الأوراق المطلوبة لتسجيل عقود الإيجار في بلدية جرمانا تسير من المعقد نحو الأكثر تعقيداً، قبل الأزمة لم يكن يتطلب تسجيل العقد من المالك سوى صورة عن إثبات الملكية والذي قد يكون إخراج قيد عقاري أو وكالة غير قابلة للعزل أو عقد بيع قطعي وكان يطلب صورة عن الوكالة فيما لو كان هناك وكيل، وخلال الأزمة صار يطلب من المالك صورة عن القيد العقاري للسنة ذاتها، وكذلك الأمر بالنسبة للوكالة أي أن تكون الصورة لوكالة مصدقة خلال العام الذي يتم فيه تسجيل العقد وكان يستعاض بصورة عن القيد المالي عوضاً عن صورة إخراج القيد العقاري فيما لو كان العقار المراد تأجيره مكلفاً مالياً، ثم أصبح يطلب من المالك إبراز صورة عن إخراج القيد العقاري وللوكالة لم يمض على تصديقهما أكثر من ثلاثة أشهر، مع بداية العام الحالي فوجئ المالكون بالإجراء الذي لم يخطر على بالهم يوماً، إذ أصبح المطلوب منهم إخراج قيد عقاري مصدق أصولاً وليس صورة عنه وكذلك قيد مالي مصدق ووكالة مصدقة وحصر إرث شرعي مصدق فيما لو كان هناك ورثة، وما يحط العقل في الكف أن كل هذه الأوراق المصدقة يجب أن تكون موجودة في كل عقد إيجار حتى ولو كان المالك يقوم بتسجيل عدة عقود معاً لبناء واحد يملكه، فإذا كان يريد تسجيل ثلاثة عقود إيجار لثلاثة مستأجرين على سبيل المثال فيجب أن يكون في حوزته ثلاثة إخراجات قيد عقارية مصدقة للعقار ذاته وثلاثة قيود مالية مصدقة وثلاث وكالات مصدقة وثلاث أوراق حصر إرث شرعية مصدقة، والمفارقة العجيبة أن كل ورقة مصدقة من هذه الأوراق سارية المفعول مدة ثلاثة أشهر، فلماذا يجب عليه إبرازها مصدقة جميعاً في كل عقد ولو كان يسجل جميع العقود باللحظة ذاتها؟! ولماذا يطلب صورة مصدقة عن حصر الإرث الشرعي في كل عقد إيجار.. فهل سيتغير الورثة بين عقد وآخر.. هل سينهض المتوفى من قبره ويغير ورثته بين عقد وآخر؟! إذا كانت هذه الإجراءات لتحصيل المزيد من الرسوم لمصلحة البلدية أو أي جهة كانت كان في الإمكان حساب مجموع تكاليفها وإضافتها على الرسم الذي تقتطعه البلدية لدفعها مرة واحدة وتوفير مشقة تصديقها على المالكين من هنا وهناك، نأمل من المعنيين في مجلس المدينة إعادة النظر في الأوراق المطلوبة لتبسيط الإجراءات وتخفيف معاناة المواطنين

شادي ابو شاش-تشرين

حرمون