مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

مهنا باسم “القومي” أبّن غزالي في مشغرة: لا لصفقة القرن ولن نبيع أرضنا ومحور المقاومة سينتصر

عبدالخالق: فقدنا فيه كبيراً من كبارنا وركيزة صلبة من ركائز الصحافة والعمل القومي

ذيبة: قدرنا أن نكون صفاً واحداً لنبني وطن الإنسان.

32

أقام “الحزب السوري القومي الإجتماعي” وأهالي بلدة مشغرة والبقاع الغربي، حفلا تأبينيا للصحافي الراحل الأمين في الحزب محمود غزالي، في حسينية بلدة مشغرة، حضره كامل العمار ممثلا قيادة حركة “أمل” في البقاع الغربي وعضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب محمد نصرالله، النائب السابق ناصر نصرالله، ممثل نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي ومجلس النقابة مدير التحرير المسؤول في جريدة “البناء” الزميل رمزي عبدالخالق، ممثل قيادة “حزب الله” في البقاع الغربي عدنان بجيجي، وفاعليات بلدية واختيارية.

وحضر عن الحزب القومي: المندوب المركزي ـ ناموس المجلس الأعلى توفيق مهنا، عضو المجلس الأعلى سماح مهدي، منفذ عام البقاع الغربي الدكتور نضال منعم وهيئة المنفذية، أعضاء المجلس القومي: جرجي الغريب، محمد قمر، شوقي دبوس، نور غازي، خليل فرحات وحيدر فضة.

مهنا

بعد آيات من القرآن الكريم، وتعريف من ناظر الإذاعة في منفذية البقاع الغربي في الحزب طوني سلوان، ألقى مهنا كلمة قال فيها إن “الحزب السوري لقومي الإجتماعي الذي آمن به الأمين الراحل محمود غزالي، كان الحزب الرسالة، رسالة النهضة والقيم الجديدة وللإنسان الجديد، الذي يحمل فكرا إبداعيا إنتاجيا معرفيا متطورا من أجل كرامة الحياة”.

أضاف: “لقد ثبت بما لا يقبل الشك، أن كل بديل عن الدولة المدنية، الدولة التي تبنى على رابطة المواطنة، ثبت قطعا بأنها محاولات لن نستمر في التقاتل والفتنة، أليست الفتنة أشد من القتل؟، كيف لنا أن نخرج من هذا النفق والمستنقع و(الورطة)، أبالإنتقال من جمهورية الطائف عام 1943 إلى جمهورية الطوائف في إتفاق الطائف؟، إنها مأساة ما بعدها مأساة، نريد الإنتقال من جمهورية الطائفة والطوائف، إلى جمهورية المواطن لنقوى ونحافظ على وحدتنا واستمرارنا، وبما يليق بنا وبمقاومتنا وشهدائنا، وما حققوه من انتصارات وقهر للاحتلال ووضعوا حدا لمشروع إسرائيل الكبرى، ولبنان الذي نريد، لبنان المواطن والدولة القوية وبمواصفاتها، هي بمقاومة شعبها وجيشها ومواطنيها الأحرار”.

وأسف “لوجود أصوات وفئات لا ترى في لبنان، إلا قوة لبنان في ضعفه، هذه معادلة ولت إلى غير رجعة، فلبنان القوي هو بالمعادلة الذهبية “جيش، شعب ومقاومة”، وهذه هي صفات ومواصفات لبنان القوي، ومستعدون لأن نضحي بالغالي والنفيس من أجل هذه المعادلة، لا أن نبقى متفككين، متنافرين والعدو يرتاح، والأمين غزالي جاء ليحيي هذه النهضة، وحدة الحياة في المجتمع، لنقف صفا ومجتمعا واحدا، في وجه كل الأخطار والعواصف والصفقات، والخوف من أنفسنا هو الإنتصار الأول للعدو، ونحن من مدرسة عقائدية نهضوية مقاومة، أمنت بان لا عدو لنا يقاتلنا في أرضنا وحقنا وديننا إلا اليهود، ومن يبيع شعبه ووطنه بفضة من اليهود”.

وقال: “نحن اليوم أمام مؤامرة جديدة هي صورة مستنسخة عن أولى مؤامرات القرن الماضي “سايس بيكو”، الذي استنسخت نفسها في مؤامرات الشرق الأوسط، وفي صفقة القرن هذه الأيام، إنطلاقا من ذلك، ومن الثقة والإقتدار والإنتصار نقول: لا لصفقة القرن التي تريد أن تسقط حقوقنا القومية ومقدساتنا وثرواتنا في فلسطين، كل فلسطين وفي الجولان وفي كل شبرٍ من أرضنا المحتلة، فلا هذه الصفقة ولا سواها ولا كل من يقف معها وخلفها وأمامها، قادر أن يفرضها على شعبنا، ففلسطين ليست عقارا للبيع ولا للفرز وليست مجرد ناس تبحث عن لقمة عيش، يتحدثون عن صفقة القرن عن السلام الإقتصادي ليسقطوا حقنا القومي في أرضنا ومقدساتنا وثرواتنا وحضارتنا، فلن نبيع أرضنا بفضة من اليهود.

أضاف: “إلى حكام يتهرولون إلى التطبيع واستقبال العدو ورموزه في عواصمهم، أنتم يهوه هذا العصر، وشعب فلسطين وشعب الأمة وأحرارها سيتصدون لكم وينتصرون عليكم، بهذا الإيمان نجد أن محور المقاومة من لبنان إلى الشام وبغداد وفلسطين إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، محور قوي وراسخ في صلابة موقفه وقدراته، فكما انتصر على اجتياح العدو الإسرائيلي 1982 وعلى الحرب على لبنان في الـ2006، وكما انتصرت الشام على أدوات صفقة القرن على مدى السنوات الثمانية الماضية، ثقو أن شعبنا ومحور المقاومة سينتصر من جديد في هذه المنازلة”.

وختم مهنا كلامه متوجها إلى عائلة الراحل بالقول: “نفتخر أننا عرفناه وعرفناكم، أنتم الأسرة القومية الإجتماعية المؤمنة، أنتم هذا الأثر الطيب من هذا الرجل الطيب، نحن هكذا سنكون وسيبقى هتافنا يدوي في العالم أجمع، لتحيا سوريا وليحيا سعادة والبقاء للأمة”.

عبد الخالق

وقال الزميل رمزي عبد الخالق “شرفني حضرة نقيب محرري الصحافة اللبنانية الأستاذ جوزيف القصيفي إذ كلفني بتمثيله، وتمثيل مجلس النقابة في هذا اللقاء المهيب، الذي نحيي فيه ذكرى أسبوع كبير من كبارنا وعلم من أعلامنا، الأمين محمود غزالي، وهو القامة النضالية الكبيرة في تاريخنا الوطني والقومي، والزميل المجلي واللامع في ميادين الفكر والصحافة والإعلام، وقد أصدرت النقابة بيانا نعت فيه الزميل غزالي الذي وافته المنية وهو في منتصف العقد الثامن من عمره، الذي ملاه نضالا وكفاحا في سبيل قناعته العقائدية من خلال “الحزب السوري القومي الاجتماعي”، وفي معترك الصحافة، وكان الصحافي الملتزم، الرصين، المتحصن بالأخلاق والمناقبية، وانتسب الراحل الكبير الى نقابة المحررين، وكان دائم الترداد إليها، وأول المشاركين في مناسباتها ونشاطاتها، ولم يتخلف إلا عندما أقعده المرض عن أداء الواجب، الذي حرص على أدائه دائما وعلى أكمل وجه”.

وذكر عبد الخالق، بما قاله النقيب القصيفي في الراحل الكبير: “إن محمود غزالي، كان في حياته المهنية قدوة، كما في مسيرته النضالية، عبر بقلمه عن قناعاته، متفردا بإسلوبه الواضح، ودقة التعبير برقي وتهذيب، هما من شيم الكبار، عرفته عاشقا لعمله راغبا في العطاء، يسمو فوق الماديات الزائلة، مؤثرا التجذر في النضال، واقتحام الصعاب، ومواجهة التحديات بشجاعة، وهو اكتسب تقدير عارفيه واحترامهم، وهم من كل المواقع والتوجهات، لأن من مثله لا يخشى منه، لأن الخصومة معه هي خصومة شريفة، وصداقته تكال بمكيال الذهب”.

ثم تحدث عبد الخالق عن علاقته بالراحل قائلا “كنت صاحب حظ كبير إذ تسنى لي في مطلع تسعينيات القرن الماضي، أن أعمل بقيادة الأمين محمود غزالي لسنوات في “جريدة الشرق” وفي “مجلة البناء” التي كانت تصدر أسبوعيا آنذاك، لقد تعلمنا منه الكثير الكثير، في تقنيات المهنة ومفاصلها، لكن الأهم أنه رسخ في أذهاننا قوله لنا دائما إن “اللي ما إلو جلد وما عندو طولة بال يروح يفتش على شغلة ثانية غير الصحافة، لأن مهنتنا- وهي مهنة المتاعب- تحتاج إلى نفس طويل وسهر ليال وخسارة جزء كبير من الحياة الاجتماعية.
وها ان قوله يصير واقعا اليوم، ولكن مع مخالفة بسيطة حيث أن الذين لا جلد لهم لم يتركوا المهنة ويبحثوا عن مهنة أخرى، بل أخذوا المهنة معهم إلى حيث السرعة والتسرع والأخبار الخفيفة والملفقة والمقالات المليئة بالأخطاء والخطايا من هب ودب، ولا من رقيب أو حسيب مثل الأمين محمود الذي كان يهتم بأدق التفاصيل، وكان يقيم الدنيا ولا يقعدها إذا وجد خطأ ناتجا عن إهمال، لأن الخطأ الناتج عن عدم معرفة ليس عيبا، فلا أحد يمكنه معرفة كل شيء، (حفظت شيئا وغابت عنك أشياء)، وهذا الخطأ يمكن علاجه وتصحيحه بالمزيد من الاطلاع والتعلم والقراءات واكتساب الخبرات، أما خطأ الإهمال والتسرع وعدم إعطاء الوقت اللازم للعمل، فلا مسامحة فيه ولا رأفة بصاحبه على الإطلاق، كذلك كان يوصينا بالحرص على صدقيتنا المهنية، لأن الصحافي الحقيقي ليس عنده أخبار ملفقة ولا أكاذيب ولا (خزعبلات) كما كان يسميها، بل لديه دائما الخبر الصادق والصحيح المستند إلى أكثر من مصدر، أما في التحليل والرأي فخذوا مجدكم كما تشاؤون، طبعا مع التشديد على أن تكتبوا بلغة محترمة تعبر عن التزامكم وعن احترامكم لأنفسكم وللآخرين، هذه كانت بعض وصاياه وهي كثيرة كثيرة لا يمكن حصرها في هذا المجال”.

وختم “حسبنا اليوم أن نقدم لعائلة الراحل الكبير، عائلته الصغيرة وعائلته الكبيرة، أحر التعازي باسم النقيب جوزيف القصيفي، وباسم مجلس نقابة المحررين التي كان الأمين محمود عضوا ناشطا فيها لسنوات طويلة، وأجدد تعازي الشخصية وتعازي الرفقاء والزملاء في أسرة “جريدة البناء” التي كان فقيدنا الكبير، أحد أبرز أركانها وركائزها الصلبة”.

الشيخ ذيبة

وتحدث إمام بلدة مشغرة الشيخ عباس ذيبة عن مزايا الراحل، وقال في كلمته: “إن أمريكا تعمل على نشر العداوات بين الأمم، وقدرنا أن نكون صفا واحدا لنبني وطن الإنسان”.

غزالي

وفي الختام ألقى محمود وسام غزالي كلمة العائلة وفيها: “علمني جدي أن الزيتونة وطن في شجرة، زعيم قبيلة، مأذون شرعي، قائد جيش، أستاذ في علم التاريخ، مخبأ أحلام، سنابك خيل، قصة شعب، وحروف فسطين الستة”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0