مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الولايات المتحدة تُجْهز على اقتصاد إيران وروسيا التالية

102
تحت العنوان أعلاه، كتبت آنّا سيدوفا، في “سفوبودنايا بريسا”، عما إذا كان خضوع الصين والهند للإملاءات الأمريكية بالتوقف عن شراء النفط الإيراني، سيقود إلى سيناريو مماثل ضد روسيا.

وجاء في المقال: أوقفت الصين تماماً شراء النفط الإيراني، مع انتهاء فترة السماح الأمريكية، في أوائل مايو. وهكذا، تتجه صادرات النفط من إيران، ببطء ولكن بثبات، إلى الصفر. كما توقفت تركيا وكوريا الجنوبية واليابان عن عمليات الشراء المباشر لـ”الذهب الأسود” الإيراني.

السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن للولايات المتحدة استخدام هذه الطريقة المختبرة ضد روسيا؟

يرى كبير المحللين في المؤسسة الوطنية لأمن الطاقة، إيغور يوشكوف، أن من الأصعب على الولايات المتحدة حظر صادرات النفط والغاز الروسية كما في حالة إيران.

فإذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة “غازبروم”، فذلك سيؤثر بشكل كبير على السوق الأوروبية. وسيكون الأمر خطيرا للغاية بالنسبة للأوروبيين أنفسهم. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الأمريكيون سيفرضون عقوبات على “السيل الشمالي-2”. فالأوروبيون، يضغطون بنشاط لحماية مصالحهم.

أما العقوبات على صناعة الغاز الروسية، فستكون محسوبة بدقة. حتى الآن، ليس على شركة “غازبروم” أي قيود، فيمكن إقراضها، كما يمكن شراء الغاز منها.

فيما تهدف تكتيكات الأمريكيين بخصوص النفط إلى تقليل قدرة روسيا على تطوير حقول جديدة. لقد فرضوا بالفعل عقوبات على عدد من المشاريع. فهم يريدون حرماننا من القدرة على زيادة الإنتاج وحتى الحفاظ عليه عند المستويات الحالية، مفترضين انخفاض إنتاجنا مع الوقت، وحينها تنهار صادراتنا من تلقاء نفسها.

وفي رأي عميد كلية الدراسات الشرقية بالمدرسة العليا للاقتصاد، أليكسي ماسلوف، فإن الولايات المتحدة لن تكرر السيناريو الإيراني مع روسيا. وقد قال، في الإجابة عن سؤال: هل تستطيع الصين استئناف صادرات النفط من إيران؟

نعم، يمكن أن تفعل بكين ذلك. ولكن حينها سيتضح أن الصين تقف بحدة ضد الولايات المتحدة. حتى الآن، تريد القيادة الصينية حصر هذه المواجهة في الإطار التجاري، وعدم نقلها إلى المستوى الأيديولوجي.. فلو مضت إلى صراع أيديولوجي فقد تكسب مع الولايات المتحدة، ولكنها ستفقد صورتها إلى حد كبير في عيون دول أخرى

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0