مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

أوبك تستعد لتمديد خفض إنتاج النفط بعد اتفاق موسكو والرياض

60

تبدأ منظمة أوبك وحلفاؤها وعلى رأسهم روسيا الاثنين اجتماعاً في فيينا حيث من المرتقب أن يتفقوا على تمديد العمل بخفض الانتاج لدعم الأسعار بشكل إضافي بعد اتفاق بين موسكو والرياض بهذا الخصوص.

وقبل الاجتماع، ندد وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنة الاثنين في فيينا بالطابع الاحادي الجانب للاتفاق بين روسيا والسعودية على تمديد خفض الانتاج النفطي والذي أُعلن قبل اجتماع اوبك.

وأدى الاعلان الروسي-السعودي أيضا الى ارتفاع أسعار النفط حيث تخطى سعر برميل النفط المرجعي “غرب تكساس الوسيط” ستين دولارا في المداولات الصباحية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا عن تمديد خفض الإنتاج النفطي القائم أصلاً، في اتفاق يكرس بحكم الأمر الواقع نفوذ روسيا المتزايد، ثاني منتج للنفط في العالم، إلى جانب المنتج الأول السعودية.

ويجب أن تحظى هذه التسوية الروسية السعودية بموافقة الأعضاء الـ14 لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) و10 من شركائها من الدول غير الأعضاء، الذين يعقدون اجتماعا حتى الثلاثاء في عاصمة النمسا.

وقررت هذه الدول الـ24، المنتجة لنصف كميات النفط في العالم، في كانون الأول/ديسمبر خفض عرضها بمعدل 1,2 مليون برميل في اليوم من أجل دعم الأسعار.

وقبل بدء الاجتماع أعلن وزير النفط الايراني أمام الصحافيين أن “الخطر الرئيسي الذي تواجهه اوبك حاليا هو الأحادية” موجها كلامه، لكن بدون تسميتهما، الى السعودية الدولة الابرز في اوبك وروسيا.

وقال زنقنة إن “اوبك ستتفكك مع عملية (قرار) كهذه، منتقدا “بعض الاعضاء” لانهم يسعون الى جعل المنظمة “اداة سياسية”.

وتختلف روسيا التي انخرطت في المفاوضات مع اوبك قبل ثلاث سنوات من أجل البحث بكبح أسعار النفط، مع السعودية حول الهدف المرجو من خفض الإنتاج. وتتطلب الميزانية السعودية أن يصل سعر البرميل 85 دولاراً، فيما تقول موسكو إنها مكتفية بالمستوى الحالي لسعر البرنت المتراوح بين 60 و65 دولاراً.

وأوضح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لدى وصوله إلى فيينا حيث مقر أوبك أنه “يفضّل” تمديد الحدّ من الإنتاج لتسعة أشهر.

-الطلب ضعيف-

ورأى نظيره الإماراتي سهيل محمد فرج المزروعي ايضا الاحد أن “تمديد (خفض الإنتاج) ضروري” من أجل “إعادة التوازن” إلى السوق.

ويأتي ذلك في ظل تعقد المعادلة أكثر فأكثر في سوق النفط.

ولجهة العرض، يحيي التوتر الأخير في الخليج (الاعتداء على ناقلات نفط، إسقاط إيران لطائرة استطلاع أميركية…) المخاوف حول سلامة الإمدادات، لكن لم يسبب حتى الآن ارتفاعاً كبيرا في الأسعار.

ويطغى ضعف الطلب على المخاطر الجيوسياسية، وهو يأتي على خلفية الحرب التجارية الصينية الأميركية وتباطؤ في الاقتصاد العالمي.

وخفضت الوكالة الدولية للطاقة مؤخراً لمرتين توقعاتها حول الطلب العالمي على الخام لعام 2019.

ومع ضعف الطلب، يبقى هناك وفرة في عرض الخام، فإنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري يواصل الارتفاع، منافساً لإنتاج أوبك ومسبباً لتضخم في الاحتياطات العالمية المرتفعة أصلاً.

– تسعة أشهر؟-

وأكد الوزير الإماراتي انه رغم توافق روسيا والسعودية المسبق خلال قمة مجموعة العشرين، إلا أن “صوت كل بلد يحسب، وكل منها له حقّ الفيتو”، موضحاً أن مدة تمديد خفض الإنتاج (ستة أو تسعة أشهر) ستكون موضع “نقاش”.

ووفق وكالة “بلومبرغ”، أعربت فنزويلا ونيجيريا عن “دعمها المشروط” لتمديد لتسعة أشهر.

وأما الوزير الايراني فقد أكد أنه لا يعارض تمديد العمل بخفض انتاج النفط لستة او تسعة أشهر، لكنه في المقابل استبعد أن يكون جزءا من مشروع ميثاق يثبت على المدى الطويل الشراكة بين الدول الاعضاء في اوبك وحلفائهم . وقال إن مشروع “الميثاق” الدائم هذا تطرق اليه موفدون تحدثت اليهم وكالة بلومبرغ.

وفيما تحدد أوبك تقليدياً أهدافها لستة أشهر فقط، لكن مع تمديد الالتزام بخفض الإنتاج إلى مطلع عام 2020، تريد أوبك توفير وضوح أكبر في الأسواق.

وعلق بوتين الجمعة لصحيفة “فاينانشل تايمز” بالقول “نعتقد أن اتفاقاتنا حول تثبيت العرض…كان لها أثر إيجابي”. ويبدو حتى الآن أن استراتيجية أوبك مفيدة، فقد ارتفع سعر برميل البرنت بنسبة 22% منذ كانون الثاني/يناير.

لكن بالنسبة للكرملين، قد لا يكون هذا الامر هو الاساسي. فانضمام روسيا لهذا الاتفاق له طابع دبلوماسي أساسي، إذ يسمح لها بتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط.

أ.ف.ب.

حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0