مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

اصرخ بأعلى صوتك.. أنا فاشل

122

مظهر الغيثي*

 

نعم انها الكلمة السحرية والطريق الأسهل للنجاح.

 

اذهبوا إلى سيدكم القرشي المؤيد وشيخكم المسدد وزعيمكم الأوحد لتقولوا نحن فاشلون، اوصوا جميع معارفكم أن يهمسوا في الغرف المظلمة نعم هو (خوش ولد)، لكنه فاشل في ادارة هذا الموقع وحاول أن ترسم على وجهك ملامح الطاووس وأنت تتملق أسيادك فهم يحبون ويرغبون في رؤية المتملقين الفاشلين في أبهى حلة، فكلما كنت ذا مستوى ارفع زادت مقاييس إشباع النرجسية في النفوس العلية والمقامات السنية عرب اقيال وأبناء أفعال على أقوال.

وأوصيكم حين تنجح الخلطة وتمكنتم من تلقف مقاليدها فعليكم والحماقة. فهي مفتاح رضى اهل السراقة، وهي مفتاح البقاء وبدون استقواء، وان حاولتم إظهار الحصافة فليكن بصنعة لطافة. فالقائمون على الأمر لا يحبون السحر الا من أولادهم وأنتم لستم منهم فكل من حاول الخدمة بإيصال اللقمة إلى أفواه الجوعى تاه في أتون المرعى وربما عجلوا في إزالة ملكه قبل أن يحين وقته ومنعوا تسنّمه أي سنامة في تلك الأرض العجامة وأشاعوا بين العامة أنه ناكس الطرف خاسر الصفقة، ليهمسوا بينهم أن هذا ليس من أبنائنا المخلصين الذين تعفروا بالطين وتمسكوا بالدين في غير بلاد المسلمين.

 

انظروا إلى المناصب الوهمية كيف بدت جلية. إنها لعبة الصبيان وشاهدوا كيف يفوز بها من شاع عنه من الفلتان وما قلت ليس من البهتان. وتابعوا أخبارهم ففي أول نجاح لهم سيقصونهم عن السدة السياسية ويعاقبونهم كيف يطرفون نحو فقير بإغنائه او تشيح أعينهم جنب عريان لستره وكيف يتعاملون بلا محاصصة ولا يعمّقون الطائفية ولا يقضمون الحق بأنياب الباطل بل كيف تمتد أيديكم بالخير.

 

نصيحتي أرفقوا بالضعفاء وسحقًا لأصحاب النيافة وتباً لصنعة اللطافة. لقد ضقنا من التعامل بالحصافة فلا حلم ولا حليم بعد اليوم وإن كتبتم أسماءنا على معلقاتكم السبع السوداء وحمتم حولنا بزعاف الرقطاء.

 

نعم حقاً نحن فاشلون ليتمرجح الحمقى على أكتافنا طول هذا السنين منذ ثورة العشرين وقبلها.

نهضت الأمم بخُمس وقتنا ومالنا ونحن لا زلنا نقبع في ظلام دامس نياماً على صوت هامس، أن اسكت يا عبدنا الجالس، أن احبس احرفك الحرة وابلع كلماتك المجترة.

أنا فاشل أنا فاشل كرّروها طويلاً، ولكن لا تدعوها تسبر إلى النفوس او تشوب الجوهر ولا تفجّروا بدائع الأدب وتكشروا عن أنياب الألباب وتسفروا عن مكامن الدر العجاب. لكل من حلّ بكم ولو ألفتموه، إلا من حذر فقد بشّر ومن بصر فما قصر.

*كاتب عراقي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0