مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

مخيم أرتيك الروسي يستضيف 10 أطفال سوريين من أبناء الشهداء في شبه جزيرة القرم

54

تشارك مجموعة من الأطفال السوريين في مخيم “أرتيك” في شبه جزيرة القرم، من أبناء الجنود السوريين الذين قضوا في الحرب الدائرة في سوريا منذ ثمانية أعوام.

وكان الطلاب السوريون وهم 6 فتيات و4 فتيان من مدارس أبناء الشهداء تتراوح أعمارهم بين 10- 14 سنة قد وصلوا إلى شبه جزيرة القرم عبر موسكو، في رحلة حملتهم إلى روسيا مع الجنود الروس الذين يقاتلون في سوريا.

وفي لقاء مع “سبوتنيك” تحدثت لجين حمود المدرسة المرافقة للأطفال عن المخيم والأجواء فيه، وقالت: القرم جميلة جدا والجو صحي هنا، البحر قريب والأجواء هنا رائعة جدا، والبيئة مناسبة للأطفال، وهي مشابهة للمناخ في الساحل السوري.

وتتابع حمود: الأطفال منسجمون جداً هنا، على الرغم من خجلهم في البداية، وهم يمارسون العديد من النشاطات المختلفة والمتنوّعة، من رسم ونحت ورياضات عديدة، بالإضافة إلى اللغة الروسية التي بدأوا بدراستها، كما تقام حفلات يومية تقريباً لهم، ويغنون ويرقصون فيها.

وتكمل المشرفة على الأطفال: الأطفال سعيدون بهذه التجربة، وهي جديدة كليا عليهم، فقد تعرفوا على أطفال من جنسيات مختلفة، وعادات وتقاليد جديدة عليهم، كما جربوا أطعمة جديدة، ونجح هذا المخيم برسم البسمة على وجوههم، وهذا أقل ما يمكن أن نقدمه لأطفال الشهداء.

كما التقت “سبوتنيك” بالطفل غدير ابراهيم (14 عاماً)، وهو أحد المشاركين السوريين في مخيم “أرتيك”، والذي عبر عن سعادته البالغة لوجوده في شبه جزيرة القرم، ويقول غدير: معسكر أرتيك بمواصفات ونوعية عالية جداً، والأساتذة والطلاب هنا مميّزون، والأنشطة متنوعة وشيقة، والأكل صحي، حيث يقدمون لنا 4 وجبات يومياً، والمنامة جدا مريحة والغرفة مجهزة بشكل ممتاز، وتنظف كل يوم.

وتحدث الطفل السوري عن الأنشطة والفعاليات في المخيم: الأنشطة هنا عديدة، منها الرسم والنحت والسباحة، ونخرج في رحلة كل يوم تقريبا، ويوم أمس زرنا متحفا حربيا حول الحرب العالمية الثانية، وشاركت في رحلة تخييم، حيث ذهبنا إلى أحد الجبال، وسرنا مسافات طويلة في الطبيعة حتى وصلنا إلى منطقة التخييم، وسهرنا هناك وأقمنا حفلة غناء ورقص، وعدنا في اليوم التالي، وقد تعلمت بعض الكلمات الروسية.
أما الطفلة ياسمين عطية (13 عاما) فقالت “لسبوتنيك”: أنا مسرورة جدا لأني هنا، وأشكر مركز أرتيك على دعوته لنا، المعسكر رائع والأجواء جدا جميلة، خاصة أننا نتعرف على ثقافات جديدة، ونختلط مع أصدقاء جدد، وأصبح لدي العديد من الأصدقاء الروس.

وتتابع: الأكل هنا صحي ولذيذ، والنشاطات هنا مسلية ومتنوعة، خاصة السباحة وكرة القدم، وتعلت بعض أشغال الصوف، والنحت على الخشب، وأدرس اللغة الروسية، ونشارك في العديد من الحفلات والفعاليات، لكن أكثر ما أعجبني هو الرياضة الصباحية التي نجريها كل يوم.

ويعتبر مخيم “أرتيك” الدولي للأطفال الأكبر من نوعه في العالم، بمساحة تبلغ 218 هكتاراً، ويستقبل كل عام الآف الأطفال من مختلف أنحاء العالم، ويقع في شبه جزيرة القرم ، في واحدة من أجمل الأماكن على ساحل البحر الأسود ، على بعد 12 كم من المنتجع الساحلي الجنوبي الشهير — مدينة يالطا.

وتم إنشاء “مخيم المصحة في أرتيك” (الاسم الأصلي لمركز الأطفال) في عام 1925 بمبادرة من رئيس جمعية الصليب الأحمر الروسية زينوفي بتروفيتش سولوفيوف، وتشمل البنية التحتية لمركز الأطفال أكثر من 400 مبنى، وشبكة هندسية معقدة للمياه والتدفئة والكهرباء والتكييف والاتصالات وأنظمة الصرف الصحي، وفي عام 2016 تم الاعتراف بمركز “أرتيك” الدولي للأطفال باعتباره الأفضل بين معسكرات الاتحاد الروسي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0