مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

باسيل جال في الشمال: لا نقبل بأن يفرض علينا أحد أمراً واقعاً مناطقياً تحت مسمى الخصوصية

البعض يطلون برؤوسهم التقسيمية لإعادة رسم خطوط تماس

27

أكد رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل خلال جولته في الشمال أننا لن نسمح بكنتنة لبنان ولا تقسيمه أو عزله، مركزاً ضرورة الحفاظ على حقوق المكونات في هذا الوطن كي نتعادل وندافع عن صلاحيات الكل لكي نكون متساوين. وشدد في المقابل على أننا لا نقبل بأن يفرض علينا أحد أمرا واقعا مناطقيا تحت مسمى الخصوصية.

 

طرابلس

وبدأ باسيل جولته الشمالية بزيارة عاصمة الشمال طرابلس، حيث التقى في منشآت معرض رشيد كرامي الدولي منسقيات التيار وكوادره، وأعقب ذلك مهرجان أقيم في قاعة المؤتمرات في المعرض حضره وزير الدفاع الوطني الياس بوصعب، النواب بيار رفول وروجيه عازار وجورج عطالله، الوزيران السابقان يعقوب الصراف وطارق الخطيب، وأعضاء المنسقيات وكوادر ومناصرو التيار.

ثم ألقى باسيل كلمة أكد فيها أننا “لن نقبل أن لبنان يتقسم ولا أن يصبح كانتونات، ولا ان تفرض خطوط حمر على اللبنانيين، اللبنانيون يجولون في المكان الذي يريدونه، هذه الأرض لهم، وبلاد العالم كلها لم تسعهم، ينتشرون في كل مكان وينجحون فكيف يستطيع لبنان أن لا يسعهم. اللبناني لا ينزوي لا في منطقة ولا في قضاء، اللبناني مساحته كل الوطن وكل العالم”.

أضاف: “قيل الكثير عن هذه الزيارة وصدقوني انها لم تكن تستأهل كل هذا، كانت زيارة مثل كل الزيارات كما كنت آتي إلى طرابلس وكما سأزورها دائماً في ما بعد، وكما أذهب إلى كل المناطق في لبنان، ولكن الهدف من ذلك هو لتشويه معنى الزيارة، لأنهم يريدون تركنا بعيدين عن الناس، لا يريدون ان نقترب من بعضنا البعض، بدأوا يصورون الزيارة بأنها غزو واقتحام واجتياح وانتهاك خصوصيات، وهي كما ترون زيارة صغيرة: نحكي الحكي الطيب ونروح”.

وتابع: “ليس نحن من تُقال عنهم هذه الكلمات، غزو واجتياح، نحن ولا مرة اعتدينا على أحد في طرابلس، ولا انتهكنا حرمة أي منطقة، وليس نحن من طلعنا على الجبل وعملنا معارك، ولا جئنا إلى طرابلس وعملنا معارك، ولم نشارك أصلاً في أي حرب، وكنا دائما مع الجيش اللبناني ضد الميليشيات ولم نشارك في حروب الآخرين، نحن لم ننصب في تاريخنا حواجز على الطرقات وفتشنا أهل طرابلس ولم ننتهك حرماتهم وكراماتهم، ولا مرة البترون سكّرت طريقها على أحد ولا سكرت أبوابها على أحد، بالعكس “روحوا شوفوا” أهل تنورين الذين يعيشون في طرابلس والطرابلسيين كيف يعيشون في البترون، وكيف نحن ابناء بلد واحد ومنطقة واحدة، ونحن نعرف بعضنا جيداً، ونحن نعيش طرابلس في قلب التيار الوطني الحر، وخصوصيات طرابلس نعرفها في قلب التيار الوطني الحر لأن في قلب التيار عندنا الماروني والأرثوذكسي والسني والعلوي في طرابلس”.

واستطرد: “لسنا نحن من قتلنا رئيس حكومة لبنان في طرابلس، نحن في وقتها وفي ذلك الحين كنا نأتي إلى طرابلس في عز أيام الحرب والصعوبات، لأن طرابلس ولا مرة سكرت أبوابها في وجهنا في عز أيام الحرب لأننا لسنا طائفيين، ولا مرة تعرضنا لأحد على اساسة طائفته”.

وتابع: “قلنا إننا لا نريد لا مارونية سياسية ولا شيعية سياسية ولا سنية سياسية، قولونا اننا نريد ان تأتي المارونية السياسية وتحل مكان السنية السياسية، كل ذلك تشويه وغسل عقول، كل ذلك ليبعدونا عن بعضنا البعض كلبنانيين، وأحلى تهمة اتهمونا بها اننا نمس بصلاحيات رئيس الحكومة، ومن الذي اتهمنا؟، هو أول من مس بصلاحيات رئيس الحكومة عندما تآمر عليه بمس أول صلاحية له في إقالته من الحكومة، ونحن الذين دافعنا وقلنا لا أحد يستطيع أن يفرض على رئيس حكومتنا شيئاً، وهو الذي يقرر وبحرية قراره وبموجب ما يقوله الدستور، نحن الذين لا نقبل، وليس جبران باسيل الذي يقبل ان تمس صلاحيات رئيس الحكومة، جبران باسيل الذي يريد رئيس حكومته قوياً في البلد، قوياً بالدستور، قوياً بالصلاحيات، قوياً بالشعبية، قوياً بالناس، ويقف معه على هذا الأساس من منطق القوة، نقف مع بعضنا البعض، والذي يقوى منا نقوى معه، والذي يضعف منا نضعف معه، هذا هو فكرنا الوطني ونفتخر به ليقوى هذا الوطن ونعمره كلنا سوياً”.

وختم: “لذلك لا نقبل بأن يفرض علينا أحد أمرا واقعا مناطقيا وأن يقوم بالهيمنة على اي منطقة تحت مسمى الخصوصية، نحن بكل فخر نقول بأننا موجودون في كل مكان ونريد ان نتواصل مع الجميع ونرد الكذبة والتهمة والتشويش بمزيد من التلاقي. هم يشوهون ويكذبون ونحن نحكي الصدق، هم يحكون ونحن نعمل، وهذه ميزتنا وهذه قدرتنا، وبئس الزمن الذي يتحول معه الجلاد إلى ضحية، والضحية إلى جلاد، وحيث تتحول زيارات التلاقي والعيش الطيب الحلو إلى زيارات للاستفزاز وانتهاك الحرمات، بئس الزمن الذي يحول الحقائق بهذا الشكل، ولكن اليوم اقول لكم اننا وأهل طرابلس انتصرنا، ولكن لم ننتصر على طرابلس كما سمعت احد السياسيين يقول، انتصرنا نحن واهل طرابلس لطرابلس، والانتصار الحقيقي عندما نأتي وندشن المشاريع كما جئنا في المرة السابقة ودشنا محطة تحويل الكهرباء في طرابلس، وننتصر لأهل طرابلس عندما نأتي قريباً لنضع الحجر الأساس لمحطة تكرير النفط ولمعمل دار عمار، هذا هو الانتصار الحقيقي لأن كل هذه المشاريع لكي تكون عندنا دولة ونحن أبناء الدولة، ونحن الذين نريد الدولة وغيرنا يريد المزرعة، نحن نريد الجيش اللبناني وغيرنا يريد الأمن الذاتي، هذا نحن وهذا هو التيار الوطني الحر، تيار التنوع والتعدد وتيار كل المناطق وكل الطوائف، تيار مد اليد وتيار الدولة، وليس لديه مشروع إلا مشروع الدولة والدستور والقانون، وبهذا المنطق وبهذا الفكر وبسلميتنا نريد اقتحام قلوب اللبنانيين كلهم ونزيل الغشاوة التي تشوه الحقائق، ونحن وإياكم نريد أن ننتصر للبنان ولطرابلس”.

 

عكار

ومن عكار رأى باسيل أننا “لم نقفل الطرقات، ولم نقم الحواجز، ولسنا نحن مَن قتل رئيس حكومة لبنان دولة الرئيس الشهيد رشيد كرامي، هذه كذبة اليوم، ودليل أن ثمة أناساً غير قادرين على الخروج من ماضيهم، ويريدون تزوير حتى التاريخ”.

وأردف: “نحن لا نربي شبابنا إلا على حقوق لبنان الكبير المنتشر ولبنان المشرقي، لا نحكي عن لبنان الصغير المعزول ولا “نكنتن” لبنان ولا نقسمه أو نعزله، هذا هو التيار، وهذه تربيتنا الوطنية، وهذه هي ثقافتنا الوطنية، وهذا ما يزعجهم جداً”.

واستطرد: “هم يتحدثون بغير ما يضمرون، ويفكرون بخلاف ما يفعلون، فيتحدثون عن رفض الطائفية، وهم طائفيون، ونحن لأننا لسنا بطائفيين، نتحدث عن حقوق المكونات لهذا الوطن، كي نتعادل جميعاً في هذا الوطن”.

وقال: “هم لا يريدون تياراً منفتحاً، بل يريدوننا أن نجلس في التركيبة، التي صنعوها بعد الحرب، كل واحد عنده طائفته وصندوقه، وكل واحد له زلمه في قلب الإدارة وفي قلب البلد، وعندما نريد أن نتحدث خارج الصناديق والمناطق والطوائف، يحاولون قتلنا جسدياً أو سياسياً، لأنهم لا يعرفون إلا هذا المنطق الإلغائي، نحن نقول لكم اليوم إن التيار الوطني الحر، سيحافظ على تمثيلكم، بتنوعكم، بأفكاركم وسنأتي إليكم دائماً لكي نأخذ منكم هذا الدعم وهذه القوة، لكي نستمر”.

 

في زغرتا

وزار باسيل قضاء زغرتا حيث أقامت هيئة التيار الوطني الحر عشاءها السنوي في بلدة رشعين، بحضور رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض، النائبين السابقين جواد بولس، قيصر معوض، الوزيرين السابقين بيار رفول ورائد الخطيب، وحشد من الفاعليات السياسية، القضائية، الثقافية، التربوية، البلدية، الى منسقي الأقضية الشمالية، وحشد واسع من مناصري التيار.

وقال باسيل: “دائماً التيار الوطني الحر يمد يده لكل الناس، هناك أناس لا يبادلوننا مد اليد، ليست مشكلة ننتظر، وسيأتي يوم وسيمدونها لنا، نحن لا نأتي لأي مكان كي نلغي احداً، فهذا البلد لا يمكن ان نلغي فيه أحدا ولا يجوز ان نلغي فيه أحدا، ولكن نحن لا يمكننا ان نقبل بالتسلط او الاحتكار او بالأحادية في هذا البلد، لا على مستوى الوطن ولا الطوائف ولا على مستوى المواطن، نحن نريد ان نكرس التعددية والشراكة في كل منطقة، حتى في الامكان التي يكون فيها التيار أكثرية وأكثرية كبيرة، نريد التنوع لصحة العمل السياسي، التيار لا يعزل ولا يعزل ولا ينعزل، التيار هو رافعة اصلاحية في وجه العقليات المتحجرة”.

وقال: “الاسبوع المقبل يجب ان يكون اسبوع الموازنة ويجب على مجلس النواب ان ينهي في لجنة المال العمل ونذهب الى الهيئة العامة ونبرهن اننا قادرون على الالتزام بسياسة اقتصادية وموازنة تخلص البلد من الحالة التي وصل اليها، المرحلة لا تحتاج الشعبوية يجب ان تكون لنا قدرة على مخاطبة ناسنا وجمهورنا بالحقيقة، لان الحقيقة وحدها هي التي تخلصنا، يجب ان نواجه الناس بالحقيقة الاقتصادية 7,59 في الموازنة لا تكفي يجب ان ننزل عنها، هذه هي الجرأة، السياسة هي ان نواجه الناس بالحقائق ونقدم لهم الحلول ليس ان نعيشهم في الكذبة لنعيش على وهم سياسي وانتخابي لا يدوم، الناس تريد في هذه السياسة ان تعي الحقيقة الاقتصادية المرة”.

وتابع: ” يجب ان نتخذ الاجراءات اللازمة وان لا نتأخر حتى نخلص اقتصادنا وتصمد ليرتنا، القدرة موجودة باقتصادنا وشعبنا وشبابنا، كل مقومات الاقتصاد الناجح موجودة، لكن المشكلة هي بسياسيينا الذين لا يريدون اخذ قرار إنقاذي واصلاحي في البلد. تارة نتحجج بفئة شعبية وتارة نتحجج بسياسة مفلسة، أنبه وواجبي ان انبه هذا الكلام الشعبي، اقبل ان ادفع ثمنه ولكن نكون عندها نخلص البلد والاقتصاد والليرة اللبنانية. هذا هو الحل وكلنا امام التحدي في الاسبوع المقبل، سيدر موجود وممكن ان نتكل على امواله، ماكنزي موجود ويمكن ان نتكل على سياساته، لكن من دون اخذ القرار السياسي لا يمكننا فعل شيء”.

 

وقال: “هناك من يريد رمينا في قلب الفتنة ومن اخراجنا منها، والفتنة هي برفض الآخر والتحريض عليه ونرسم خطوط التماس داخل البلد ونقسم المناطق اللبنانية، ومحاربة الفتنة هي بالانفتاح الذي نمارسه والتلاقي ونحن اليوم في التيار الوطني الحر بدأنا نهارنا في طرابلس وأكملناه في عكار وننهيه في زغرتا لنقول ان الشمال كله واحد بفكر لبناني وطني واحد. انتبهوا جدياً. التقسيميون يتجمعون بتصاريحهم ومواقفهم ولفتاتهم، والتوحيديون يتجمعون ليسكروا التقسيميين في هذا البلد، نحن لسنا اقل من مشروع وحدة لبنان مقابل تقسيم لبنان، نحن اليوم امام لبنان الكبير مقابل لبنان الكانتونات، نريد لبنان 1920 والبعض يطلون من رؤوسهم التقسيمية اليوم لإعادة الرسم على الارض خطوط تماس”.

وختم: “انتبهوا في كل مرة يتم الكلام عن خطر التوطين من جهة يظهر معه خطر التقسيم من جهة اخرى، الاشارة تأتي من الخارج بمشروع يقول اصحابه أن الفلسطينيين ليس لهم حق العودة وسيبقون في المكان الموجودين فيه، عندما تأتي الاشارة من الخارج تأتي الاشارة من الداخل بكلام تقسيمي بمحاولة عزل المناطق وتقسيم اللبنانيين عن بعضهم، التيار الوطني الحر يكسر كل الحواجز ولا يسمح لأحد بالتدخل في البلد. هذا هو مغزى معركتنا اليوم، سنلاقي اللبنانيين الذين يريدون لبنان واحدا لبنان الكبير، لبنان المسيحي والمسلم العيش الواحد وهم أكثر بكثير من التقسيميين واذكر بكلمة الرائد لبنان اكبر من أن يبلع واصغر من ان يقسم.. هذه كانت معركتنا في 1988 وهذه هي معركتنا في 2020 هكذا انتصرنا وبقي لبنان موحداً وهكذا سننتصر غدا ويبقى لبنان واحداً وكبيراً”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0