الدخل المحدود. ولنجدد التزامنا قضايا التحرير من رجس الاحتلال الإسرائيلي واعتدائاته من الإرهاب التكفيري والتغيير من خلال اعتماد قانون انتخابي عادل على أساس النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة، وخارج القيد الطائفي. وعليه نقول لحيتان الريوع المالية والعقارية: إن سياساتكم واحتكاراتكم وسرقتكم للمال العام، وإعفاء شركاتكم ومصارفكم من الضرائب وفرضها على الفقراء أوصل البلاد الى حافة الفقر والبطالة وهجرة الشباب؛ وهي السبب في تهجير أكثر من 180 ألف مواطن من المستأجرين القدامى من منازلهم لصالح الشركات العقارية والمصارف. وسياساتكم هذه سمحت بتفشي ظاهرة الصرف الكيفي والتعسفي للعمال اللبنانيين واستبدالهم بآخرين أجانب ومن النازحين السوريين الذين تستغلونهم بأبشع الطرق. سياستكم هذه وصلت إلى حد الصرف للمتعاقدين في القطاع العام والوزارات. سياساتكم هذه سبب أساس من أسباب تفشي العنصرية والجريمة والسرقات والمخدرات وتوجه بعض الشباب نحو الارهاب التكفيري”.

وتابع: “أيتها العاملات، أيها العمال، يدا بيد لنجعل من الأول من أيار مناسبة لإطلاق حملة وطنية وعمالية تضع حدا لسياسات وممارسات الاحتكارات والمافيات، يدا بيد للعمل على فرض تدابير لإنهاء التسيب، والحد من التضخم والغلاء، وتعزيز الرقابة على مؤسسات الدولة ووقف الهدر ونهب المال العام. ولنجعل من هذا اليوم منطلقا من أجل تعزيز الحركة النقابية المستقلة والديمقراطية وتوسيع صفوفها، من أجل النضال لفرض التصديق على الاتفاقيات الدولية الخاصة بحرية العمل النقابي وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية في القطاعين العام والخاص ولا سيما الاتفاقيات 87 و189 وغيرها. لنعمل معا على بناء حركة نقابية ديمقراطية مستقلة وممثلة، تضم في صفوفها جميع العاملات والعمال والموظفين والمتعاقدين بأجر في القطاعين العام والخاص. حركة قادرة على تأمين شروط الضغط من أجل إقرار عقد اجتماعي جديد نشارك جميعا في إعداده وتطبيقه ومراقبة تنفيذه، عقد أصبح ضرورة وطنية تتيح لنا بناء دولة عصرية وعادلة، خارج الانقسامات الطائفية والمذهبية والرهانات الخارجية، عقد تتيح بناء دولة مستقرة تقوم على قيم حقوق الإنسان والعدالة والمساواة وتضمن مستقبلا زاهرا لأولادنا بعيدا عن الهجرة والاقتتال الداخلي. إن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، إذ يهنئكم بهذا العيد، يجدد لكم تأكيده الحازم على العمل معكم من أجل الدفاع عن حقوق ومصالح جميع العمال وسعيه من أجل تعميم الحماية الاجتماعية وتعديل قانون العمل وحماية الضمان الاجتماعي وإيجاد سياسة إسكانية متكاملة والعمل على إسقاط القانون التهجيري الأسود للايجارات في الشارع. فليكن هذا العيد مناسبة ندعو فيها كافة العمال والعاملات للانتظام في نقابات والانخراط مع جميع القوى والهيئات الشعبية والشبابية والنسائية والتعليمية في معركة الدفاع عن الحريات العامة والنقابية”.

وختم عبد الله: “من هنا يجدد الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين دعوته كافة العمال والكادحين، والمستأجرين، والمزارعين والموظفين والمياومين والمتعاقدين وكافة شرائح المجتمع اللبناني، عبر أطرهم التنظيمية، من اتحادات ونقابات ولجان عمالية وروابط وتيارات في القطاع العام والخاص وفي صفوف الهيئات التعليمية، للمشاركة في التظاهرة العمالية الشعبية يوم الاثنين في الأول من أيار التي ستنطلق عند الساعة الحادية عشرة صباحا من أمام مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في ساحة الكولا ساحة الشهيد جورج حاوي. عاش الأول من آيار، عاشت الطبقة العاملة”.

“وطنيّة”